أعلنت شركة قطر للطاقة تحقيق اكتشاف هيدروكربوني بحري جديد قبالة سواحل جمهورية الكونغو، وذلك ضمن أعمال الحفر في البئر (MHNM-6 NFW) داخل تكوين "موهو جي"، والذي يأتي في إطار رخصة "موهو" للتنقيب والإنتاج البحري.
ويُعدّ هذا الاكتشاف إضافة جديدة إلى سلسلة النجاحات التي تحققها دولة قطر للطاقة في مشاريعها الدولية، خصوصًا في المناطق البحرية ذات الأعماق الكبيرة التي تشهد اهتمامًا متزايدًا من كبرى شركات الطاقة العالمية.
تفاصيل الشراكة في مشروع "موهو" النفطي
وأوضحت قطر للطاقة أنّها تُشارك في المشروع من خلال شراكتها مع شركة "توتال إنيرجيز" عبر ذراعها في الكونغو "توتال إنيرجيز إي آند بي كونغو"، حيث تمتلك قطر للطاقة حصة تبلغ 15% في الشركة المشغلة للحقل.
قطر للطاقة تعلن اكتشافاً هيدروكربونياً بحرياً قبالة سواحل جمهورية الكونغو#قطر_للطاقة #قطر pic.twitter.com/ww5BoeXXea
— QatarEnergy (@qatarenergy) April 13, 2026
وتستحوذ الشركة المُشغّلة على 63.5% من رخصة "موهو"، بينما تتوزّع الحصص المتبقية بين شركتي "ترايدنت إنيرجي" بنسبة 21.5%، والشركة الوطنية للنفط في الكونغو بنسبة 15%.
تعزيز المحفظة الدولية وتوسيع التعاون
وفي تعليق رسمي، أكد وزير الدولة لشؤون الطاقة، والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة سعد بن شريدة الكعبي، أنّ هذا الاكتشاف الجديد يعزز من المحفظة الدولية المتنامية للشركة، مشيرًا إلى أهمية استمرار التعاون مع الشريك الاستراتيجي "توتال إنيرجيز" وحكومة الكونغو من أجل تطوير هذه الموارد وتحويلها إلى مشاريع إنتاجية.
ويعكس هذا التصريح توجّه قطر للطاقة نحو تعزيز شراكاتها العالمية، خاصة في الأسواق الإفريقية التي أصبحت محورًا مهمًا في استراتيجيتها التوسعية.
عمود هيدروكربوني بارتفاع 160 مترًا
وأوضح البيان أنّ أعمال الحفر في البئر أسفرت عن اكتشاف عمود هيدروكربوني يصل طوله إلى نحو 160 مترًا داخل مكامن وصفت بأنها عالية الجودة.
كما جرى خلال عمليات الاستكشاف جمع البيانات الجيولوجية وأخذ عينات من الطبقات المكتشفة، بهدف تحليل خصائصها بدقة، تمهيدًا لوضع الخطط التطويرية المستقبلية التي قد تقود إلى مراحل إنتاج لاحقة.
توسع عالمي مستمر في قطاع الطاقة
ويأتي هذا الاكتشاف في إطار استراتيجية قطر للطاقة الهادفة إلى تعزيز حضورها العالمي في قطاع النفط والغاز، حيث سجلت الشركة خلال السنوات الأخيرة سلسلة اكتشافات مهمة، لا سيما في المياه العميقة قبالة سواحل ناميبيا، والتي أظهرت مؤشرات قوية على وجود مكامن تجارية واعدة من النفط والغاز.
وتؤكد هذه التحركات استمرار توجه الشركة نحو تنويع استثماراتها الجغرافية وتعزيز وجودها في المناطق البحرية الغنية بالموارد الطبيعية.
رخصة "نزومبو" الجديدة تعزز التوسع في الكونغو
وفي سياق متصل، كانت قطر للطاقة وشركاؤها قد حصلوا خلال شهر سبتمبر/ أيلول على رخصة جديدة للتنقيب والاستكشاف البحري في منطقة "نزومبو" قبالة سواحل الكونغو، وذلك بموجب اتفاقية تقاسم إنتاج مع الحكومة الكونغولية.
وبحسب الاتفاق، تمتلك قطر للطاقة حصة تبلغ 35% في منطقة "نزومبو"، بينما تستحوذ شركة توتال إنيرجيز (المشغّل) على 50%، في حين تحصل الشركة الوطنية للنفط في الكونغو على 15%.
وتقع منطقة "نزومبو" على بعد نحو 90 كيلومترًا من ساحل مدينة بوانت نوار، وتغطي مساحة تُقدّر بنحو 1053 كيلومترًا مربعًا، في مياه يتجاوز عمقها 1000 متر، ما يجعلها منطقة استكشاف بحرية عميقة ذات أهمية استراتيجية عالية.