شهدت محافظة لحج، اليوم السبت، توترًا أمنيًا عقب رفض قوات الحزام الأمني تسليم نقاط عسكرية، ما أدى إلى حالة من الاحتقان في المنطقة.
وجاء ذلك في وقت أطلقت فيه قوات الأمن اليمنية النار في المكلا لمنع مظاهرات مؤيدة للمجلس الانتقالي الجنوبي، في حين أكدت وزارة الدفاع اليمنية التزامها بإعلان حالة الطوارئ في البلاد، معلنة تنفيذ تدابير لتطبيق قرارات مجلس الدفاع الوطني ومجلس القيادة الرئاسي.
توتر أمني في محافظة لحج
وأفاد مراسل التلفزيون العربي من صنعاء، علي الذهب، بأن "الوضع لا يرتقي إلى مستوى تصعيد واسع" في محافظة لحج اليمنية.
ورأى أن الوضع يتعلق بوجود "خلاف محدود"، وفق المعلومات المتوافرة، بين قوات الحزام الأمني التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي بشأن تسليم بعض المواقع العسكرية على غرار نقطة أمنية تعرف بـ"نقطة الرباط" و"معسكر اللواء الخامس" في لحج، إلى قوات العمالقة الموالية للحكومة.
وأوضح الذهب في حديثه من صنعاء أن قوات "درع الوطن" لم تصل إلى محافظة لحج، مشيرًا إلى أن الملف الأمني في لحج يُعدّ ملفًا مؤجلًا نسبيًا، لا سيما أن الأمر يرتبط بمسار السيطرة الحكومية الذي بدأ من حضرموت ثم المهرة، فشبوة، ثم أبين، وعدن، على أن يكون الدور لاحقًا على محافظة لحج.
مظاهرة شعبية حاشدة في عدن
ولفت مراسل "التلفزيون العربي" أن التطور الأبرز في اليمن يتمثل في تصاعد المواقف الشعبية في محافظة عدن تحديدًا، على خلفية رفض القرار المتعلق بحل المجلس الانتقالي الجنوبي، حيث خرجت تظاهرة شعبية كبيرة في ساحة العروض بمنطقة خور مكسر.
وأشار المراسل إلى أن السلطات الأمنية التابعة للقوات الحكومية كانت قد سمحت بإقامة هذه التظاهرة اليوم، بعد أن منعتها يوم أمس، على أن تُنظم تحت حماية القوات الأمنية وقوات "درع الوطن"، خشية وجود عناصر مندسة قد تثير الشغب أو تقوم بأعمال تخريبية وفوضوية، بحسب ما تقول السلطات.
وأفاد بأن التظاهرة جرت بشكل منظم وتحت حماية أمنية، دون تسجيل حوادث تُذكر.
وتأتي التظاهرة بعد أيام من استعادة القوات اليمنية المدعومة من السعودية مناطق شاسعة من مقاتلي المجلس الانتقالي الذين سيطروا عليها في تحرك عسكري خاطف في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
وأعلن مسؤولون في المجلس الانتقالي الجنوبي موجودون في الرياض الجمعة حلّ المجلس. لكن ممثلي المجلس في اليمن قالوا إن الإعلان صدر تحت ضغط سعودي، ودعوا إلى تظاهرات حاشدة، رغم قرار منع صادر عن محافظ عدن الجديد.
ولوّح المتظاهرون السبت بأعلام "جمهورية اليمن الديمقراطية" التي كانت دولة مستقلة بين عامي 1967 و1990، بينما رفع آخرون صورًا لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي.
وأعلن التحالف العسكري الذي تقوده الرياض في اليمن أن الزبيدي فر إلى أبوظبي بمساعدة من الإمارات العربية المتحدة، لكن المجلس الانتقالي الجنوبي أكد أنه لا يزال في اليمن.