دخل التصعيد بين طهران وواشنطن جولة جديدة فيما راوحت المفاوضات حول الملف النووي مكانها. وقد فرضت الولايات المتحدة اليوم الأربعاء عقوبات على شبكة من الأفراد والكيانات اتهمتها بالمساعدة في تسليم وبيع المنتجات البترولية والبتروكيماوية الإيرانية إلى شرق آسيا.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان إن الشبكة استخدمت مجموعة من شركات الواجهة مقرها في الخليج لتسهيل تسليم وبيع منتجات بمئات الملايين من الدولارات من شركات إيرانية إلى شرق آسيا.
الضغط على إيران
وتحاول واشنطن ممارسة مزيد من الضغوط على طهران في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن إلى إحياء الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015.
وكانت محادثات غير مباشرة بين طهران وواشنطن في الدوحة قد انتهت الأسبوع الماضي دون تحقيق انفراجة حول كيفية إنقاذ الاتفاق النووي الإيراني.
وقد حذّر مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أمس الثلاثاء من أن هامش التوصل لتوافق يعيد إيران للامتثال للاتفاق النووي مع الولايات المتحدة بدأ يضيق.
أمّا وزير الخارجية الإيراني فقال عبر تويتر: "الاتفاق ممكن فقط على أساس التفاهم والمصالح المتبادلة. ما زلنا على استعداد للتفاوض على اتفاق قوي ودائم. ويجب على الولايات المتحدة أن تقرر ما إذا كانت تريد أن تتعامل أم أنها تصر على التمسك بمطالبها الأحادية".
كما كشف المبعوث الأميركي لمحادثات إحياء الاتفاق النووي روبرت مالي أن طهران أضافت مطالب لا تتعلق بالمناقشات حول برنامجها النووي في أحدث مفاوضات، وأنها أحرزت تقدمًا مقلقًا في برنامجها لتخصيب اليورانيوم.
وقال برايان نيلسون وكيل وزارة الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب والمخابرات المالية في البيان: "بينما تلتزم الولايات المتحدة بالتوصل إلى اتفاق مع إيران يستهدف عودة متبادلة إلى الامتثال لخطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)، سنواصل استخدام جميع سلطاتنا لفرض عقوبات على بيع النفط والبتروكيماويات الإيرانية".
وشملت إجراءات واشنطن شركة جام بتروكيميكال ومقرها إيران والتي اتهمتها وزارة الخزانة بتصدير منتجات بتروكيماوية بمئات الملايين من الدولارات إلى شركات في جميع أنحاء شرق آسيا.
وزعمت الوزارة بأن الكثير من تلك المنتجات جرى بيعه إلى شركة بتروكيميكال كوميرشال الإيرانية لشحنها إلى الصين.
إيران تحتجز أجانب
وفي سياق منفصل، أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني اليوم الأربعاء بأن الحرس الثوري الإيراني احتجز عدة أجانب، بينهم ثاني أكبر مبعوث بريطاني في طهران، بسبب مزاعم قيامهم بأعمال تجسس ومنها أخذ عينات من التربة في مناطق محظورة.
وقال التلفزيون الرسمي: "هؤلاء الجواسيس أخذوا عينات من الأرض في صحراء وسط إيران حيث كان الحرس الثوري يجري تجارب الصواريخ الفضائية". لكنه لم يذكر ما إذا كان المعتقلون ما زالوا رهن الاحتجاز.