توغل إسرائيلي في عمق أراضي سوريا.. دبابة تستهدف طاقم التلفزيون العربي
أطلقت دبابة إسرائيلية النار باتجاه طاقم التلفزيون العربي في القنيطرة جنوب غربي سوريا، مع مواصلة توغل جيش الاحتلال في الأراضي السورية.
وأكد مراسلنا قحطان مصطفى في رسالة متلفزة، وقد بدت الدبابة الإسرائيلية من خلفه في مدينة البعث وهي آخر النقاط التي وصلها جيش الاحتلال في الأراضي السورية، أن قوات الاحتلال توغّلت 6 كيلومترات إضافية في عمق سوريا منذ يوم أمس، لتصل إلى منطقة التلال الحمراء.
وهذه الأخيرة منطقة تقع إلى جانب بلدة الحاضر، وقد أخلتها قوات النظام السوري قبل التوغل الإسرائيلي.
وبحسب مصطفى، تم إنذار سكان بلدة الحاضر السورية بعدم الخروج من منازلهم منذ أمس حتى صباح اليوم.
وفيما احتلت القوات الإسرائيلية 5 قرى سورية مجاورة للحاضر، أوضح مراسل التلفزيون العربي أن قوات الاحتلال تتعمد تشييد أبراج مراقبة مع دخولها كل قرية.
وأشار إلى أن القوات الإسرائيلية اجتمعت مع وجهاء تلك القرى، لتحديد مواعيد حظر التجول، وكيفية التنقل فيما بينها.
"سهم باشان"وأطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي اسم "سهم باشان" المستوحى من التوراة على العملية العسكرية، التي يشنها في سوريا، والتي دمر خلالها معظم القدرات العسكرية.
وفجر الأحد، دخلت فصائل المعارضة السورية العاصمة دمشق، وسيطرت عليها مع انسحاب قوات النظام من المؤسسات العامة والشوارع، لينتهي بذلك عهد دام 61 عامًا من حكم نظام حزب البعث الدموي، و53 سنة من حكم عائلة الأسد.
وفور سقوط النظام السوري، كثفت إسرائيل هجماتها الجوية مستهدفة مواقع عسكرية في أنحاء متفرقة من سوريا، في انتهاك صارخ لسيادتها.
كما سيطرت إسرائيل على المنطقة العازلة السورية، التي يبلغ طولها أكثر من 75 كيلومترًا ويتراوح عرضها بين 200 متر في الجنوب و10 كيلومترات في الوسط، في خطوة أدانتها الأمم المتحدة ودول عربية باعتبارها خرقًا لاتفاقية فض الاشتباك الموقعة بين البلدين عام 1974.
وخلال العملية، سيطر الجيش الإسرائيلي على مواقع إستراتيجية في جبل الشيخ، ودمر نحو 80% من قدرات الجيش السوري، بما في ذلك الطائرات والمروحيات والدبابات والسفن الحربية، وفق بيانات الجيش الإسرائيلي.
وبشأن التوغل في جنوبي سوريا، قال الجيش الإسرائيلي: إن "العملية لا تزال مستمرة على الأرض، ضمن عمليات قواتنا البرية في المنطقة العازلة".
وزاد بأنه "يعمل هناك على فرض سيطرته على المنطقة" بزعم "تدمير الأسلحة، والتأكد من أنها لن تنتهي في أيدٍ غير مرغوب فيها"، وفق تعبيره.
وكان الباحث في الشؤون العسكرية عمار فرهود، قد اعتبر أن الغارات الإسرائيلية التي تستهدف المواقع العسكرية في سوريا تحمل رسالة واضحة، مفادها أن البنى التحتية العسكرية كانت في أمان عندما كانت في عهدة رئيس النظام المخلوع بشار ووالده حافظ الأسد.
وفي حديث للتلفزيون العربي، رأى فرهود أن الأهداف العسكرية التي تقصفها إسرائيل، لم تكن تشكل أي تهديد على تل أبيب قبل التطورات الأخيرة.