طالبت 19 جمعية ونقابة تونسية، الإثنين، بإطلاق سراح الصحفي مراد الزغيدي والإعلامي برهان بسيس، معتبرة أنهما سُجنا "على خلفية آراء أدليا بها في الشأن العام وضمن نطاق ممارستهما لعملهما الصحفي والإعلامي".
جاء ذلك في بيان مشترك لـ19 جمعية، من بينها النقابة الوطنية للصحفيين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.
"غسل أموال وجرائم جنائية"
وكانت محكمة ابتدائية في تونس قد قضت، في 23 يناير/ كانون الثاني الماضي، بسجن الزغيدي وبسيس 3 سنوات ونصف، بعدما أدانتهما في قضية "غسل أموال وجرائم جنائية"، علمًا بأنهما يقضيان بالفعل عقوبة السجن سنة لإدانتهما بـ"نشر أخبار كاذبة.
وفي مايو/ أيار 2024، قضت محكمة تونسية بسجن بسيس وهو مذيع برنامج سياسي على إذاعة "أي إف إم" (خاصة)، والزغيدي زميله في البرنامج، لمدة عام بتهمة نشر أخبار كاذبة.
وأشار بيان الجمعيات إلى أن "الزغيدي وبسيس سيمثلان الثلاثاء، أمام محكمة الاستئناف، بعد صدور حكم ابتدائي قاسٍ ضده بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف، بتهمة غسيل الأموال"، معتبرًا أن "هذه التهمة لا تستند إلى قرائن وأدلة ثابتة".
"إسكات أصوات الإعلام المتزن"
وأضافت الجمعيات أن "الهدف من الأحكام هو إسكات أصوات إعلامية متزنة وجدية، وملتزمة بالدفاع عن حرية التعبير والصحافة في تونس، كما كان الهدف أيضًا توجيه رسالة تخويف إلى عموم الجسم الصحفي والرأي العام، ومحاصرة مساحات النقد والتعبير بشكل تدريجي"، وفق البيان.
ودعت الجمعيات إلى إطلاق سراح الصحفي الزغيدي والإعلامي بسيس، وتبرئتهما من التهم المنسوبة إليهما.
وطالبت بـ"الكفّ عن الاستعمال السياسي للقوانين والمراسيم الضاربة للحقوق والحريات الأساسية، التي تمّ بموجبها افتعال مئات القضايا والملفات ضد الصحفيين والإعلاميين والنشطاء والمعارضين للسلطة الحالية"، حسب البيان.
وفي أكثر من مناسبة اتهمت منظمات حقوقية محلية ودولية بالسلطات بالتضييق على حرية التعبير وملاحقة الصحفيين والنشطاء والمعارضين السياسيين.