أعلنت إيران، اليوم الأربعاء، أنها أعدمت شنقًا ثلاثة رجال بتهمة تجسّسهم لحساب إسرائيل، وذلك غداة دخول هدنة هشّة بين الجمهورية الإسلامية وتل أبيب حيز التنفيذ.
وقالت السلطة القضائية في الجمهورية الإسلامية في بيان: "أُلقي القبض على إدريس علي، وآزاد شجاعي، ورسول أحمد رسول الذين حاولوا استيراد معدات لتنفيذ عمليات اغتيال في البلاد، وقد حوكموا بتهمة التعامل مع الكيان الصهيوني ونُفّذ الحكم بهم صباح اليوم، وشُنقوا".
كما ذكرت أن هذه المعدات استُخدمت في اغتيال أحد الأشخاص في إيران، فيما قالت وكالة مهر الإيرانية إن هؤلاء حاولوا استيراد معدات إلى البلاد تحت غطاء شحنة من المشروبات الكحولية.
ونفّذت أحكام الإعدام هذه في مدينة أورميا الواقعة في شمال غرب البلاد قرب تركيا، وفقًا للسلطة القضائية التي نشرت صورًا للرجال الثلاثة وهم يرتدون زي السجناء الأزرق.
ويذكر أن شجاعي الذي أعدم اليوم، كان قد أدين في قضية اغتيال العالم البارز في البرنامج النووي، محسن فخري زاده، عام 2020.
تسريع المحاكمات
وكانت السلطات الإيرانية أعدمت الإثنين رجلًا آخر بتهمة تعاونه مع الموساد، جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي.
وتعلن إيران بانتظام عن اعتقال، وإعدام أشخاص بتهمة عملهم لحساب أجهزة استخبارات أجنبية، بينها الموساد.
وتعهّدت الحكومة الإيرانية، يوم الأحد، بتسريع المحاكمات في قضايا التجسس، وذلك في أعقاب العدوان الذي شنّته إسرائيل في 13 حزيران/ يونيو وبدا واضحًا أنّه استند إلى بيانات استخباراتية دقيقة للغاية.
وقال رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجائي، عبر التلفزيون الرسمي الأحد: "سيتم التعامل بشكل أسرع مع القضايا المتعلقة بالأمن، وبخاصة تلك المتعلقة بدعم النظام الغاصب (إسرائيل) وبالعمل كطابور خامس للعدو.
وبحسب منظمات غير حكومية فإنّ إيران هي الدولة التي تُنفّذ أكبر عدد من عمليات الإعدام في العالم بعد الصين.
توقيف المئات
وكانت وكالة مهر قد ذكرت أنه منذ بداية الحرب، كانت شبكة التجسس التابعة لإسرائيل "نشطة للغاية في البلاد". وتمكنت أجهزة الاستخبارات والأمن الإيرانية من اعتقال أكثر من 700 متهم خلال 12 يومًا.
وأضافت الوكالة أنه خلال الأيام الـ12 الماضية كانت معظم الاعتقالات في محافظات كرمانشاه، وأصفهان، وخوزستان وفارس ولرستان على التوالي. ولم يتم حتى الآن الإعلان عن الإحصائيات الدقيقة لعدد الاعتقالات في محافظة طهران.
ومن بين الإجراءات الأمنية المنسوبة إليهم توجيه ومراقبة طائرات صغيرة، وطائرات بدون طيار انتحارية، وتصنيع قنابل محلية الصنع، وتصوير مراكز عسكرية حساسة، وإرسال معلومات للجيش الإسرائيلي.
وبحسب المعلومات الواردة من مصادر مطلعة للوكالة، فقد تم اكتشاف وضبط أكثر من 10 آلاف طائر صغير في العاصمة وحدها خلال الأيام الأخيرة.