أعلن المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط سيتف ويتكوف، اليوم الإربعاء، إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المكونة من 20 نقطة لإنهاء الصراع في غزة.
وقال ويتكوف إنّ المرحلة الثانية تُؤسّس لإدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية في غزة وبدء عملية نزع السلاح وإعادة إعمار القطاع بالكامل، مضيفًا أنّ واشنطن تتوقّع من حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الوفاء الكامل بالتزاماتها، وإعادة جثمان الرهينة المتبقي الأخير "على الفور وإلا سيترتب على ذلك عواقب وخيمة".
تشكيل لجنة تكنوقراط
يأتي ذلك عقب التوصّل إلى اتفاق بشأن تشكيل لجنة تكنوقراط مكوّنة من 15 عضوًا لإدارة قطاع غزة خلال مباحثات عُقدت في العاصمة المصرية القاهرة.
وكانت مصادر للتلفزيون العربي، قالت إنّ نائب وزير التخطيط السابق علي شعث، هو المرشحُ لرئاسة لجنة إدارة القطاع.
وفي هذا الإطار، أعلن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اليوم الثلاثاء، التوصل إلى توافق على أعضاء لجنة تكنوقراط فلسطينية مؤقتة لإدارة الشؤون اليومية في القطاع.
وأوضح أنّ اللجنة ستتولّى إدارة الخدمات الأساسية وتمهيد الطريق لعودة السلطة الفلسطينية، بالتوازي مع العمل على إطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام، مشيرًا إلى ترتيبات لنشر قوة استقرار دولية في غزة وفق القرار الأممي رقم 2803، لضمان استدامة التهدئة. جاء ذلك عقب اجتماع عقد في القاهرة بدعوة من مصر وبرعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، في إطار استكمال جهود الوسطاء في تركيا ومصر وقطر لمتابعة تنفيذ مراحل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وفق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومعالجة تداعيات الحرب الإسرائيلية على القطاع، بحسب ما نقلته قناة "القاهرة الإخبارية".
فصئال فلسطينية تدعم تشكيل لجنة إدارة غزة
بدورها، قالت الفصائل الفلسطينية التي اجتمعت في القاهرة، إنّها تدعم جهود الوسطاء لتشكيل "اللجنة الوطنية الفلسطينية الانتقالية" لإدارة قطاع غزة، مطالبة بتوفير المناخ المناسب لتسلّم اللجنة بشكل فوري كافة مهام ومسؤوليات القطاع لتسيير شؤون الحياة والخدمات الأساسية بالتعاون مع مجلس السلام واللجنة التنفيذية الدولية التابعة له للإشراف على قبول وتنفيذ عمليات إعادة إعمار القطاع.
وأكدت التزامها الكامل بمواصلة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وباقي مراحل الخطة المعلنة، واتفاقها على مواصلة العمل بهدف توحيد المواقف الفلسطينية، والدفاع عن الحقوق الوطنية، ومواجهة مخططات ضمّ الضفة الغربية والتوسّع الاستيطاني والانتهاكات بحق المقدسات في القدس، مع التأكيد على قيام دولة فلسطينية مستقلة.
كما دعت مجلس السلام بالتنسيق مع الوسطاء، إلى الضغط على إسرائيل لسحب جيشها ووقفِ عدوانها وفتح المعابر وإدخال المساعدات إلى جميع أنحاء غزة والانسحاب منه، بما يسهم في استعادة الهدوء المستدام وعودة الحياة إلى طبيعتها، وتهيئة الأجواء للتعافي المبكر وإعادة الإعمار.
ترحيب الرئاسة الفلسطينية
من جانبها، رحّبت الرئاسة الفلسطينية بجهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاستكمال تنفيذ خطته للسلام، بما يشمل تشكيل مجلس السلام في غزة وهيئاته التنفيذية.
وأعلنت الرئاسة، في بيان صدر اليوم الأربعاء، دعمها تشكيل اللجنة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة خلال هذه المرحلة الانتقالية، مجدّدة التأكيد على أهمية الربط بين مؤسسات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة، ورفض إنشاء أي نظم إدارية أو قانونية أو أمنية تُكرّس الازدواجية أو الانقسام أو الفصل أو التقسيم، مع التمسك بمبدأ نظام واحد وقانون واحد وسلاح شرعي واحد.
كما أشادت بالدور الذي اضطلعت به الدول الوسيطة والضامنة، وهي مصر ودولة قطر وتركيا، في دعم جهود ترمب،
وشدّدت الرئاسة الفلسطينية على ضرورة العمل مع الولايات المتحدة والشركاء المعنيين لاتخاذ خطوات متزامنة في الضفة الغربية، بما يضمن وقف الإجراءات الأحادية التي تنتهك القانون الدولي، ووقف التوسع الاستيطاني، وإرهاب المستوطنين، والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة، ومنع التهجير والضم، والحفاظ على السلطة الوطنية الفلسطينية وحل الدولتين.
وتماطل إسرائيل في بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار، راهنةً الأمر حتى الآن بتسلمها رفات آخر أسير في غزة، بينما تقول "حماس" إن البحث عنه واستخراجه قد يستغرق وقتا بسبب الدمار الهائل الذي خلفته حرب الإبادة.