قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم الخميس، إن جنود الاحتلال يقومون بمنع سكان شمال قطاع غزة من جلب مقتنياتهم الشخصية خلال نزوحهم إلى مدينة غزة.
وكشفت الصحيفة، أن الجنود قاموا بإجبار السكان على ترك ملابسهم وأغطيتهم ومقتنياتهم الخاصة عند تنفيذ أوامر الإخلاء.
ونقلت الصحيفة عن مصدر لها، أن النازحين اضطُروا إلى ترك أكوام من الملابس والممتلكات الخاصة لهم عند حاجز تفتيش يفصل جباليا عن مدينة غزة.
وأشارت الصحيفة إلى أن جنود الاحتلال يمعنون في تطبيق إجراءات تعسفية ولا إنسانية على النازحين، رغم حاجة النازحين الغزّيين إلى مقتنياتهم، فضلًا عن النقص الحاد في الملابس والأغطية الخاصة بهم في ظل الأوضاع الجوية القاسية في قطاع غزة.
يأتي ذلك في وقت أعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع عدد الوفيات في صفوف الغزّيين بسبب البرد القارس وموجات الصقيع، إلى سبع وفيات، وحذرت من أن العدد مرشح للزيادة مع اشتداد سوء الأحوال الجوية.
فيديوهات وشهادات
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في القدس المحتلة أحمد جرادات، بأنه على الرغم من نفي الجيش الإسرائيلي لما ورد في تقرير هآرتس إلا أن تقرير الصحيفة موثّق بفيديوهات نشرها جنود إسرائيليون عن إجراءات اتخذوها بأنفسهم على الحواجز الإسرائيلية.
ويستند تقرير الصحيفة إلى وجود الجنود الإسرائيليين على الحاجز الذي يفصل مدن أقصى شمال قطاع غزة عن مدينة غزة، حيث يضطر النازحون إلى ترك مقتنياتهم الشخصية بما فيها الملابس عند الحاجز بأوامر من الجنود هناك.
وقال مراسلنا إن تقرير هآرتس لم يثر أي انتقادات داخل المجتمع الإسرائيلي، في ظل شبه إجماع داخلي على تشديد الإجراءات ضد قطاع غزة، واستمرار العدوان عليه.
وأوضح مراسل التلفزيون العربي أن رئيس هيئة الأركان ووزير الأمن الأسبق موشيه يعلون هوجم وانتُقد بشكل علني عندما وصف الإجراءات الإسرائيلية في شمال قطاع غزة بجريمة حرب وتطهير عرقي.
وأضاف مراسلنا أن ما كشفه تقرير هآرتس يأتي في سياق تطبيق الحكومة الإسرائيلية لما تسمى بخطة الجنرالات، التي تهدف إلى إقامة منطقة عازلة شمالي القطاع، وهو ما لا يتحقق إلا بتحويلها إلى منطقة غير قابلة للحياة.