مع انطلاق الدعاية الانتخابية للمُرشّحين للهيئات المحلية في الضفة الغربية، شرعت قوات الاحتلال باقتحام قرى وبلدات عدة، وتهديد المرشحين في عدد من القوائم بالاعتقال إذا لم ينسحبوا من الانتخابات.
ففي بلدة بلعا شرق طولكرم، اقتحمت قوات الاحتلال منازل عدد من المرشحين للانتخابات المحلية، وهدّدتهم بالاعتقال، إذا وصلوا إلى صناديق الاقتراع، ما وصفوه باعتداءٍ سافرٍ على حق الناس، في اختيار ممثليهم.
اقتحام وتهديد
من بين هؤلاء بلال جيتاوي، المرشح في إحدى القوائم الانتخابية للبلدة، والذي اقتحمت قوات الاحتلال منزله واحتجزته لساعات مع مُرشّحين آخرين، وهدّدتهم بالاعتقال إذا حصلوا على أصوات من جمهور حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في البلدة، رغم أنّه مُرشح في قائمة مستقلة لا تحمل مرجعية سياسية في برنامجها.
وقال جيتاوي في حديث إلى التلفزيون العربي: "حقّقوا معي وهددوني بأنّه يُمنع علي أن أكون مدعومًا من حماس".
وتتنافس ثلاث قوائم على رئاسة وعضوية بلدية بلعا، وبعدما اقتحمها جيش الاحتلال، توترت أجواء الانتخابات التي من المقرّر حصولها في 25 أبريل/ نيسان الحالي.
"الاحتلال يريد إحداث فتنة"
ويقول رئيس البلدية محمد سليمان إنّ تدخل الاحتلال في الانتخابات الفلسطينية "أمرٌ مستهجن ومستنكر ومستغرب".
وقال سليمان في حديث إلى التلفزيون العربي: "هذا الكلام يدل على أنّ جيش الاحتلال يريد إحداث فتنة، لكنّنا ذاهبون إلى الانتخابات إذا شاء جيش الاحتلال أو لم يشأ".
في ظل التصعيد السياسي والأمني.. تهديدات إسرائيلية تطال مرشحين في انتخابات الضفة الغربية تقرير: عميد شحادة pic.twitter.com/VHIJA2Nxfu
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) April 15, 2026
وبلعا ليست البلدة الوحيدة التي اقتحمها جيش الاحتلال وهدّد قوائمها ومرشّحيها، إذ تكرر الأمر في بلداتٍ ومدن عدة بالضفة.
فمعظم القوائم في مناطقِ الضفة مُستقلة، ويُلاحق الاحتلال مرشحيها، ويُهدد الناخبين حتى بالاعتقال إذا توجّهوا إلى صناديق الاقتراع.
-
يقف الاحتلال في طريق حقّ الفلسطينيين في اختيار مُمثليهم بالانتخابات المحلية، ويُسقط بتهديداته مبدأ الديمقراطية التي أساسها صندوق الاقتراع.
ويتساءل الناس ما إذا كان الاحتلال يُلاحقُ في انتخابات محلية قوائم بعينها، فكيف سيكون الحال لو أُجرِيَت انتخابات تشريعية ورئاسية في فلسطين؟