الإثنين 16 مارس / مارس 2026

ثلاث جهات متّهمة بالتهريب.. تحديات تُواجه قطاع النفط في ليبيا

ثلاث جهات متّهمة بالتهريب.. تحديات تُواجه قطاع النفط في ليبيا

شارك القصة

ضبط ناقلة نفط روسية في ليبيا
وصل معدل تهريب الوقود من ليبيا إلى 66.3 في المئة بين عامي 2021 و2023 - غيتي/ أرشيفية
الخط
بلغت نسبة تهريب النفط في ليبيا 40 في المئة من إجمالي الوقود المدعوم من الدولة، والذي بلغت قيمته خمسة مليارات دولار في 2022.

يُواجه قطاع النفط في ليبيا التي تعتمد عليه كمصدر دخل رئيسي للبلاد تحديات عدة، أهمها: التهريب، والاستعمال غير القانوني.

ففي البلد الذي يُعاني انقسامات سياسية وفوضى أمنية، يُمكن ملء خزان وقود بسعة 60 لترًا بأقلّ من دولارين، إذ يُباع لتر البنزين بأقل من نصف سنت أميركي.

ويعود ذلك لكون البلد النفطي ينتج نحو مليون و400 ألف برميل نفط يوميًا، ويستحوذ قطاع النفط فيها على نحو 90 في المئة من إجمالي الإيرادات العامة من موازنة البلاد.

مستويات تهريب غير مسبوقة

ووفقًا لديوان المحاسبة الليبي (الجهة الرقابية المالية)، فإنّ نسبة تهريب النفط من البلاد بلغ 40 في المئة من إجمالي الوقود المدعوم من الدولة، والذي بلغت قيمته خمسة مليارات دولار في 2022.

ويقول الديوان إنّ التهريب تُنفّذه مجموعات ذات قوة ونفوذ باستخدام ناقلات نفط كبيرة وشاحنات، لا سيما في المناطق الجنوبية والحدودية.

وفي ديسمبر/ كانون الأول 2024، فصّل تقرير لفريق خبراء بليبيا تابع لمجلس الأمن الدولي في مسألة تهريب الوقود من البلاد.

ويوضح التقرير أنّه خلال عامي 2022 و2023 وصل تهريب الوقود من ليبيا إلى مستويات غير مسبوقة. إذ رصد ارتفاعًا ضخمًا في معدل الاستخدام السنوي لوقود الديزل.

وبين عامي 2021 و2023، ارتفع معدل التهريب إلى 66.3 في المئة، مقارنة بـ3.6 في المئة بين عامي 2018 و2021، بحسب التقرير.

المتهمون بتهريب البترول من ليبيا

ويحّدد الخبراء ثلاث جهات رئيسية ضالعة في مسؤولية التهريب. وأولى هذه الجهات الثلاث هي شركة "أركنو" لبيع وتسويق النفط الخام خارج تعاملات المؤسسات الوطنية للنفط والمصرف المركزي.

وتتبع الشركة الخاصة صدام نجل خليفة حفتر المُسيطر على المنطقة الشرقية في البلاد. وصدّرت خلال مايو/ أيار وسبتمبر/ أيلول 2024 ما قيمته 463 مليون دولار أميركي من النفط.

ويؤكد فريق الخبراء أنّ الجهة الثانية هي الشركة العامة للكهرباء، حيث رصد ارتفاعًا في مخصّصات الشركة لمشتريات البترول بين عامي 2022 و2023 بمقدار خمسة مليارات دولار أميركي.

ولا تُوازي قيمة مشتريات البترول حجم إنتاج الشركة للكهرباء، إلا أنّها تنفي الاتهامات المُوجّهة إليها.

أما الجهة الثالثة على لائحة اتهام فريق الخبراء، فهي ميناء مدينة بنغازي في شرق البلاد، والخاضع لسيطرة خلفية حفتر ونجله صدام.

فقد حدّد الفريق الشبكات المسؤولية عن تصدير نحو 450 ألف طن من الديزل من ميناء بنغازي القديم، إضافة إلى رصد 185 عملية تصدير غير مشروع للديزل من الموقع نفسه بين عامي 2022 و2024.

اتساع أشكال تهريب البترول

وبالإضافة إلى كل ما سبق، يُضيف التقرير أنّ أشكال التهريب البري للبترول من ليبيا اتّسعت بشكل كبير. ووصلت بحسب التقرير، إلى تعاملات ليست عبر الحدود فقط بين المهربين، بل إلى بلدان أبعد منها كجمهورية إفريقيا الوسطى.

وفي إطار مواجهة عمليات تهريب البترول، أعلنت حكومة الوحدة الوطنية عن عملية أمنية ضد مهربين في الساحل الغربي للبلاد، استهدفت مقار لعصابات التهريب في المنطقة.

ونفّذت الحكومة خلال العملية ضربات جوية محدودة على أوكار للمهربين في مدينتي الزاوية وزوارة، لكن العملية كانت محدودة جدًا، ولم تستمر.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي