الخميس 25 يوليو / يوليو 2024

توتر حدودي مستمر.. هل تشكل كفرشوبا خاصرة رخوة للاحتلال الإسرائيلي؟

توتر حدودي مستمر.. هل تشكل كفرشوبا خاصرة رخوة للاحتلال الإسرائيلي؟

شارك القصة

"العربي" في قراءة لأحداث أمس الحدودية في جنوبي لبنان (الصورة: غيتي)
عمل الجيش الإسرائيلي على وضع "شريط شائك" في منطقة كفرشوبا الحدودية في استفزاز جديد لأهالي المنطقة الذين تصدوا لآلياته وجنوده.

اعتدت قوة إسرائيلية، أمس الجمعة، بقنابل الغاز على أهالي كفرشوبا والعرقوب خلال مظاهرات رافضة لتجريف أراضيهم على الخط الحدودي جنوبي لبنان.

وذكر مراسل "العربي" بأنّ قوات اليونيفيل انتشرت في قرية كفرشوبا الحدودية منعًا لتفاقم الأوضاع، لافتًا إلى أن الجيش اللبناني استقدم تعزيزات عسكرية إلى المنطقة.

وقدم أستاذ القانون والعلاقات الدولية رئيف خوري نبذة تاريخية عن منطقة كفرشوبا الحدودية التي يواصل الاحتلال الإسرائيلي انتشاره فيها رغم قرار مجلس الأمن الدولي سنة 1978.

ويشير خوري في حديث إلى "العربي" من بيروت، إلى أن المنطقة تعد "مثلث الأضلاع" فهي تتضمن أراضيَ لبنانية وسورية وفلسطينية، حيث شملها القرار 425 الصادر عن مجلس الأمن عام 1978.

ويوضح أن الاحتلال الإسرائيلي لم يلتزم بالقرار الدولي أو ينفذه، حيث لم ينسحب من الأراضي اللبنانية كافة، فيما بقيت منطقة كفرشوبا متنازعا عليها بين الجانبين السوري واللبناني من جهة، والجانب الإسرائيلي من جهة أخرى.

"ما بعد سيناء"

ويلفت إلى أن الجيش الإسرائيلي وضع في الفترة الأخيرة "شريطًا شائكًا" واستحدث جرفًا بعرض مترين وطول بلغ 60 مترًا، بهدف منع المزارعين من الاستثمار بهذه الأراضي بحجة التهريب، وكذلك لردع رعاة المواشي من تجاوز الشريط الشائك.

ويبين أن هذه الخطوة جاءت عقب الحادث الأخير الذي جرى في سيناء المصرية بعد مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين على يد جندي مصري.

وفي 30 مايو/ أيار الماضي، تصدى عدد من أهالي كفر شوبا لقوة إسرائيلية مزودة بجرافة وبحماية دبابات نوع "ميركافا" كانت تقوم بحفر خندق بطول حوالي 200 متر في محيط بركة النقار. وقالت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان إن "الأهالي تمكنوا من وقف عمل الجرافة التي انسحبت إلى موقع الرمثا المجاور في الجهة الإسرائيلية".

ويرى خوري أن القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان "اليونيفل" تعمل بشكل دائم على احتواء التوتر، بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، من خلال اجتماعات تعقدها معهما بشكل منفصل في منطقة الناقورة الحدودية، بطريقة "فرض الأمن بالتراضي"، بالإضافة إلى تسييرها دوريات على طول الشريط الحدودي. 

"الخاصرة الرخوة"

ويضيف خوري، بأن الحدود الحالية جرى ترسيمها عام 2000، بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من معظم أراضي الجنوب اللبناني، وقد سمي الشريط الفاصل بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي بالشريط الأزرق، حيث كانت بيروت قد اعترضت على 13 نقطة حينها بينها مسألة منطقة كفرشوبا، ورأى خوري أنه منذ ذلك الحين تتمتع المنطقة بهدوء نسبي، ولا تتوتر الأجواء إلا "برسائل محددة" من الجانبين.

ويقول خوري إن هذه المنطقة ومنذ ترسيم الحدود تعد "خاصرة رخوة" لكل من لبنان وسوريا، كما للاحتلال الإسرائيلي، ولا حل فعليا لتلك الإشكالية إلا بتمكين قوات الأمم المتحدة "اليونيفل" الدولية من عملها، وتطبيق قراري مجلس الأمن 425، و426، القاضي بانسحاب إسرائيل من تلك المنطقة، إضافة إلى اتفاق لبناني سوري حول ترسيم الحدود البرية بينهما، وتحديد هوية الأراضي من قبلهما.

تابع القراءة
المصادر:
العربي
Close