الإثنين 8 كانون الأول / ديسمبر 2025

تهديدات أميركية متصاعدة لفنزويلا.. هل اقتربت الحرب في منطقة الكاريبي؟

تهديدات أميركية متصاعدة لفنزويلا.. هل اقتربت الحرب في منطقة الكاريبي؟

شارك القصة

مادورو أمام حشد شعبي بالتزامن مع التوتر المتصاعد مع الولايات المتحدة - غيتي
مادورو أمام حشد شعبي بالتزامن مع التوتر المتصاعد مع الولايات المتحدة - غيتي
الخط
تصاعد التوتر في الكاريبي مع تحركات عسكرية أميركية وتحشيد شعبي يقوده الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه حسم قراره تقريبًا بشأن الخطوات المقبلة حيال فنزويلا، بالتزامن مع وصول حاملة الطائرات الأميركية الأكثر تطورًا جيرالد فورد إلى منطقة الكاريبي.

تأتي هذه التحركات وسط تلميحات وتهديدات أميركية صريحة، واستنفار فنزويلي واسع.

فقد واصل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو حملته للتحشيد الشعبي، مطالبًا المواطنين بالنزول إلى الشوارع في مظاهرات ووقفات احتجاجية، محذرًا من ما وصفه بـ"حرب إبادة جماعية" في أميركا الجنوبية على غرار غزة.

وكشفت شبكة "سي إن إن" أن مسؤولين أميركيين وضعوا أمام ترمب خيارات متعددة لعمليات عسكرية محتملة ضد النظام الفنزويلي، في حين تواصل السلطات الفنزويلية تعبئة ما تُعرف بـ"الميليشيا الوطنية"، التي تضم وفق إعلانها أربعة ملايين ونصف المليون مقاتل.

تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا في الكاريبي

وترجع شرارة التوتر الأخيرة في الكاريبي إلى نشر واشنطن قبل أسابيع سفنًا وطائرات وجنودًا، بالإضافة إلى تنفيذ هجمات استهدفت قوارب قالت الولايات المتحدة إنها كانت تهرب المخدرات من فنزويلا إلى أراضيها.

وأسفرت هذه العمليات عن مقتل العشرات، ما أثار انتقادات واسعة من حكومات المنطقة، واعتبرت فنزويلا أن الإدارة الأميركية تسعى لتغيير نظام مادورو والسيطرة على نفط البلاد.

وتثير التطورات الأخيرة في الكاريبي تساؤلات بشأن مدى اقتراب حدوث صراع مسلح في المنطقة، وسط التهديدات الأميركية المستمرة ضد فنزويلا، ومدى قدرة نظام الرئيس نيكولاس مادورو على الصمود أمام الضغوط المتصاعدة من واشنطن.

خيارات فنزويلا للرد على أميركا

ويقول عضو الحزب الاشتراكي الفنزويلي كمال حسن: إن خيار الشعب والقيادة في فنزويلا يتمثل في الدفاع عن البلاد بكل قوة.

ويوضح وهو يتحدث من كاراكاس للتلفزيون العربي، أن ما طرحه ترمب وما قدمه لوكالة الاستخبارات الأميركية ليس جديدًا، مؤكدًا أن "الحكومة الفنزويلية سبق أن كشفت عن عمليات قامت بها الاستخبارات الأميركية في محاولة لاستهداف شخصيات هامة، من بينها محاولة اغتيال الرئيس مادورو".

ويضيف: "الشعب الفنزويلي مرتبط بالثورة وبالرئيس مادورو"، مشيرًا إلى أن جغرافية فنزويلا الشاسعة ستجعل أي حرب أميركية محتملة طويلة الأمد.

ويردف أن فنزويلا تمتلك حلفاء إستراتيجيين، وأن دول الجوار وأميركا اللاتينية والكاريبي كلها مستهدفة.

ويشدد على أن "الشعب الفنزويلي يعتبر أي تدخل أميركي بمثابة احتلال غير شرعي"، مذكرًا بأن الرئيس مادورو "جاء عبر انتخابات شرعية، وأنه لا يحق للولايات المتحدة التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد".

مخططات أميركية في مقدمتها الإطاحة بمادورو

من جانبه، يرى الدبلوماسي الأميركي السابق مارك فيتزباتريك أن ترمب يمتلك خيارات مختلفة للتعامل مع الوضع في فنزويلا، مشيرًا إلى أن الرئيس الأميركي يقود حملة لحث الفنزويليين على الإطاحة بمادورو.

ويوضح متحدثًا للتلفزيون العربي من واشنطن، أن هدف ترمب هو تغيير القيادة في فنزويلا والإطاحة بالنظام.

ويضيف: "لا أعتقد أن ترمب سيقوم بقصف طريق الإمدادات أو المنشآت العسكرية، فالتدخل العسكري المحتمل قد يكون محدودًا، لكنه يبقى غير مؤكد".

ومضى يقول: "إن الإطاحة بمادورو واستبداله بشخص غير اشتراكي سيغير الخارطة السياسية لأميركا اللاتينية".

تغيير الخريطة السياسية في أميركا اللاتينية

وبدوره، يقول الباحث المختص في شؤون أميركا اللاتينية علي فرحات، إن الأميركيين حسموا النقاش بشأن فنزويلا ووضعوا أهدافًا سياسية، من أبرزها محاولة إسقاط مادورو، لافتًا إلى أن الحشد العسكري الحالي ليس الأول من نوعه، حيث كان هناك تحرك مماثل عام 2019.

ويضيف في حديثه للتلفزيون العربي من البرازيل، أن واشنطن ترى في فنزويلا فرصة لتحقيق عدة أهداف رئيسية في أميركا اللاتينية.

ويوضح أن النظام الفنزويلي يُعتبر حليفًا لأعداء الولايات المتحدة، وأن الملف الاقتصادي على قدر كبير من الأهمية، إذ تمتلك فنزويلا ثاني أكبر احتياطي نفطي في العالم.

ويشير إلى أن الولايات المتحدة منزعجة من الخريطة السياسية في أميركا اللاتينية، وتسعى لإرسال رسالة قوية إلى زعماء المنطقة، خصوصًا بعد إدانات بعض الدول للحرب على غزة، ويضيف أن الهدف مما يحصل هو حملة ترهيب واسعة لإسقاط النظام.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي