الأربعاء 14 كانون الثاني / يناير 2026
Close

توتر داخلي وتهديدات إسرائيلية.. كيف تواجه سوريا تحديات الداخل والخارج؟

توتر داخلي وتهديدات إسرائيلية.. كيف تواجه سوريا تحديات الداخل والخارج؟

شارك القصة

أكد الشرع استحالة تقسيم سوريا وحتمية الوحدة، واحتكار الدولة للسلاح
أكد الشرع استحالة تقسيم سوريا وحتمية الوحدة واحتكار الدولة للسلاح - أرشيف غيتي
الخط
كيف يُمكن تحقيق التوازن بين مطالب المكوّنات السورية المختلفة مع الحفاظ على وحدة الدولة؟ وكيف يُمكن تحييد التهديدات الإسرائيلية عن سوريا؟

أفادت مصادر خاصة للتلفزيون العربي، بأنّ "مؤتمرًا تشاوريًا" سيُعقد في الرقة برعاية مجلس سوريا الديمقراطية بالتنسيق مع قوات سوريا الديمقراطية "قسد" والإدارة الذاتية، للاتفاق على "مبادئ دستورية" تمهيدًا لمناقشتها مع الحكومة السورية.

وأوضحت المصادر، أنّ المشاورات تشمل مكونات اجتماعية وأحزابًا سياسية من مختلف مناطق البلاد.

جاء ذلك بعد يوم من نشر وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" حديثًا للرئيس السوري أحمد الشرع أكد خلاله استحالة تقسيم سوريا وحتمية الوحدة، واحتكار الدولة للسلاح.

وشدّد الشرع من إدلب على أنّ الدولة السورية حريصة على تهدئة الأوضاع، وتثبيت وقف إطلاق النار، وإعادة النازحين، ورعاية صلح اجتماعي، وعودة مؤسسات الدولة.

وإذ اعتبر تلك العناصر ركائز السياسة الحالية للدولة تجاه السويداء، أبدى الشرع تفاؤله بحلحلة الأوضاع شرقي البلاد، كاشفًا عن مفاوضات مع "قسد".

وعلى الصعيد الخارجي، أوضح الشرع أنّ التدخّل الإسرائيلي في المشهد السوري بات واضحًا وجليًا، ويهدف إلى إضعاف الدولة واختلاق ذرائع لاستمرار التدخّل في شؤون البلاد، التي ما زالت في واقع الأمر تتلقّى دعمًا خارجيًا كبيرًا على الأصعدة كافة، رغم الانتقادات الكثيرة التي تُواجهها حيال طريقة تعاملها مع ملفات عدة أبرزها التحديات الأمنية.

فكيف يُمكن تحقيق التوازن بين مطالب المكوّنات السورية المختلفة مع الحفاظ على وحدة الدولة؟ وما هو الدور الذي يُمكن للقوى الإقليمية والدولية أن تلعبه في مسار التسوية الداخلية؟ وكيف يُمكن تحييد التهديدات الإسرائيلية عن سوريا؟

"على الدولة السورية إجراء محاسبة ذاتية"

يوضح مروان قبلان، مدير وحدة الدراسات السياسية في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، أنّ سوريا تعيش حاليًا في عنق الزجاجة، لافتًا إلى أن الأقوال يجب أن تكون مقرونة بالأفعال على الأرض.

ويقول قبلان في حديث إلى التلفزيون العربي من لوسيل، إنّ ما يحصل في السويداء يُثير القلق، ويتطلّب وقفة صادقة ومحاسبة ذاتية ومراجعة للأخطاء التي ارتكبت خلال الأشهر الماضية.

ويشرح أنّ على السلطة الدعوة إلى مؤتمر جامع للأطياف السورية كافة.

ويوضح أنّ التيار الهجري لم يكن يُمثّل إلا جزءًا صغيرًا من أبناء السويداء، إلا أنّ الأخطاء التي ارتُكبت لاحقًا خدمت توجّهات الهجري.

"الخيار العسكري سمح لإسرائيل بالتدخّل"

من جهته، يعتبر الكاتب والمحلّل السياسي السوري عمار ديوب، أنّ الخيار العسكري الخاطئ للتعامل مع احتجاجات السويداء كان كارثيًا على السلطة، لأنّه سمح بتدخّل إسرائيل في المنطقة.

ويقول ديوب في حديث إلى التلفزيون العربي من دمشق، إنّ "السلطة أخطأت لعدم إشراكها الشعب في المسار السياسي".

ويعتبر أنّ المدخل لإعادة علاقة الدولة السورية مع السويداء يكون بفكّ الحصار عنها، وفتح طريق دمشق-السويداء وتأمينه عبر الجيش أو قوات الأمن العام.

ويشير إلى أنّ الخطوة التالية يجب أن تكون تشكيل وفد للتفاوض المباشر مع الشخصيات الفاعلة في السويداء، والسماح لهم بالمشاركة في السلطة.

"مطالبات لا تُشكّل أرضية للحوار"

بدوره، يرى الكاتب والمحلل السياسي السوري حسن الدغيم أنّ سوريا تمرّ بمرحلة انتقالية صعبة، وبالتالي فإن الحكم على الدولة السورية جراء ما يحصل سواء في السويداء أو الحسكة أو الرقّة هو أمر منفصل عن الواقع.

ويقول الدغيم في حديث إلى التلفزيون العربي من دمشق: إنّ احتجاجات السويداء ومطالبات الحسكة هي مجرد شعارات جوفاء تفتقر للسردية الوطنية.

ويعتبر أنّ هذه المطالبات لا تُشكّل أرضية لأي حوار، مضيفًا أنّه "لا يُمكن أن تكون هناك لا مركزية إدارية وسط أصوات المدافع والبنادق، أو تعاقد اجتماعي تحت نيران الطيران الإسرائيلي، أو دولة مدنية وتشاركية بينما تخرج من مؤتمر الحسكة دعوات لقتال السلطات".

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي
تغطية خاصة