هزّت وفاة طفل رضيع يبلغ من العمر تسعة أشهر منطقة دوّار هيشر بولاية منوبة في تونس، بعد تعذّر حصوله على العلاج اللازم داخل أحد المستشفيات، بسبب عدم توفّر دفتر العلاج لعائلته وعجزها عن دفع التكاليف الطبية، ما انتهى بوفاته داخل المؤسسة الصحية.
ووفق رواية أسرة الطفل، التي نقلتها وسائل إعلام محلية، فقد جرى نقل الرضيع إلى المستشفى وهو في حالة صحية حرجة، غير أن الطاقم الطبي امتنع عن تقديم الرعاية الضرورية، مبررًا ذلك بغياب دفتر العلاج وعدم القدرة على تغطية المصاريف المطلوبة.
ورغم محاولات الأسرة المستمرة لتأمين إسعاف عاجل، لم يُقدَّم العلاج الطارئ، ما أدى إلى وفاة الطفل.
وفاة رضيع بسبب غياب دفتر العلاج في تونس
وأثارت الحادثة موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر ناشطون ومواطنون عن صدمتهم من الواقعة، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عن القصور الطبي والإداري.
كما حذّر كثيرون من تداعيات ضعف منظومة التغطية الصحية، معتبرين أن ما حدث يعكس أزمة أعمق في النظام الصحي، تستدعي إصلاحًا عاجلًا لآليات الرعاية الطارئة ونظام دفتر العلاج.
وعلى الصعيد الرسمي، أكدت النائبة أسماء درويش أن الحادثة تكشف تقاعس منظومة صحية كاملة، مشددة على أن المسؤولية لا يمكن تحميلها لفرد بعينه، بل تقع على عاتق الهيكل الإداري والصحي بأكمله.
من جهتها، شددت النائبة فوزية الناوي على أن هذه الفاجعة تؤكد الحاجة الملحّة لإصلاح منظومة العلاج في منطقة دوّار هيشر، مشيرة إلى أنها سبق أن تقدمت بمطالب برلمانية في هذا الشأن، إلا أنها لم تُنفّذ بالشكل المطلوب.
ودعت النائبتان إلى فتح تحقيق قضائي مستقل لكشف ملابسات الحادثة ومحاسبة المسؤولين، مع التأكيد على ضرورة ضمان تقديم الرعاية الطبية الطارئة دون أي عوائق مالية أو إدارية.