الثلاثاء 10 شباط / فبراير 2026
Close

توسيع في البنية العسكرية.. هل تستعد الصين لمواجهة محتملة مع تايوان؟

توسيع في البنية العسكرية.. هل تستعد الصين لمواجهة محتملة مع تايوان؟

شارك القصة

الجيش الصيني
مختصون يرون أن هذه التطورات لا تعني بالضرورة أن الصين حسمت قرارها باستخدام القوة ضد تايوان - رويترز
الخط
يثير النشاط العسكري الصيني تساؤلات بشأن نوايا بكين، التي ما انفكت تطالب بتايوان كإقليم تابع لها، ولطالما تعهدت بضمها بالقوة العسكرية.

يشهد الساحل الشرقي للصين توسعًا في بنية البلاد العسكرية، إذ أزاحت صحيفة "وول ستريت جورنال" النقاب عن صور أقمار صناعية تظهر إنشاء مواقع بحرية وجوية على طول الساحل.

وتثار تساؤلات بشأن الهدف من بناء هذه المرافق العسكرية التي تنشأ بالقرب من تايوان، والتي تعدها الولايات المتحدة الأميركية وحلفاؤها نقطة ساخنة، وما إذا كان هناك استعداد صيني لسيناريو عسكري ضد تايوان.

"قاعدة مخصصة للمروحيات"

وتثير تفاصيل صور الأقمار الصناعية تكهنات بشأن تركيز بكين على هذا السيناريو، فتلك الصور تكشف بناء منشآت عسكرية تشمل قاعدة مخصصة للمروحيات في مقاطعة "فوجيان" المقابلة مباشرة لتايوان.

ويرى مختصون أن هذه القاعدة تمنح الصين موقعًا متقدمًا لنقل الجنود، وتقديم الدعم الناري عند السواحل التايوانية الجنوبية الغربية.

فضلًا عن ذلك، قد تستخدم بكين هذه القاعدة لإطلاق الطائرات المسيّرة، وفي ذلك رفع لكفاءة بكين القتالية في أي مواجهة محتملة في المنطقة المتوترة.

بالإضافة إلى هذه القاعدة، تبني الصين مطارات ضخمة يعتقد أنها ذات استخدام مزدوج (عسكري ومدني)، أبرزها مطار "شيامن شيانغ" الدولي المتوقع افتتاحه العام المقبل على جزيرة "دادنغ"، والذي لا يبعد سوى نحو ميلين عن جزيرة "كينمن" التايوانية.

ويؤهل تصميم المطار كبوابة للنقل الجوي والبضائع لأن يكون قاعدة إستراتيجية قابلة للتحول سريعًا لدعم العمليات العسكرية، إذ يتضمن سككًا حديدية، ومستودعات، وخدمات لوجستية.

ويشهد مطار آخر قرب مدينة "فوتشو" بمقاطعة "فوجيان" أعمال توسعة لإضافة مدارج جديدة، يعتقد أنه يعزز القدرة على استقبال أعداد أكبر من الطائرات، وزيادة مرونته في تلبية الاحتياجات العسكري.

قاعدة ضخمة للسفن البرمائية

ويرى محللون عسكريون أن هذه المطارات يمكن أن تكون بمثابة نقاط أمامية للتزود بالوقود، أو دعم للطائرات الحربية في حال اندلاع حرب.

وفضلًا عن هذه المواقع الجوية، أظهرت صور أقمار صناعية قاعدة ضخمة للسفن البرمائية، هي منشأة بحرية في خليج "يويكينغ"، تتضمن رصيفًا يزيد طوله عن ميل كامل، وهو قادر على استيعاب عدد كبير من السفن، تشمل سفن دعم لوجستي وقاطرات إنزال وناقلات دبابات.

وتسود مخاوف بأن تكون هذه القاعدة نقطة انطلاق لجزء من أسطول الغزو المتجه إلى شمال تايوان، حيث تقع العاصمة "تايبيه".

وبموازاة هذا التوسع في البنية العسكرية في الساحل الصيني المقابل لـ"تاتبيه"، تُحدث بكين معداتها من الرؤوس الحربية والطائرات، وتجري تدريبات عسكرية متزايدة باستمرار.

تكهنات بشأن نوايا بكين

ويثير النشاط العسكري الصيني تساؤلات بشأن نوايا بكين، التي ما انفكت تطالب بتايوان كإقليم تابع لها، ولطالما تعهدت بضمها بالقوة العسكرية. وقد سبق لمسؤولين عسكريين أميركيين أن كثفوا من تحذيراتهم بشأن تلك النوايا.

وبنظر وزير الخارجية الأميركي الأسبق مايك بومبيو، فإن الصين تبدو وكأنها تكمل استعداداتها لغزو تايوان، متسائلًا عما إذا كانت الولايات المتحدة وحلفاؤها مستعدين لمثل هذا السيناريو

لكن مختصين يرون أن هذه التطورات لا تعني بالضرورة أن الصين حسمت قرارها باستخدام القوة ضد تايوان. وقد يكون استعدادًا لمواجهة أي تصعيد مستقبلي. غير أن ذلك لا يبدد قلق واشنطن وحلفائها.

وتعبر سفن واشنطن وحلفاؤها الحربية مضيق تايوان بين الفينة الأخرى، للتأكيد على أنه ممر دولي، وهو ما ترفضه الصين، التي تراه جزءًا من مياهها الإقليمية.

وآخر عبور كان لسفن حربية كندية وأسترالية، وقد أدانه الجيش الصيني وعده استفزازيًا.

وتثير هذه التطورات قلقًا من اندلاع شرارة مواجهة كبرى في منطقة المحيطين الهندي والهادي، قد يمتد لهيبها إلى مناطق أخرى من العالم حيث حلفاء واشنطن وبكين.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي