يُواجه القطاع الموسيقي تحديات بسبب برامج قائمة على الذكاء الاصطناعي التوليدي تؤلف إيقاعات وتوزّعها وتنتج أصواتًا يمكن أن تصل إلى ملايين المستمعين من دون أن يعرفوا بالضرورة إذا كان ما يستمعون إليه إبداعًا أصيلًا أم مولدًا بالذكاء الاصطناعي.
ويتصاعد جدل عالمي بين من يرى في هذه التقنيات تعزيزًا للإبداع البشري وتجديدًا للأغنية المُعاصرة، وبين مَن يحذّر من المساس بجوهر الإبداع ومعنى الأصالة والملكية الفنية.
وأظهر تقرير نشرته وكالة "رويترز" أنّ 97% من المستمعين فشلوا في التمييز بين الموسيقى المولَّدة بالذكاء الاصطناعي وتلك التي ينتجها البشر، فيما أبدى 71% دهشتهم من عجزهم عن التفريق، رغم اعتقادهم المسبق بأنهم قادرون على ذلك.
"طوفان لن يتوقّف"
وفي قراءة لمشهد صناعة الموسيقى، يرى الناقد الموسيقى أمجد جمال أنّ توليد الأغاني بشكل تلقائي من دون عازفين أصبح أمرًا واقعًا.
وقال في حديث إلى التلفزيون العربي ضمن برنامج "ضفاف": "هو كالعاصفة أو الطوفان الذي لن يتوقف سواء قبلناه أو رفضاه".
وأشار إلى أن ما يحدث هو تطور طبيعي وحتمي لكل شيء في التقنية، منذ اختراع الراديو والغرامافون والكاسيت والتلفزيون وصولًا إلى "الآيبود"؛ كل هذه رحلة تطور بديهية.
ولفت إلى أنّ ظهور فكرة "الكيبورد" أو "السينثسايزر" والأصوات المولّدة على مفاتيح "الأورغ" أثار الجدل في الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي كما يحدث الآن.
ويرى جمال أنّه لا يُمكن الحكم على تجربة الذكاء الاصطناعي قبل أن تختمر تمامًا، رغم التطور الذي حقّقته تطبيقات توليد الموسيقى.
ويؤكد الناقد أن العازف المُحترف يُمكنه التفريق بين المقاطع الموسيقية المُولّدة بالذكاء الاصطناعي وتلك التي أنتجها عزف العازفين.