الجمعة 17 أبريل / أبريل 2026

توقّف تطبيق "سورا" يثير الجدل.. السينما في مواجهة الذكاء الإصطناعي

توقّف تطبيق "سورا" يثير الجدل.. السينما في مواجهة الذكاء الإصطناعي

شارك القصة

إغلاق تطبيق "سورا" يوقف أداة مبتكرة كانت تمكّن صانعي الأفلام من إنتاج مشاهد سينمائية- غيتي
إغلاق تطبيق "سورا" يوقف أداة مبتكرة كانت تمكّن صانعي الأفلام من إنتاج مشاهد سينمائية- غيتي
إغلاق تطبيق "سورا" يوقف أداة مبتكرة كانت تمكّن صانعي الأفلام من إنتاج مشاهد سينمائية- غيتي
الخط
إغلاق تطبيق "سورا" يثير جدلًا واسعًا بين صانعي السينما، بين حماية الإنتاج التقليدي واستغلال قدرات الذكاء الاصطناعي لإنتاج مشاهد تضاهي الواقع.

في خطوة فجرت جدلًا واسعًا في الوسط السينمائي، أعلنت شركة "أوبن إيه آي" عن إغلاق تطبيق "سورا" الذي أثار حالة من القلق بين صناع السينما حول العالم.

ولم يكن التطبيق مجرد أداة مساعدة، بل أصبح يُنظر إليه كبديل محتمل للإنتاج السينمائي التقليدي، بعد أن أثبت قدرته على إنتاج مشاهد تُضاهي الواقع وتستطيع منافسة ميزانيات ضخمة تصل لمئات الملايين من الدولارات.

هوليوود في مواجهة الذكاء الاصطناعي

وقبل أشهر قليلة، حذّر كبار المُنتجين من "نهاية السينما كما نعرفها"، وعلى رأسهم المنتج والمخرج والكاتب تيلر بيري، الذي شدّد على قدرة الذكاء الاصطناعي على تهديد استثمارات ضخمة، في حين كان التطبيق يمثل أداة دعم للإنتاج السينمائي المستقل.

وفي هذا السياق، قال الناقد السينمائي إلياس دمّر في حديث للتلفزيون العربي، إنّ إغلاق التطبيق خطوة مهمة لحماية الفن السينمائي التقليدي، مشيرًا إلى أنّه "سيف ذو حدين، فالذكاء الاصطناعي أداة قوية لا يجب التخلي عنها تمامًا، لكنه ليس بديلًا عن الإبداع البشري".

حماية الفن أو تهديد المستقبل؟

وقال دمّر إنّ إغلاق التطبيق يمنح حماية للفن السينمائي التقليدي ويحد من التفلت الكبير في تعدد المنصات التوليدية التي لا تملك قوانين صارمة بعد.

وأضاف: "هذا الإغلاق يمنح الأمل لصناعة السينما التقليدية، لكن علينا أن نعرف أن هناك العديد من المنصات الأخرى ستستمر، وبالتالي يجب حماية الإبداع الحقيقي.

وأضاف أن التشغيل اليومي لمثل هذه المنصات يتطلب ميزانيات ضخمة، تتراوح بين مليون و15 مليون دولار.

صانعي الأفلام المستقلين بين الخوف والأمل

وأشار دمّر إلى أن المخرجين الشباب وصانعي الأفلام المستقلين شعروا بخيبة أمل بعد الإغلاق، إذ كان التطبيق يوفر لهم القدرة على إنتاج مشاهد عالية الجودة مثل "آي ماكس" بتكلفة منخفضة، مما يخفف عنهم الأعباء المالية ويتيح لهم تحقيق رؤاهم الإبداعية.

وأكد أن جودة الأفلام لا تعتمد على الميزانية الكبيرة، بل على قوة السرد والفكرة، وأن هناك فرصًا كبيرة أمام صانعي الأفلام لتحقيق أعمال مميزة دراميًا وتقنيًا دون تحمل تكاليف ضخمة.

"سوبر ماريو غلاكسي" يحقق إيرادات قياسية

على صعيد آخر، حقق فيلم "سوبر ماريو غلاكسي" إيرادات عالمية تجاوزت 372.5 مليون دولار في أسبوعه الأول، محققًا افتتاحية قياسية لشهر أبريل/ نيسان، متفوقًا على فيلم "بروجيكت هيل ماري".

وعلق إلياس دمّر على استخدام "النوستالجيا" كأداة تسويقية لجذب الجمهور، مشيرًا إلى أنها تمثل بوابة لجذب جمهورنا وجيلنا، لكنها لا تقتصر على ذلك، مضيفًا: "الفيلم يقدم تجربة حديثة مليئة بالألوان الزاهية وسرعة الإيقاع لتكون ملائمة للأطفال والجيل الأصغر الذي لا يعتمد على النوستالجيا".

وأوضح أن هذا الدمج بين "النوستالجيا" والحداثة يجعل الفيلم تجربة ممتعة للجمهور من جميع الأعمار، ويعكس قدرة صانعي الأفلام على المزج بين الحنين إلى الماضي والتقنيات الحديثة.

التوازن بين الإبداع البشري والتكنولوجيا

يبقى المشهد السينمائي أمام مفترق طرق، بين حماية السينما التقليدية واستغلال إمكانيات الذكاء الاصطناعي، وبين جذب الجمهور عبر "النوستالجيا" والتقنيات الحديثة.

وقال دمّر إن الذكاء الاصطناعي أداة قوية، لكنّها لن تحل محل الإبداع البشري، وإن السينما الحقيقية تعتمد على القصص والرؤية الفنية وليس على الصور المولدة تلقائيًا.

ويبدو أن المستقبل السينمائي يعتمد على التوازن بين الإبداع البشري والابتكار التكنولوجي، مع الحفاظ على الرسالة الإنسانية، ما يجعل النقاش حول الذكاء الاصطناعي وحماية السينما التقليدية مستمرًا وحيويًا.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي