الأحد 15 مارس / مارس 2026
Close

توغل بري وقصف للقدرات العسكرية.. إلى أين تمضي انتهاكات إسرائيل بسوريا؟

توغل بري وقصف للقدرات العسكرية.. إلى أين تمضي انتهاكات إسرائيل بسوريا؟

شارك القصة

يشهد جنوب سوريا توغلات إسرائيلية وعمليات تهجير للسكان - غيتي
يشهد جنوب سوريا توغلات إسرائيلية وعمليات تهجير للسكان - غيتي
الخط
بينما ينشغل العالم بشأن سيناريو وشكل الحكم الموعود في سوريا بعد سقوط نظام الأسد، توسع إسرائيل من توغلاتها جنوبًا.

بالتوازي مع انخراطها في تسلّم مقاليد الحكم في البلاد، تُعلن حكومة تصريف الأعمال السورية تعليق العمل بالدستور لمدة ثلاثة أشهر، وهي الفترة الانتقالية المحددة لعمل الحكومة، قبل الانتقال إلى مرحلة أخرى لترتيب الحكم.

وبينما ينشغل العالم بشأن سيناريو وشكل الحكم الموعود في سوريا، يؤكد المتحدث باسم إدارة الشؤون السياسية السورية، أنه لا يمكن قبول خروج أي رقعة من أرض الوطن عن سيطرة حكومة دمشق، وهو ما يمثل رفضًا معلنًا لدعوات الانفصال.

الموقف نفسه أكده زعماء مجموعة الدول السبع، إذ دعوا جميع الأطراف إلى الحفاظ على وحدة أراضي سوريا واحترام استقلالها وسيادتها، مشددين أيضًا على الاستعداد لدعم الانتقال السياسي في البلاد.

أمّا إقليميًا، فقد شدّدت تركيا، الجارة الشمالية لسوريا، على رفضها تقسيم البلد مرة أخرى، أو أن يصبح ساحة صراع بعد إسقاط نظام الأسد.

انفتاح عربي وتوغلات إسرائيلية

وترافق التأكيد على وحدة سوريا مع دعوات إلى انفتاح عربي على سوريا الجديدة، في حين استأنفت دول عربية عمل بعثاتها الدبلوماسية في دمشق، وسط وعود من دول أخرى بفتح سفاراتها قريبًا.

أمّا إسرائيل، فتأتي الإشارات منها عسكريًا وسياسيًا. فعلى الأرض، يشهد الجنوب السوري توغلات إسرائيلية، وعمليات تهجير للسكان، بينما يكثف الاحتلال غاراته على مختلف المناطق السورية، مستهدفًا القدرات العسكرية للجيش، فيما يعد تهديدًا للأمن القومي السوري والعربي.

وتأتي انتهاكات إسرائيل بحجة تعزيز أمنها، في حين يشدّد نتنياهو خلال لقائه مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، على أهمية حماية الأقليات في سوريا، وفق تعبيره. 

"الأمن أولوية الحكومة السورية"

وفي هذا السياق، يشير الباحث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات الدكتور رضوان زيادة   إلى أنه من الواضح أن أولوية الحكومة السورية هي ضمان الاستقرار والأمن في كل المناطق والمدن السورية.

وفي حديث إلى التلفزيون العربي من واشنطن، يلفت زيادة إلى أن الواقع الأمني شكل تحديًا في ظل تطور المعارك العسكرية بشكل كبير، حيث سقطت دمشق قبل أن تسقط حمص عمليًا ما أحدث فراغًا أمنيًا في دمشق. 

ويعتبر أن الأولويات الأخرى بالنسبة للحكومة في دمشق هي العملية الانتقالية للسلطة، وتحسين ظروف السوريين المعيشية والاقتصادية. 

"بقاء طويل الأمد"

ومن جهته، يرى الباحث في مركز مدى الكرمل الدكتور مهند مصطفى أن إسرائيل تستغل العملية الانتقالية في سوريا من أجل تكريس حالة الاحتلال الجديد للأراضي السورية، لا سيما في منطقة جبل الشيخ السورية وفي بعض قرى محافظة القنيطرة. 

وفي حديث إلى التلفزيون العربي من أم الفحم، يعتبر مصطفى أن "بقاء إسرائيل في هذه المناطق سيكون طويل الأمد".

كما يلفت إلى أن إسرائيل استغلت واقع سوريا الحالي لتدمّر القدرات العسكرية للنظام السوري القديم، ولتمنع القوة العسكرية التي تعد من معالم الدولة، عن السلطة الجديدة في سوريا". 

ويوضح أن إسرائيل تريد اقتتالًا داخليًا في سوريا في ظل غياب قوة عسكرية للدولة.

"توسع إسرائيلي"

وفي ضوء التهديدات الإسرائيلية، يعتبر أستاذ العلاقات الدولية في جامعة قطر الدكتور حسن البراري أن الحديث عن وحدة أراضي سوريا لا يكفي. 

وفي حديث إلى التلفزيون العربي من الدوحة، يلفت إلى أن ما يجري على أرض الواقع هو "توسع إسرائيلي".

ويشير إلى أن أحداث سوريا تمثل "فرصة ذهبية" لإسرائيل ولمشروع التوسع الصهيوني باتجاه فرض أمر واقع على الشعب السوري في قادم الأيام. 

ويضيف أنه في حال "صدقت النوايا وتمت مساعدة السوريين في المرحلة الانتقالية في إيجاد حكومة داعمة ودستور وإجراء انتخابات، يمكن لسوريا أن يكون لها أمل في المستقبل". 

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي
تغطية خاصة