حذّر الحرس الثوري الإيراني، السبت، السفن من الاقتراب من مضيق هرمز، تحت طائلة "استهداف السفينة المخالفة"، بعد معاودة طهران إغلاق الممر الحيوي لإمدادات الطاقة والتجارة العالمية.
وقالت بحرية الحرس في بيان نشره موقعه الرسمي: "لم يرفع العدو الأميركي الحصار البحري. وعليه، تم إغلاق مضيق هرمز منذ ظهر اليوم".
"مضيق هرمز تحت السيطرة الإيرانية"
وأضاف البيان: "نحذر من مغادرة أي سفينة لمراسيها" في الخليج وبحر عُمان، مشددًا على أن "أي محاولة للاقتراب من مضيق هرمز ستُعتبر تعاونًا مع العدو، وسيتم استهداف السفينة المخالفة".
من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إن مضيق هرمز تحت السيطرة الإيرانية، وذلك عقب إعلان الحرس الثوري إغلاق الممر المائي الاستراتيجي.
وأضاف قاليباف: "من المستحيل عبور السفن الأخرى مضيق هرمز بينما لا تستطيع سفننا ذلك".
تحديات تقنية وأمنية
وتعليقًا على أزمة مضيق هرمز، أشار المستشار في وزارة الخارجية الإيرانية علي الصفري إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبدى رغبته في التفاوض مع إيران، وتقديم تنازلات، لافتًا إلى أنه جرى الاتفاق على فتح مضيق هرمز مقابل وقف إطلاق النار بشكل فوري على الجبهة اللبنانية، ولكن إسرائيل رفضت الالتزام بهذه الاتفاقية المبرمة بين إيران والولايات المتحدة.
وفي حديث إلى التلفزيون العربي من طهران، أشار صفري إلى أن توفير الأمن وضمان المرور الآمن للسفن غير الحربية والتجارية عبر هرمز يواجه تحديات وتعقيدات تقنية وأمنية.
وقال صفري: "لقد تعودنا على التصريحات المتضاربة من قبل الرئيس الأميركي"، مشيرًا إلى أن دونالد ترمب يتحدث عن الابتزاز وانتهاك القانون الدولي، فيما استهدفت أميركا وإسرائيل الأماكن السكنية والمدارس والمستشفيات في إيران.
كما يرى أن الابتزاز الحقيقي هو فرض الحصار على الموانئ المدنية الإيرانية، لافتًا إلى أن إيران لا تواجه حربًا تقليدية مع الولايات المتحدة.
وأشار صفري إلى أن إيران تلقت رسائل جديدة ومقترحات عدة من الولايات المتحدة خلال الأيام الأخيرة، تضمنت مقترحات باكستانية، وهي الآن قيد الدراسة.
وأكّد أن الرد الإيراني على هذه المقترحات سيكون بعجالة وقبل انتهاء المهلة، ومن المفترض أن يكون خلال الساعات أو الأيام القليلة القادمة.
توتر هندي إيراني بسبب مضيق هرمز
وتوازيًا، استدعت وزارة الخارجية الهندية السفير الإيراني لتقديم احتجاج على "حادثة إطلاق نار" شملت سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز.
وقد تراجعت إيران عن قرار إعادة فتح الممر الحيوي أمام حركة الملاحة التجارية خلال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار في حرب الشرق الأوسط، احتجاجًا على عدم رفع الحصار الأميركي لموانئها.
وقالت الخارجية الهندية في بيان إنّها استدعت السفير وأبلغته "قلق الهند الشديد إزاء حادثة إطلاق النار التي وقعت في وقت سابق من اليوم وشملت سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز".
كما حثت نيودلهي طهران على "استئناف عملية تسهيل عبور السفن المتجهة إلى الهند عبر المضيق في أقرب وقت"، بحسب البيان الذي أشار إلى أن المبعوث "تعهد نقل هذه الآراء إلى السلطات الإيرانية".
وأورد موقع التتبّع "تانكر تراكرز" على منصة إكس أن "بحرية الحرس الثوري الإيراني أجبرت سفينتين هنديتين على العودة غربا من مضيق هرمز"، مضيفًا أن إحداهما "ناقلة نفط عملاقة ترفع العلم الهندي وتحمل مليوني برميل من النفط العراقي".
وفي الأسابيع الأخيرة، تمكنت الهند، ثاني أكبر مشترٍ لغاز البترول المسال في العالم، من تأمين مرور العديد من السفن التي ترفع علمها عبر مضيق هرمز.
وتقيم نيودلهي علاقات وثيقة مع طهران، لكنها وسعت بشكل مطرد تعاونها مع إسرائيل في مجالات الدفاع والزراعة والتكنولوجيا والأمن السيبراني.