نددت منظمات غير حكومية تونسية الإثنين بحل "هيئة النفاذ إلى المعلومة"، أحد مكتسبات ثورة 2011، معتبرة أنه يشكل خطوة تقلص مرة أخرى من الحقوق والحريات في البلاد.
وتم إنشاء الهيئة المستقلة بموجب قانون أساسي صادر في 24 مارس/ آذار 2016. وانتخب أعضاؤها التسعة من صحافيين ومحامين وقضاة وإحصائيين، من قبل البرلمان في يوليو/ تموز 2017.
وكانت الهيئة تتيح للصحافيين والمواطنين مطالبة الإدارات والمؤسسات الحكومية بتقديم بيانات ومعلومات.
وأكدت رئاسة الحكومة في اتصال مع وكالة "فرانس برس" حل الهيئة وإغلاق مقرها منذ بداية أغسطس/ آب مع إعادة إدماج موظفيها في الحكومة.
"إغلاق سري" لهيئة النفاذ إلى المعلومة
وأفاد زياد الدبار نقيب الصحافيين أنه وبعد هذا "الإغلاق السري" للهيئة، فإن "الوصول إلى المعلومات أصبح مقيدًا أكثر".
وأضاف "لا يمكن الحديث عن حرية الصحافة إذا لم يكن هناك وصول إلى المعلومات. الآن لن تكون هناك سوى الروايات الرسمية، مما سيفضي إلى عمل دعائي".
وهذا القرار "يفرض أمرًا واقعًا عبر هدم أحد عناصر البناء الديمقراطي وهي الهيئات المستقلة" وفقًا لما أشارت إليه نقابة الصحافيين في بيان سابق نددت فيه بحل الهيئة.
وقال رمضان بن عمر، الناطق الرسمي لـ"المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية": "يبدو واضحًا أن السلطة تريد إغلاق جميع مصادر المعلومات. إنه خيار سياسي للتخلي عن الهيئات الدستورية" التي أنشئت بعد العام 2011.
وأضاف أن "مجال الحقوق والحريات يصبح أكثر وأكثر اختناقًا".
ومنذ قرّر الرئيس التونسي قيس سعيّد احتكار جميع السلطات منذ 25 يوليو 2021، تنتقد منظمات غير حكومية محلية ودولية تراجع الحقوق والحريات في تونس.
ويلاحق قضائيًا الكثير من الصحافيين والمدونين والمحامين والناشطين في مجال المنظمات الحقوقية بموجب مرسوم رئاسي لمكافحة "المعلومات الزائفة"، ينتقد بشدة من قبل المدافعين عن حقوق الإنسان.