شن الطيران الإسرائيلي المسيّر، الإثنين، غارة على سيارة في وسط بلدة يانوح التابعة لقضاء صور في جنوب لبنان، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة لبنانيين بينهم طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات ووالده.
كما استهدف موقع الجيش الإسرائيلي المستحدث عند أطراف بلدة عيترون الجنوبية، منطقة "الشقة" عند أطراف البلدة بقذيفتي هاون، وفق ما أفادت به "الوكالة الوطنية للإعلام" اللبنانية.
في وقت سابق من اليوم، قالت الجماعة الإسلامية في لبنان إن قوة إسرائيلية تسللت إلى المنطقة الحدودية وخطفت عطوي عطوي، أحد مسؤوليها في المنطقة، في عملية أكد الجيش الإسرائيلي صحتها، مشيرًا إلى أنه تم نقل عطوي للتحقيق داخل إسرائيل.
خرق ميداني وتجاوز لعمق الحدود اللبنانية.. كيف تمكنت فرقة عسكرية إسرائيلية من اختطاف قيادي في الجماعة الإسلامية بلبنان؟ pic.twitter.com/b8L14JJ0SR
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) February 9, 2026
واستنكر البيان الصادر عن الجماعة الإسلامية بشدة هذا الاعتداء، وطالبت الدولة اللبنانية بممارسة الضغوط على الجهات المعنية والراعية، لوقف الأعمال العدائية، والعمل على الإفراج عن القيادي المختطف.
تفاصيل جديدة عن اختطاف عطوي عطوي
من جانبه، أوضح الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي أن عملية الاعتقال جاءت بناءً على "مؤشرات استخبارية تم جمعها على مدار الأسابيع الماضية عن عنصر إرهابي بارز في تنظيم الجماعة الإسلامية"، مؤكدًا أن المعتقل تم نقله إلى داخل إسرائيل للتحقيق معه.
وفي تفاصيل العملية، ذكرت شاهدة عيان للتلفزيون العربي أن ثلاث سيارات عسكرية توجهت إلى منزل القيادي عطوي عطوي في بلدة الهبارية جنوب لبنان عند الساعة الواحدة فجرًا. كما أشار مراسل التلفزيون العربي من الهبارية، رامز القاضي، إلى أن عملية الخطف وقعت حوالي الساعة الواحدة بعد منتصف الليل.
ونقل مراسلنا عن عائلة عطوي أن نحو 20 عنصرًا إسرائيليًا اقتحموا البلدة وتوجهوا إلى المنزل، حيث اعتدوا على زوجة القيادي قبل أن يقوموا باختطافه ونقله إلى جهة مجهولة.
وأفاد سكان بلدة الهبارية بأن تحليقًا مكثفًا للطائرات المسيرة سجل فوق البلدة خلال الـ48 ساعة التي سبقت عملية الخطف، كما سُمع تحليق مروحيات فجر اليوم.
فرضيتان حول عملية الاختطاف
وتحدث مراسل التلفزيون العربي في المنطقة عن وجود فرضيتين حول طريقة تنفيذ العملية، الأولى تشير إلى أن الخطف تم عبر إنزال جوي، فيما تفترض الثانية دخول القوات الإسرائيلية باستخدام آليات شبيهة بتلك التابعة للجيش اللبناني. كما لوحظ وجود ملثمين في سيارات عسكرية بالقرب من منزل القيادي مباشرة قبل تنفيذ العملية.
ويأتي هذا التصعيد الإسرائيلي بعد ساعات قليلة من جولة رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، في المنطقة الحدودية، التي شهدت خلال الحرب الأخيرة نزوح عشرات الآلاف من سكانها ودمارًا واسعًا في البنى التحتية والممتلكات.
وخلال فترة الحرب، وبعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، نفّذت إسرائيل سلسلة من العمليات في المنطقة أسفرت عن أسر واختطاف ما لا يقل عن عشرين شخصًا، شملت كلًا من المدنيين والمسؤولين المحليين على حد سواء.