أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة اليوم الخميس، توقف خدمة العلاج الكيماوي الوريدي والمتابعة الطبية لمرضى السرطان في القطاع.
وأشارت الوزارة في بيان، إلى أن "11 ألف مريض سرطان في غزة من دون علاج ورعاية صحية مناسبة"، محذرةً من أن عدم توفر أجهزة التشخيص المبكر والمتابعة يفاقم الحالة الصحية للمرضى، وأن 64% من أدوية السرطان "رصيدها صفر".
وأردفت أن إخلاء مستشفى غزة الأوروبي ومركز غزة للسرطان "ضاعف من حدة الوضع الكارثي للمرضى"، مضيفةً أن توقف المستشفى عن العمل "يعني حرمان مرضى السرطان من متابعة البروتوكولات العلاجية، ومضاعفة تدهور أوضاعهم الصحية".
وتابعت الوزارة في بيانها، أن مرضى السرطان في قطاع غزة محاصرون بأوضاع صحية واجتماعية ونفسية واقتصادية كارثية.
ولفتت إلى أن "5 آلاف مريض سرطان لديهم تحويلة عاجلة للعلاج بالخارج، إما للتشخيص أو للعلاج الكيميائي والإشعاعي" لكن إغلاق المعابر من قبل إسرائيل يحول دون سفرهم.
وناشدت الوزارة الجهات كافة للضغط على الاحتلال لتمكين المرضى من السفر للعلاج بالخارج وإدخال الأدوية الضرورية لهم.
انهيار القطاع الصحي في غزة
وفي 15 مايو/ أيار الجاري، أعلنت وزارة الصحة في غزة، خروج مستشفى غزة الأوروبي في مدينة خانيونس جنوبي القطاع عن الخدمة، نتيجة الاستهدافات الإسرائيلية المتكررة خلال يومين.
والأسبوع الماضي، قالت منظمة الصحة العالمية: إن المنظومة الصحية في غزة وصلت إلى نقطة الانهيار مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية المكثفة، ووسط تفاقم النزوح الجماعي للسكان والنقص الحاد في الاحتياجات الأساسية.
وقالت المنظمة الأممية: إن 19 مستشفى فقط من مستشفيات قطاع غزة البالغ عددها 36 لا تزال تعمل، في حين أن ما لا يقل عن 94% من جميع المستشفيات تعرضت لأضرار أو دُمرت، مضيفةً أن 12 مستشفى فقط في حالة تسمح لها بتقديم مجموعة متنوعة من الخدمات الصحية.
واضطرت أربعة مستشفيات كبرى في غزة إلى تعليق الخدمات الطبية قبل أيام من البيان، بسبب قربها من مواقع تعرضت لضربات إسرائيلية.
وتواصل إسرائيل سياسة تجويع مُمنهج لنحو 2.4 مليون فلسطيني بغزة، عبر إغلاق المعابر بوجه المساعدات بما فيها الأدوية المتكدسة على الحدود منذ 2 مارس/ آذار الماضي، ما أدخل القطاع مرحلة المجاعة وأودى بحياة كثيرين.
وترتكب تل أبيب منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إبادة جماعية في غزة خلّفت نحو 177 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.
وتحاصر إسرائيل غزة منذ 18 عامًا، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل نحو 2.4 مليون بالقطاع، بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.