احتضن ميناء بمقاطعة هاينان في جنوب الصين احتفالًا بمناسبة دخول ثالث حاملة طائرات صينية الخدمة، وتسليمها إلى القوات البحرية، بحضور الرئيس شي جين بينغ.
وأوضحت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أنه "بعد الاحتفال، صعد شي جين بينغ إلى متن حاملة الطائرات فوجيان، واطلع على تطوير القدرات القتالية لنظام حاملة الطائرات، وبناء وتنفيذ نظام المنجنيق الكهرومغناطيسي".
وحضر الاحتفال شي وعدد من قادة الدولة والحزب الشيوعي الحاكم، وفق لقطات بثّتها قناة "سي سي تي في" الرسمية.
حاملة الطائرات "فوجيان" إضافة نوعية
وبعدما أجرت اختبارات بحرية خلال الأشهر الماضية، تنضم فوجيان رسميًا في الخدمة إلى حاملتي الطائرات الصينيتين "لياونينغ" و"شاندونغ".
وأفاد مراسل التلفزيون العربي من بكين، ناصر عبد الحق، بأنّ الصين تسعى منذ فترة ليست قصيرة إلى تطوير قدراتها البحرية، حيث يؤكد قادتها أن القوة البحرية هي "مسألة مهمة وحيوية للدفاع عن المصالح الصينية في العالم".
ورأي خبراء أن "فوجيان" تتمتع بأنظمة إقلاع أكثر تطورًا، ما يتيح للقوات الجوية الصينية بأن تنشر في عرض البحر طائرات حربية مزودة بكميات أكبر من الذخائر والوقود.
ويشكّل دخول حاملة الطائرات "فوجيان" الخدمة محطة رئيسية ضمن مسعى شي جين بينغ لتحديث الجيش الصيني وتعزيز قوته البحرية، في ظل التوتر مع تايوان وتجاذبات إقليمية بشأن السيادة على بحر الصين الجنوبي.
وتتنافس الصين والولايات المتحدة على النفوذ البحري في آسيا والهادئ، ويرى خبراء أن واشنطن تتفوق إجمالًا على صعيد القدرات العسكرية.
لكن بكين خصصت مليارات الدولارات خلال الأعوام الماضية لتعزيز جيشها، في خطوة أثارت قلق دول في شرق القارة، على رغم تأكيد الصين أن غاياتها سلمية.
وخُصّص جزء أساسي من هذا الانفاق لتعزيز البحرية الصينية، في وقت يسعى قادة البلاد الى تعزيز حضورها في المحيط الهادئ في مواجهة الولايات المتحدة والدول الحليفة لها.