تونس.. شكوى للقضاء حول تحريف تصريح للغنوشي بهدف سجنه
قدمت هيئة الدفاع عن رئيس حركة "النهضة" التونسية راشد الغنوشي شكوى للنيابة العامة حول "تدليس تصريحات" للزج بموكله بالسجن.
وقال عضو الهيئة المحامي سامي الطريقي خلال مؤتمر صحافي نظمته هيئة الدفاع عن الغنوشي بالعاصمة تونس: "بعد اعتقاله كنا نأمل أن تكون هناك متابعة قانونية، ولكن ذلك لم يحدث".
وأضاف المحامي أن "الغنوشي موقوف بسبب تصريح سياسي وتتالي القضايا ضده وضد حركة النهضة منذ 25 يوليو/ تموز 2021، في استهداف لخصم سياسي".
وأكد أنه "وقع تدليس تصريحات الغنوشي في الفيديو، كما تم حرمانه من محامييه الذين توجهوا للقائه، قبل أن يتم غلق مقرات حركة النهضة بسبب التحقيق بتهمة تآمر على أمن الدولة، وهي تحركات غريبة وتتجاوز ما ينص عليه القانون".
"الغنوشي بصحة جيدة"من جهته، قال المحامي أمين بوبكر عضو هيئة الدفاع في كلمته للإعلاميين: إن الغنوشي "بحالة صحية جيدة ولم ينقل إلى المستشفى كما تم إشاعته، وهو صامد ولن يرضخ للضغط أو يسلم ببراءته".
وفي 15 مايو/ أيار الجاري، أصدرت الدائرة الجناحية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس العاصمة، حكمًا ابتدائيًا بالسجن لسنة واحدة مع غرامة مالية بألف دينار (نحو 300 دولار) في القضية التي رفعها نقابي أمني ضد رئيس حركة النهضة، وفق تصريح المحامي سمير ديلو عضو هيئة الدفاع عن الغنوشي.
وأوضح ديلو حينها أن "القضية جاءت على خلفية شكوى تقدم بها الكاتب العام السابق للأمانة العامة لنقابة الأمن الوطني ضد الغنوشي، بعد كلمة له في تأبين عضو حركة النهضة بمحافظة تطاوين (جنوب) فرحات العبار في فبراير/ شباط 2022، اعتبر أنها تحمل تحريضًا ضد الأمنيين".
وعن ذلك قال الطريقي: "مقطع الفيديو الذي يتضمن التصريح سبب القضية مدلس (مفبرك)، حيث تم اعتماد ذكره (الغنوشي) كلمة الطاغوت التي تعني الظلم خلال تأبين عضو حركة النهضة فرحات العبار، في غير محلها".
وتأجل في 29 ديسمبر/ كانون الأول 2022، الاستماع إلى الغنوشي في هذه القضية، ثم الإبقاء عليه بحالة سراح في 21 فبراير/ شباط 2023 الماضي، واعتبرت "النهضة" حينها أن "الاستماع إلى الغنوشي يأتي على خلفية اتهامه زورًا وبهتانًا بنعت الأمنيين بالطاغوت".
وأوقف الأمن التونسي الغنوشي في 17 أبريل/ نيسان الماضي، بعد مداهمة منزله، قبل أن تأمر المحكمة الابتدائية في العاصمة تونس بإيداعه السجن في قضية "التصريحات المنسوبة له بالتحريض على أمن الدولة".