قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم السبت، إن إيران "التي تُعاني أشدّ المعاناة" اعتذرت واستسلمت لجيرانها في الشرق الأوسط، ووعدت بأنها لن تطلق النار عليهم بعد الآن، حسب قوله.
وزعم ترمب أن الوعد الإيراني لم يُقطع إلا بسبب الهجمات الأميركية والإسرائيلية المتواصلة، مشيرًا إلى أن طهران "كانت تسعى للسيطرة على الشرق الأوسط وحكمه".
"ضرب مبرح"
كما أكد ترمب في منشور على منصته "تروث سوشال" اليوم السبت أن إيران ستتعرض اليوم لضربة قوية للغاية، قائلًا: "إيران ستُضرب ضربًا مبرحًا".
وأوضح أن هناك مناطق وجماعات من الناس لم تكُن مُستهدفة حتى هذه اللحظة، مضيفًا: "ندرس بجدية استهداف مناطق وفئات لم تكن مُدرجة ضمن خطط الاستهداف حتى هذه اللحظة، وذلك بسبب سلوك إيران السيئ".
وتابع أن إيران لم تعد "المُستبد في الشرق الأوسط"، بل أصبحت "الخاسر في الشرق الأوسط"، مؤكدًا أنها "ستبقى كذلك لعقود طويلة حتى تستسلم أو على الأرجح، تنهار تمامًا".
وادعى الرئيس الأميركي أن "هذه هي المرة الأولى التي تُهزم فيها إيران، منذ آلاف السنين، أمام دول الشرق الأوسط المجاورة".
"إيران لن تستلم"
وجاءت تصريحات ترمب عقب اعتذار نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في وقت سابق السبت من دول الجوار العربية عن الهجمات الإيرانية التي استهدفتها منذ بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير/ شباط.
وتعهد بزشكيان بأن إيران لن تستلم في مواجهة الحرب الأميركية الإسرائيلية التي دخلت أسبوعها الثاني، في ظل غارات كثيفة تتعرّض لها منذ الليل بمشاركة عشرات المقاتلات، ما أسفر عن حرائق هائلة في أحد مطاري طهران.
وفي حين وعد الرئيس الإيراني بالتوقف عن استهداف دول الخليج إلا في حال تعرّض طهران لهجوم من أراضيها، واصلت بلدان عربية في المنطقة إعلان اعتراض صواريخ ومسيّرات في أجوائها.
وبعد أسبوع على بدء العدوان الذي أسفر في لحظاته الأولى عن اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، شهدت طهران ليل الجمعة وفجر السبت غارات هي من الأعنف منذ بدء الحرب.
وأفاد الجيش الإسرائيلي في وقت سابق السبت بأن "أكثر من 80 طائرة مقاتلة" شنّت غارات في طهران ومناطق وسط إيران، وأن الأهداف شملت أكاديمية عسكرية ومراكز تجمع للقوات ومواقع تخزين للأسلحة.
كما واصلت إيران إطلاق الصواريخ والمسيّرات نحو إسرائيل ودول المنطقة، رغم أن الولايات المتحدة وإسرائيل تعلنان تراجع وتيرة الإطلاقات.