الثلاثاء 16 يوليو / يوليو 2024

توطد علاقات الصين الخارجية.. ماذا نعرف عن "دبلوماسية الباندا"؟

توطد علاقات الصين الخارجية.. ماذا نعرف عن "دبلوماسية الباندا"؟

Changed

تُشكّل "دبلوماسية الباندا" بالنسبة إلى الصين إحدى أدوات إستراتيجية "القوة الناعمة" - رويترز
تُشكّل "دبلوماسية الباندا" بالنسبة إلى الصين إحدى أدوات إستراتيجية "القوة الناعمة" - رويترز
أعلن وزير خارجية الصين خلال زيارته لأستراليا عن إعارتها دبّي باندا عملاقين إضافيين، في تجسيد لإعادة الدفء إلى العلاقات بين البلدين.

بدأ رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ أمس الأحد، زيارة إلى أستراليا، يتضمن برنامجها لقاء نظيره الأسترالي أنتوني ألبانيزي غدًا الإثنين، لبحث عدة مواضيع شائكة، على غرار حقوق الإنسان ونفوذ الصين في المحيط الهادئ و"السلوك" الذي يوصف بأنه "خطير" للجيش الصيني في المنطقة.

وقال المسؤول الصيني في بيان لدى وصوله السبت: "لقد أثبت التاريخ أن الاحترام المتبادل والسعي إلى إيجاد أرضية مشتركة مع وضع الخلافات جانبًا والتعاون ذا الفائدة المتبادلة، هي تجربة قيمة في تنمية العلاقات الصينية الأسترالية". 

وأعلن لي خلال زيارته عن إعارة أستراليا دبّي باندا عملاقين إضافيين، في تجسيد لإعادة الدفء إلى العلاقات بين البلدين.

دبلوماسية الباندا

وفي إطار "دبلوماسية الباندا" التي تنتهجها بكين، والتي ترسل بموجبها حيواناتها الأليفة عبر العالم لتحسين علاقاتها الدبلوماسية، استهل لي زيارته الرسمية لأستراليا الأحد بجولة في حديقة الحيوانات في أديلايد بجنوب البلاد.

وتُشكّل "دبلوماسية الباندا" بالنسبة للصين إحدى أدوات إستراتيجية "القوة الناعمة"؛ الهادفة إلى تعزيز نفوذها وتأثيرها في العلاقات الدولية.

وتتجسد هذه الإستراتيجية في توقيع بكين مع حدائق حيوانات دول أخرى اتفاقات تعيرها بموجبها حيوانات باندا، على أن تعيد إليها هذه الحدائق بعد بضع سنوات صغار الباندا التي قد تنجبها الحيوانات المعارة، بغية ضمّها إلى برنامج التربية في الصين.

إلا أن حيواني الباندا العملاقين الموجودين في حديقة أديلايد لم ينجبا بعد صغارًا، فيما ينتهي هذه السنة اتفاق إعارتهما لكانبيرا.

ولاحظ رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ في حديقة الحيوانات في أديلايد، أن "وانغ وانغ وفو ني بعيدان منذ 15 عامًا عن المكان الذي ينتميان إليه".

دبلوماسية الباندا
استهل لي زيارته الرسمية لأستراليا الأحد بجولة في حديقة الحيوانات في أديلايد بجنوب البلاد- رويترز

ورجّح أن يكونا "افتقداه كثيرًا"، مشيرًا إلى أنهما "سيعودان بالتالي إلى الصين قبل نهاية السنة".

وأضاف: "لكن ما يمكنني قوله هو أننا سنوفر في أقرب وقت ممكن زوجًا جديدًا من الباندا الجميلة والساحرة والرائعة"، موضحًا أن بكين ستقدم إلى كانبيرا قائمة بالحيوانات التي ترشحها للإعارة.

توتر سابق في العلاقات

وبدأت العلاقة بين أستراليا والصين بالتدهور في 2018، عندما استبعدت كانبيرا مجموعة هواوي العملاقة من شبكة الجيل الخامس لخدمة الإنترنت الفائقة السرعة لمبررات أمنية.

وبعد ذلك في 2020، دعت أستراليا إلى تحقيق دولي في منشأ كوفيد-19، في خطوة اعتبرتها الصين مدفوعة سياسيًا.

وفرضت بكين ردًّا على ذلك قيودًا تجارية على مجموعة من الصادرات الأسترالية تشمل الشعير ولحم البقر والنبيذ، بينما أوقفت وارداتها من الفحم.

وتحسنت العلاقات الاقتصادية بين البلدين منذ أن تولت حكومة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي السلطة في عام 2022، واعتمدت نهجًا دبلوماسيًا أكثر ليونة تجاه بكين.

وتم تدريجيا إلغاء هذه القيود مع إصلاح العلاقة، رغم أن القيود ما زالت قائمة على صادرات النبيذ الأسترالية. ولا يزال الكركند أحد المنتجات القليلة الخاضعة للعقوبات التجارية، ويأمل مربوه أن يعيد لي فتح السوق الصينية أمام صادراتهم.

المصادر:
أ ف ب

شارك القصة

تابع القراءة