كشفت وسائل إعلام مصرية، اليوم الإثنين، أن تقريرًا لمصلحة الطب الشرعي أكد تعرض 3 أطفال لاعتداء جنسي، من قبل متهم كانت الشرطة قد ألقت القبض عليه قبل يومين عقب ورود معلومات عن الجريمة.
وتلقى الشارع المصري صدمة، قبل يومين، حين كشفت تقارير إعلامية عن إلقاء القبض على صاحب كشك لبيع السجائر في محافظة البحيرة، شرق مدينة الإسكندرية شمالي البلاد، بتهمة اغتصاب أطفال.
وكشفت تحقيقات النيابة العامة المصرية، مع المتهم الشهير باسم "بعرور"، أنه قام باغتصاب الأطفال داخل صالة "بلياردو" كان يملكها، حيث يقوم أولًا بتهديدهم باتهامهم بالسرقة ليستدرجهم على خلفية تلك التهمة إلى داخل غرفة جانبية، قبل أن ينفذ جريمته بحقهم.
وأكدت التحقيقات أن المتهم "بعرور" أو "توربيني كفر الدوار" كما أطلقت عليه وسائل إعلام محلية، قام بتصوير أحد الضحايا خلال جريمته، بهدف إرغامه على تكرار الأمر نفسه تحت وطأة فضيحة نشر الفيديو.
كيف تم اكتشاف الجريمة؟
وقالت صحيفة "المصري اليوم" إن النيابة العامة حققت في 3 بلاغات مع المتهم البالغ من العمر 31 سنة، إذ تقدم بالبلاغ الأول والد أحد الأطفال، يتهمه باستدراجه إلى منزله وهتك عرضه، في حين تقدمت والدتا طفلين آخرين ببلاغي "خطف واغتصاب"، أحدهما وقع داخل كشك السجائر الخاص بالمتهم.
واعترف المتهم بجرائمه، قبل إرسال الأطفال للفحوصات في الطب الشرعي، والتأكد من التعدي الجنسي عليهم.
وكشف "بعرور" أنه كان يستدرج الضحايا باتهامهم بداية بسرقة هاتفه، ليغلق بعدها باب الغرفة الخاصة في محل البلياردو، بعد أن يخلو المكان، ويباشر في تنفيذ الجرائم المروعة.
وقبل يومين، تلقت مديرية أمن البحيرة، إخطارًا من قسم شرطة كفر الدوار، يفيد بأن أسرة طفل يبلغ من العمر 15 عامًا، أبلغت بتعرض الأخير لاغتصاب من المتهم، الذي قام بتصوير الجريمة .
وسرعان ما تحركت مديرية المباحث، لتشكل فريقًا توصل في تحرياته إلى أن المتهم "مسجل خطر"، وأنه قام بالفعل بتصوير الطفل وتهديده بالفيديو، ليتم القبض عليه، حيث وجدت الشرطة الفيديو في هاتفه، لكن المفاجأة تمثلت في وجود فيديو آخر لضحية ثانٍ، وبعدها توالت البلاغات من أولياء الأمور.
وقالت الصحيفة ذاتها، أن الأطفال الضحايا تتراوح أعمارهم بين 14 و15 سنة، كما أن النيابة سرعان ما أمرت بتوقيف المتهم 4 أيام إضافية على ذمة التحقيق قبل أن تصدر تقارير الطب الشرعي التي أثبتت تعرض الأطفال للاغتصاب.
قضية "ياسين"
وتأتي الجريمة بعد أيام من قضية أثارت تفاعلًا واسعًا في البلاد والعالم العربي، وهي قضية "الطفل ياسين" التي أدان خلالها القضاء مراقبًا ماليًا كان يتعدى جنسيًا على ابن الست سنوات.
وفي تقرير له عام 2021، أكد المركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية، أن قرابة 20 ألف اعتداء جنسي تحصل في مصر سنويًا، وأن 85% من ضحايا هذه الجرائم هم أطفال، فيما يتعرض 20% منهم للقتل خلال مقاومة المجرم.