الإثنين 19 كانون الثاني / يناير 2026

توقيع اتفاقيات إستراتيجية.. واشنطن تصنّف الرياض "حليفًا رئيسيًا خارج الناتو"

توقيع اتفاقيات إستراتيجية.. واشنطن تصنّف الرياض "حليفًا رئيسيًا خارج الناتو"

شارك القصة

قمة سعودية- أميركية في البيت الأبيض تتوج بتوقيع اتفاقيات دفاعية وإستراتيجية واسعة - رويترز
قمة سعودية- أميركية في البيت الأبيض تتوج بتوقيع اتفاقيات دفاعية وإستراتيجية واسعة - رويترز
الخط
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال مأدبة عشاء جمعته بولي العهد السعودي، إن بلاده "ترفع مستوى التعاون العسكري مع الرياض إلى آفاق أوسع".

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تصنيف المملكة العربية السعودية "حليفًا رئيسيًا من خارج حلف شمال الأطلسي" (الناتو).

وقال ترمب خلال مأدبة عشاء مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان: "نرفع تعاوننا العسكري إلى مستويات أعلى بتصنيفنا رسميًا السعودية حليفًا رئيسيًا من خارج حلف الأطلسي، وهو أمر بالغ الأهمية بالنسبة لهم".

اتفاق دفاع إستراتيجي

وقد وقع الرئيس الأميركي وولي العهد السعودي، فجر اليوم الأربعاء، "اتفاقية الدفاع الإستراتيجي" بين البلدين، في إطار زيارة رسمية يجريها الأخير إلى الولايات المتحدة.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية "واس" أن ولي العهد محمد بن سلمان والرئيس ترمب عقدا قمة ثنائية في البيت الأبيض.

وأوضحت أن القمة شهدت توقيع الزعيمين على "اتفاقية الدفاع الإستراتيجي"، إضافة إلى توقيع عدد من الاتفاقيات والمذكرات الثنائية الأخرى بين الجانبين.

"خطوة محورية تُعزّز الشراكة الدفاعية"

وأوضحت وكالة "واس" أن هذه الاتفاقية "تأتي في إطار الشراكة الإستراتيجية والروابط التاريخية الراسخة التي تجمع البلدين منذ أكثر من تسعين عامًا، وتمثل خطوة محورية تُعزّز الشراكة الدفاعية طويلة المدى، وتعكس التزام الجانبين المشترك بدعم السلام والأمن والازدهار في المنطقة".

وذكرت أن الاتفاقية "تؤكد أن السعودية والولايات المتحدة شريكان أمنيان قادران على العمل المشترك لمواجهة التحديات والتهديدات الإقليمية والدولية، بما يعمّق التنسيق الدفاعي طويل الأجل، ويعزّز قدرات الردع ورفع مستوى الجاهزية، إلى جانب تطوير القدرات الدفاعية وتكاملها بين الطرفين".

كما تضع الاتفاقية "إطارًا متينًا لشراكة دفاعية مستمرة ومستدامة، تسهم في تعزيز أمن واستقرار البلدين"، وفق الوكالة السعودية.

توقيع اتفاقيات ثنائية متعددة

وفي السياق، أوضحت قناة "الإخبارية" السعودية أن ترمب وولي العهد السعودي وقعا في البيت الأبيض على عدد من الاتفاقيات والمذكرات الثنائية شملت "الشراكة الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي، والبيان المشترك لاكتمال المفاوضات بشأن التعاون في الطاقة النووية المدنية، واتفاقية تسهيل إجراءات تسريع الاستثمارات السعودية".

كما شملت الاتفاقيات والمذكرات التوقيع على "الإطار الاستراتيجي للشراكة في تأمين سلاسل الإمداد لليورانيوم والمعادن والمغانط الدائمة والمعادن الحرجة، وترتيبات الشراكة المالية والاقتصادية من أجل الازدهار الاقتصادي، والترتيبات المتعلقة بالتعاون في قطاع هيئات الأسواق المالية".

وشمل التوقيع أيضًا على "مذكرة تفاهم في مجال التعليم والتدريب، والرسائل المتعلقة بمعايير سلامة المركبات"، وفق القناة.

مأدبة عشاء على شرف ولي العهد

وعقب القمة الثنائية بين الزعيمين، حضر ولي العهد السعودي مأدبة عشاء رسمية مع ترمب في البيت الأبيض.

وقبل ذلك بساعات، وصل الأمير محمد بن سلمان إلى البيت الأبيض، وعقد مع ترمب اجتماعًا ثنائيًا ومؤتمرًا صحفيًا مشتركًا.

وحظي ولي العهد باستقبال رسمي حافل في البيت الأبيض، حيث تقدم الرئيس ترمب مستقبليه. كما جرى إطلاق 21 طلقة مدفعية، فيما حلقت 6 طائرات حربية في سماء البيت الأبيض، ترحيبًا بالأمير.

ورافق ترمب ولي العهد السعودي في أروقة البيت الأبيض، حيث زارا معرضًا لصور الرؤساء الأميركيين السابقين.

وتشهد العلاقات السعودية الأميركية، شراكة متنامية وتعاونًا بمختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية، مع توقعات بزيادة زخم التعاون في ظل الزيارة الحالية.

وفي بيان الإثنين، أوضح الديوان الملكي السعودي، أن الزيارة جاءت بناء على توجيه الملك سلمان بن عبد العزيز واستجابة للدعوة المقدمة للأمير محمد بن سلمان من الرئيس ترمب.

تابع القراءة

المصادر

وكالات