الإثنين 20 أبريل / أبريل 2026
Close

توثيق مقتل 1426 شخصًا.. لجنة التحقيق تكشف تفاصيل أحداث الساحل السوري

توثيق مقتل 1426 شخصًا.. لجنة التحقيق تكشف تفاصيل أحداث الساحل السوري

شارك القصة

مؤتمر صحفي لرئيس لجنة التحقيق في أحداث الساحل السوري جمعة العنزي والمتحدث باسمها ياسر الفرحان
مؤتمر صحفي لرئيس لجنة التحقيق في أحداث الساحل السوري جمعة العنزي والمتحدث باسمها ياسر الفرحان - وكالة الأنباء السورية
مؤتمر صحفي لرئيس لجنة التحقيق في أحداث الساحل السوري جمعة العنزي والمتحدث باسمها ياسر الفرحان - وكالة الأنباء السورية
الخط
كانت منطقة الساحل شهدت بدءًا من 6 مارس أعمال العنف بعد تمرد استمر يومًا واحدًا نظمه عسكريون سابقون موالون لرئيس النظام السابق.

أعلنت لجنة تقصي الحقائق السورية، اليوم الثلاثاء، توثيق مقتل 1426 شخصًا وفقدان 20 آخرين، خلال الأحداث التي شهدتها منطقة الساحل غربي البلاد في مارس/ آذار الماضي.

وأفاد بذلك رئيس لجنة التحقيق في أحداث الساحل السوري جمعة العنزي، والمتحدث باسمها ياسر الفرحان، خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة دمشق.

توثيق مقتل 1426 شخصًا في أحداث الساحل

والأحد، أعلنت الرئاسة السورية تسلمها التقرير الكامل الذي أعدته لجنة تقصي حقائق مكلفة التحقيق في أحداث منطقة الساحل في شهر مارس/ آذار، متعهدة باتخاذ خطوات من شأنها "منع تكرار الانتهاكات".

وكانت منطقة الساحل شهدت بدءًا من 6 مارس أعمال العنف بعد تمرد استمر يومًا واحدًا نظمه عسكريون سابقون موالون لرئيس النظام السابق، بشار الأسد، وقالت الإدارة السورية الجديدة إنّه أسفر عن مقتل المئات من قوات الأمن، وأرسلت السلطات على إثرها تعزيزات عسكرية إلى المنطقة.

وقالت اللجنة: "تحققنا من مقتل 1426 مدنيًا وعسكريًا، وفقدان 20 آخرين في أحداث الساحل السوري".

وأضافت أن "200 ألف مسلح توجهوا للساحل حينها، بهدف استعادته من فلول النظام البائد (البعث)، ما أدى إلى حدوث انتهاكات".

وبينت أن "عددًا من المسلحين لم يكونوا تابعين للحكومة، لذلك حدثت عمليات قتل ونهب" إضافة إلى استخدام "شتائم طائفية".

وقال المتحدث باسم اللجنة ياسر الفرحان: "توصلت اللجنة إلى معرفة 298 بأسمائهم الصريحة ممن تورطوا وهو رقم أولي"، مشيرًا إلى إحالة لائحتين تضمان أسماء "المشتبه بتورطهم" في الانتهاكات إلى القضاء المختص.

وتحققت اللجنة، وفق الفرحان، "من انتهاكات جسيمة تعرض لها المدنيون في 7 و8 و9 مارس/ آذار، تشمل القتل والقتل القصد والسلب وتخريب البيوت وحرقها والتعذيب والشتم بعبارات طائفية".

وقال الفرحان إنه تمّ التحقق "من أسماء 1426 قتيلًا، بينهم تسعون امرأة والبقية معظمهم مدنيون".

"الحكومة لم تتورط بشكل مباشر"

وبحسب اللجنة، قضى 238 من عناصر الأمن العام والجيش في تلك الهجمات. كما دعت اللجنة "كل من يمتلك معلومات عن أشخاص ارتكبوا انتهاكات تقديم بلاغ للنائب العام".

وقالت إنّ الحكومة السورية "لم تتورط بشكل مباشر في انتهاكات الساحل، بل كان ذلك من قبل عناصر خالفت الأوامر"، حسب قولها، مضيفة أنها أوصت الحكومة بإطلاق برنامج جبر الضرر لضحايا الانتهاكات في الساحل.

وأشارت اللجنة إلى أن "الدولة جادة في المضي قدمًا بإجراءات محاسبة مرتكبي الانتهاكات في الساحل".

وأرسلت السلطات على إثر الأحداث في الساحل تعزيزات عسكرية إلى المنطقة، حيث تحدثت تقارير حقوقية عن ارتكابها ومجموعات رديفة مجازر وعمليات "إعدام ميدانية".

وبحسب منظمات حقوقية ودولية، فقد قضت عائلات بأكملها في أعمال العنف، بمن فيها نساء وأطفال ومسنون. واقتحم مسلحون منازل وسألوا قاطنيها عما إذا كانوا علويين أو سنّة، قبل قتلهم أو تركهم وشأنهم، بحسب تقارير حقوقية.

ووثق المسلحون أنفسهم عبر مقاطع فيديو قتلهم أشخاصًا بلباس مدني عبر إطلاق الرصاص من مسافة قريبة، بعد توجيه الشتائم وضربهم.

وكان يتعين على لجنة التحقيق التي شكلها الرئيس أحمد الشرع في 9 مارس الماضي أن تقدم خلاصة عملها في غضون شهر، قبل أن تُمدد المهلة لثلاثة أشهر انتهت في 10 يوليو/ تموز.

وطالبت منظمات حقوقية عدة بينها منظمة العفو الدولية الشهر الحالي السلطات السورية بنشر النتائج الكاملة لتحقيقاتها، وضمان محاسبة المسؤولين عنها.

ويأتي نشر خلاصات عمل اللجنة الثلاثاء بعيد أعمال عنف شهدتها محافظة السويداء الأسبوع الماضي، ما أسفر عن قتلى وجرحى.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - وكالات
تغطية خاصة