اعتبر المبعوث الأميركي توم براك أن إسرائيل تقصف جنوب لبنان يوميًا لأن سلاح حزب الله لا يزال موجودًا، ولفت إلى أن آلاف الصواريخ في جنوب لبنان لا تزال تهدد إسرائيل.
وأشار براك في كلمة له خلال حوار المنامة 2025 إلى أن لبنان "دولة فاشلة"، لكنه رأى أن القيادة اللبنانية صامدة وعليها التقدم أسرع لحصر سلاح حزب الله.
وقال إن في لبنان "لا يوجد مصرف مركزي فعال والنظام المصري منهار ومليارات الدولارات مفقودة في النظام المصرفي وديون حكومية بقيمة 130 مليار دولار، ومع ذلك ترفض السلطة إجراء تقييم للفجوة المالية وترفض التعامل مع البنك الدولي".
وأشار إلى غياب الكهرباء الحكومية واستبدالها بالمولدات، وكذلك المياه والتعليم، وسأل: "فما هي الدولة؟ وأجاب: الدولة هي حزب الله؟".
توم براك يدعو إلى مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل
وقال إن حزب الله يؤمّن في جنوب لبنان المياه والتعليم والمساعدات ويمتلك 40 ألف مقاتل بينما الجيش اللبناني لديه 60 ألف مقاتل وفق كلام براك.
واعتبر أن المشكلة أن "المقاتل في حزب الله يجني نحو 2200 دولار في الشهر بينما جندي الجيش اللبناني يتقاضى 275 دولارًا في الشهر".
براك حض على إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وقال إن "الحوار يجب أن يكون مع إسرائيل. يجب أن يكون فقط مع إسرائيل، وإسرائيل مستعدة".
وأضاف "أسلكوا هذا الطريق، إلى إسرائيل، وأجروا محادثة، فهذا لن يضر".
وتابع الموفد الأميركي "إذا كنتم تريدون القيام بذلك، فسنساعدكم. وسنضغط على إسرائيل لتكون معقولة".
وفي الملف السوري، كشف المبعوث الأميركي أنه من المتوقع أن يزور الرئيس السوري أحمد الشرع واشنطن.
وأضاف براك للصحافيين قائلًا: "نأمل" خلال الزيارة أن تنضم سوريا إلى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لهزيمة تنظيم الدولة.
الاحتلال يواصل خرق وقف إطلاق النار في لبنان
وفي وقت سابق اليوم، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن غارة إسرائيلية على بلدة كفرصير بقضاء النبطية جنوب البلاد أدت إلى إصابة مواطن بجروح.
وأمس الجمعة، استشهد شخصان وأصيب آخر، بغارتين إسرائيليتين استهدفتا دراجتين ناريتين في محافظة النبطية جنوبي لبنان، فيما استهدفت غارة ثالثة مبنى في المحافظة ذاتها دون إبلاغ عن إصابات.
ومنذ أسابيع، صعّد الجيش الإسرائيلي غاراته الجوية شبه اليومية داخل الأراضي اللبنانية رغم وقف إطلاق النار.
فقد خرقت إسرائيل منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، الاتفاق أكثر من 4500 مرة، ما أسفر عن مئات الشهداء والجرحى.
كما تواصل تل أبيب، احتلال خمس تلال لبنانية في الجنوب سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق لبنانية أخرى تحتلها منذ عقود، وذلك في تحدٍ واضح للاتفاق.