توم براك للتلفزيون العربي: هذا هو الهدف من زيارة الشرع إلى واشنطن
اعتبر المبعوث الأميركي توم براك أن الهدف من زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى واشنطن توقيع سوريا على الانضمام إلى التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة.
ورأى براك في حديث إلى التلفزيون العربي أن هذا الأمر مذهل نظرًا إلى تحول سوريا من خصم إلى أحد أبرز شركاء واشنطن في مكافحة الإرهاب.
وقال إن الرئيس دونالد ترمب "قام بعمل مذهل، فما كان من المقرر أن تكون زيارة لعشرين دقيقة امتدت إلى لقاء لساعتين وتناولت الخطوات أمام سوريا لإعادة ترسيخ التزام ترمب بخطة السلام في الشرق الأوسط المكونة من 20 نقطة".
وأكد أن هذه الخطة "تعكس الأمل وتضع سوريا في قلب لوحة الأمل".
الاعتداءات الإسرائيلية بين الشرع وترمب
وردًا على سؤال عما إذا كان قد تحدث الرئيس السوري أحمد الشرع مباشرة مع نظيره الأميركي عن الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب سوريا، قال براك: "نعم تحدث بطريقة صريحة عن هذا الأمر وطلب ترمب من الشرع الاستمرار في التواصل مع الجانب الإسرائيلي".
براك لفت إلى أن الشرع أوضح لترمب أن "التعامل مع إسرائيل قد يكون أحيانًا مربكًا، لكن سوريا — في ظل هذا النظام — لم تُطلق رصاصة واحدة، في حين تواصل إسرائيل اتباع نهج عدواني".
ولدى استقباله، أشاد الرئيس الأميركي بنظيره السوري بعد محادثات غير مسبوقة في البيت الأبيض الإثنين، وقال إن "الماضي الجهادي" للأخير سيساعده في إعادة إعمار بلده الذي دمرّته الحرب.
وأكد ترمب أنه يريد لسوريا "النجاح" بعد الحرب التي استمرت أكثر من عقد، معربًا عن اعتقاده أن الشرع "قادر على تحقيق ذلك".
وبعد الاجتماع الذي عقد بعيدًا من الإعلام، قال ترمب "إنه قائد قوي جدًا"، مضيفًا "يتحدث الناس عن قساوة ماضيه، كلنا كان ماضينا قاسيًا... وأعتقد صراحة أنه لن تكون لديك فرصة إن لم يكن ماضيك قاسيًا".
وأشار ترمب إلى أن سوريا هي "جزء كبير" من خطته لسلام أوسع نطاقًا في الشرق الأوسط يعوّل عليها الرئيس الأميركي لتدعيم وقف إطلاق النار في غزة.
الشرع: مرحلة جديدة في العلاقات
من جهته، رأى الرئيس السوري أن الزيارة إلى الولايات المتحدة الأميركية تُدخل سوريا مرحلة جديدة من العلاقات الدولية، وقد تفتح نظرة مختلفة بين دمشق وواشنطن.
وقال الشرع خلال لقاء مع قناة "فوكس نيوز" الأميركية: "منذ أكثر من ستين عامًا كانت سوريا بعيدة عن واشنطن، ومعزولة عن معظم دول العالم، وكان الخلاف بين البلدين عميقًا. وهذه هي المرة الأولى منذ عقود يزور فيها رئيسٌ سوري البيت الأبيض".
وبسؤاله عن إمكانية انضمام سوريا إلى اتفاقيات "أبراهام" مع إسرائيل، قال الشرع: "إن وضع سوريا يختلف عن وضع الدول التي انضمت إلى الاتفاقيات، فسوريا لها حدود مع إسرائيل التي تحتل مرتفعات الجولان منذ عام 1967".
وحول التعاون على محاربة تنظيم الدولة، أكد الشرع على ضرورة أن تتواصل الولايات المتحدة بشكل مباشر مع الحكومة السورية من أجل التحاور والتفاوض بشأن ملف التنظيم وكل ما يتصل بالأمن الإقليمي.