الأربعاء 22 أبريل / أبريل 2026
Close

توعدت بالرد.. إيران تحذر من "خطأ إستراتيجي" في اجتماع الوكالة الذرية

توعدت بالرد.. إيران تحذر من "خطأ إستراتيجي" في اجتماع الوكالة الذرية

شارك القصة

تواصل طهران التأكيد على انها جاهزة للرد بقوة على أي انتهاك لها
إيران تحذّر الأوروبيين من مغبة ارتكاب "خطأ إستراتيجي" في اجتماع الوكالة الذرية- غيتي
إيران تحذّر الأوروبيين من مغبة ارتكاب "خطأ إستراتيجي" في اجتماع الوكالة الذرية- غيتي
الخط
تسعى 3 دول أوروبية شكلت أطرافًا أساسية في الاتفاق النووي مع إيران لإصدار قرار يدين طهران فيما حذرت الأخيرة من مغبة ارتكاب "خطأ إستراتيجي".

حذّرت إيران، اليوم الجمعة على لسان وزير خارجيتها عباس عراقجي، الدول الأوروبية من مغبة ارتكاب "خطأ إستراتيجي" في اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبوع المقبل، غداة تأكيد مصادر دبلوماسية أن الغربيين سيطرحون قرارًا ضد طهران.

وكتب عراقجي على إكس: "بدلًا من التفاعل بحسن نية، يختار الثلاثي الأوروبي (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) التصرف الخبيث ضد إيران في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وأضاف: "احفظوا كلامي بينما تفكر الدول الأوروبية بخطأ إستراتيجي كبير آخر: إيران ستردّ بقوة على أي انتهاك لحقوقها".

تشديد الضغط 

وكانت مصادر دبلوماسية أفادت وكالة فرانس برس يوم أمس الخميس بأن الدول الأوروبية الثلاث، وهي أطراف في اتفاق العام 2015 بشأن برنامج طهران النووي، إضافة الى الولايات المتحدة، تعتزم أن تطرح على مجلس المحافظين قرارًا ضد الجمهورية الإسلامية، مع تهديد بإحالة ملفها على الأمم المتحدة.

وقال مصدر دبلوماسي مطلع إنه بعد نشر الوكالة التابعة للمنظمة الدولية تقريرًا يؤكد "عدم تعاون كامل من جانب طهران، سيتم تقديم قرار لعدم احترامها التزاماتها النووية". وأكد دبلوماسيان آخران المبادرة الهادفة الى "تشديد الضغط" على إيران.

وشدد عراقجي على أن طهران التزمت "على مدى أعوام بتعاون جيد مع الوكالة الدولية للطاقة الدولية، أثمر قرارًا طوى صفحة المزاعم المغرضة بشأن البرنامج النووي السلمي لإيران". وأشار الى أن "بلادي متهمة مرة أخرى بعدم التعاون"، عازيًا ذلك الى "تقارير واهية ومسيّسة".

وكانت الوكالة التابعة للأمم المتحدة نددت في تقرير الأسبوع الماضي بتعاون إيران "الأقل من مرض" بشأن برنامجها النووي، مشيرة في الوقت عينه الى أن الجمهورية الإسلامية سرّعت من وتيرة انتاج اليورانيوم العالي التخصيب.

واتهمت طهران إسرائيل بتقديم "معلومات غير موثوقة ومضللة" إلى الوكالة الدولية، وتوعدت بالرد في حال "استغل" الأوروبيون التقرير "لأغراض سياسية".

الدور الإسرائيلي

وشدّدت إيران على أن تكرار الادعاءات ضدها لا يعطيها اعتبارًا، بل يؤمن فضاء سياسيًا يعمل ضدها، لافتة أيضًا إلى أن المدير العام للوكالة الدولية، رافاييل غروسي، يتجاهل ترسانة إسرائيل النووية وتهديداتها المستمرة بضرب منشآتها السلمية.

وأعربت الوكالة عن مخاوفها من ارتفاع إنتاج ومخزون اليورانيوم بشكل كبير مع تجاوزه 400 كيلوغرام الشهر الماضي بزيادة تفوق 133 كيلوغرامًا خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، مشيرة إلى أن نحو 42 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب تكفي من الناحية النظرية لإنتاج قنبلة نووية.

وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، إن تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يظهر أن هدف برنامج إيران النووي ليس سلميًا، مضيفًا أنه يوضح عزم طهران على استكمال تطوير برنامجها للأسلحة النووية.

المحادثات مع أميركا

ويأتي هذا التجاذب في خضم مباحثات بين إيران والولايات المتحدة بوساطة عمانية، سعيًا للتوصل الى اتفاق جديد بشأن برنامج طهران النووي.

وتترافق المباحثات مع تباين معلن بشأن احتفاظ إيران بالقدرة على تخصيب اليورانيوم، اذ ترفض واشنطن هذا الأمر، بينما تعتبره طهران "حقًا" لها غير قابل للمساومة أو التفاوض.

وأبرمت إيران عام 2015 اتفاقًا مع القوى الكبرى بشأن برنامجها النووي، أتاح فرض قيود على أنشطتها وضمان سلميتها، لقاء رفع عقوبات اقتصادية.

وفي 2018، سحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال ولايته الأولى بلاده بشكل أحادي من الاتفاق وأعاد فرض عقوبات على الجمهورية الإسلامية التي عمدت بعد عام من ذلك، إلى التراجع تدريجًا عن غالبية التزاماتها الأساسية بموجبه، حيث يلوح ترمب بالخيار العسكري في حال فشل الجهود الدبلوماسية.

تابع القراءة

المصادر

وكالات
تغطية خاصة