الجمعة 15 مايو / مايو 2026
Close

ثلاثة أعوام على اندلاع حرب السودان.. لا مؤشرات على قرب نهاية الصراع

ثلاثة أعوام على اندلاع حرب السودان.. لا مؤشرات على قرب نهاية الصراع

شارك القصة

تتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان مع استمرار النزاع بين الجيش والدعم السريع - رويترز
تتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان مع استمرار النزاع بين الجيش والدعم السريع - رويترز
تتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان مع استمرار النزاع بين الجيش والدعم السريع - رويترز
الخط
يواجه السودان بعد ثلاث سنوات من الحرب واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، مع أكثر من 11 مليون نازح و11 ألف مفقود وتفاقم الجوع والعنف الجنسي.

بعد مرور ثلاث سنوات على اندلاع النزاع المسلح في السودان، لا تزال مأساة آلاف العائلات مستمرة، في ظل بحثٍ متواصل عن ذويهم الذين فُقدوا أثناء فرارهم من مناطق القتال.

ووفق تقرير صادر عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر، فقد سُجّل أكثر من 11 ألف مفقود منذ بداية الحرب، فيما لا تزال آلاف العائلات تنتظر أي معلومات عن مصير أقاربها.

وأشار التقرير إلى أن عدد حالات الاختفاء ارتفع خلال العام الماضي بأكثر من 40%.

أكثر من 11 مليون نازح جراء حرب السودان

كما تسبب القتال في موجات نزوح واسعة تجاوزت 11 مليون شخص، اضطر بعضهم إلى النزوح أكثر من مرة. وبحسب اللجنة، فإن نحو 4 ملايين شخص فرّوا إلى خارج السودان بحثًا عن الأمان.

ويعاني أكثر من 19 مليون شخص من انعدام حاد في الأمن الغذائي، فيما يبقى العنف الجنسي أحد أخطر تداعيات الحرب، وسط صمتٍ واسع تعززه الوصمة الاجتماعية وخوف الضحايا من الإبلاغ.

الأمم المتحدة: جذور الصراع أعمق من الحرب الحالية

وفي السياق عينه، قالت ممثلة المفوض السامي لحقوق الإنسان في السودان، لي فونغ، إن ما تشهده البلاد بعد ثلاث سنوات من اندلاع الحرب لا يقتصر على كونه كارثة إنسانية، بل يرتبط بشكل مباشر بانتهاكات متواصلة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.

وأضافت فونغ، خلال حديثها للتلفزيون العربي من الخرطوم، أن استمرار النزاع يعود إلى غياب المساءلة والإفلات من العقاب.

وذكرت بأن الانتهاكات لم تبدأ مع الحرب الحالية فقط، بل تمتد لسنوات سابقة أسهمت في تهيئة الظروف لهذه الأزمة.

لا مؤشرات على قرب نهاية الحرب

وأكدت لي فونغ، أن جذور الصراع لا تزال قائمة، وأنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على قرب انتهاء الحرب أو تراجعها، موضحة أن رقعة القتال تتوسع، خاصة في منطقتَي كردفان والنيل الأزرق.

وأشارت المسؤولة الأممية إلى تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة من قبل طرفَي النزاع. وشرحت أن مكتبها وثّق خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 أكثر من 730 حالة وفاة، ما يعكس حجم الدمار وتأثيره المباشر على المدنيين والبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات والأسواق ومرافق الطاقة.

السودان يواجه "أكبر أزمة إنسانية في العالم"

ودعت فونغ إلى وقف تدفق الأسلحة التي تُستخدم في استهداف المدنيين وتدمير البنية التحتية، مؤكدة الحاجة إلى التزامات دولية أكثر جدية تجاه الأزمة السودانية.

ووصفت الوضع في السودان بأنه "أكبر أزمة إنسانية في العالم"، مشيرة إلى مستويات غير مسبوقة من النزوح وانعدام الأمن الغذائي والعنف الجنسي، وما يرافق ذلك من تداعيات إنسانية واسعة.

مؤتمر برلين.. "فرصة للدعم الإنساني"

وشددت على ضرورة معالجة جذور الأزمة وحماية المدنيين، إلى جانب تحرك سياسي دولي فاعل لوقف القتال وضمان عدم تكرار المعاناة.

وفي ما يتعلق بالمؤتمرات الدولية، قالت فونغ إن مؤتمر برلين يمثل فرصة مهمة للتركيز على السودان وتقديم الدعم الإنساني، لكنها أكدت أن أي تغيير حقيقي يعتمد على التزامات الأطراف والدول، وإتاحة مساحة أوسع للمجتمع المدني والسودانيين أنفسهم للمشاركة في جهود إيجاد حل للنزاع.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي
تغطية خاصة