اعتبر نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، اليوم الجمعة، في افتتاح مؤتمر ميونخ للأمن أن "حرية التعبير في تراجع" في أوروبا، بينما رأى وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس أن هذه التصريحات "غير مقبولة".
وانطلقت أعمال الدورة الـ61 لمؤتمر ميونخ للأمن اليوم بمشاركة رؤساء دول وحكومات، ووزراء ومسؤولين كبار من بلدان عدة.
ومن بين المشاركين في مؤتمر ميونخ 2025 الذي يستمر حتى الأحد، أكثر من 800 ضيف، بينهم كبار مديري شركات عالمية لا سيما شركات الدفاع، وأكاديميون وممثلو منظمات غير حكومية.
فانس: حرية التعبير "في تراجع" في أوروبا
وقال فانس: إن إدارة الرئيس دونالد ترمب "ستكافح" من أجل "الدفاع" عن حرية التعبير، مضيفًا: "في واشنطن، هناك شريف جديد في المدينة".
فيما كان من المتوقع أن يركز على مبادرة ترمب بشأن النزاع في أوكرانيا، فاجأ الرجل الثاني في واشنطن الحضور بتخصيص الجزء الأكبر من خطابه لانتقاد الدول الأوروبية بسبب ما اعتبره "تراجعًا" في "حرية التعبير".
وقال فانس في مؤتمر ميونخ للأمن: "التهديد الذي يقلقني أكثر من أي شيء آخر في ما يتصل بأوروبا ليس روسيا، ولا الصين، ولا أي طرف خارجي آخر، ما يقلقني هو التهديد من الداخل. تراجع أوروبا عن بعض قيمها الأساسية".
وأضاف: "أخشى أن حرية التعبير في بريطانيا وفي مختلف أنحاء أوروبا تتراجع".
وأشار خصوصًا إلى رومانيا، حيث ألغت المحكمة الدستورية الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية. وتصدر المرشح اليميني المتطرف كالين جورجيسكو بشكل غير متوقع نتائج الاقتراع بحصوله على أكثر من 20% من الأصوات، بعد أن خاض حملته بشكل أساسي على منصة تيك توك الصينية.
"تصريحات غير مقبولة"
واعتبر جاي دي فانس أن قرار إلغاء الانتخابات اتخذ "على أساس شكوك ضعيفة لوكالة استخباراتية"، منددًا "بالضغوط الهائلة" التي سلطت على رومانيا من قبل "جيرانها القاريين".
وتابع نائب الرئيس الأميركي: "إذا كان من الممكن تدمير ديمقراطيتكم بمئات الآلاف من الدولارات من الإعلانات الرقمية من دولة أجنبية، فهذا يعني أنها ليست قوية جدًا".
في المقابل، اعتبر وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس أن انتقادات نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس للديمقراطية وحرية التعبير في أوروبا الجمعة "غير مقبولة".
وقال وزير الدفاع الألماني: "إذا فهمته بشكل صحيح، فهو يقارن الأوضاع في أجزاء معينة من أوروبا بتلك الموجودة في مناطق سلطوية.. وهذا غير مقبول".
وكان وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، وجه انتقادات حادة لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بدعوى أن تصريحاتها بشأن أوكرانيا، أضعفت موقف كييف قبل بدء محادثات سلام جديدة مع روسيا.