Skip to main content

ثلث السكان "لا يأكلون لأيام".. دول أوروبية تدعو لإنهاء الكارثة في غزة

الجمعة 25 يوليو 2025
استنكر الأمين العام للأمم المتحدة انتفاء الإنسانية والتعاطف مع الفلسطينيين في قطاع غزة - غيتي

دعا قادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا، أو ما يعرف باسم الترويكا الأوروبية، اليوم الجمعة، إلى "إنهاء الكارثة الإنسانية التي نشهدها في غزة فورًا".

وقال القادة في بيان مشترك: "ندعو الحكومة الإسرائيلية إلى رفع القيود المفروضة على تسليم المساعدات فورًا والسماح بشكل عاجل للأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية بالقيام بعملها لمكافحة المجاعة"، مذكرين إسرائيل بأن عليها "احترام التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي".

ويأتي ذلك، فيما تواصل إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، شن حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، ما أسفر عن عشرات آلاف الشهداء والجرحى، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.

غوتيريش ينتقد انتفاء الإنسانية والتعاطف مع غزة 

من جهته، استنكر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الجمعة انتفاء الإنسانية والتعاطف مع الفلسطينيين في قطاع غزة الذي لا يعاني من أزمة إنسانية فحسب بل "أزمة أخلاقية تشكل تحديًا للضمير العالمي".

وقال في كلمة عبر الفيديو لمنظمة العفو الدولية: "لا أستطيع تفسير مدى اللامبالاة والتقاعس الذي نراه من كثر في المجتمع الدولي. انعدام التعاطف. انعدام الحقيقة. انعدام الإنسانية"، مضيفًا: "هذه ليست مجرد أزمة إنسانية، بل هي أزمة أخلاقية تشكّل تحديًا للضمير العالمي. سنواصل رفع الصوت في كل فرصة".

وكانت منظمات إغاثة حذّرت من ارتفاع عدد الأطفال الذين يعانون سوء التغذية الحاد في قطاع غزة الذي أحكمت إسرائيل حصاره ومنعت إدخال المساعدات إليه في مارس/ آذار في خضم حربها على غزة.

وقال غوتيريش: "منذ البداية، أدنت بشكل متكرر الهجوم الرهيب" الذي شنته حماس في 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل لكن "لا شيء يمكن أن يبرر ارتفاع عدد الوفيات والدمار منذ ذلك الحين... حجمهما ونطاقهما يتجاوز أي شيء رأيناه في عصرنا الحديث".

وتابع: "يتحدث الأطفال عن رغبتهم في الذهاب إلى الجنة لأنهم يقولون إنه يوجد طعام هناك على الأقل. نجري مكالمات فيديو مع عاملينا الذين يتضورون جوعًا أمام أعيننا... لكن الكلمات لا تُشبع الأطفال الجائعين".

وأدان غوتيريش أيضًا "مقتل أكثر من ألف فلسطيني أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات غذائية منذ 27 مايو/ أيار"، عندما بدأت ما تُسمى "مؤسسة غزة الإنسانية" عملياتها.

وقال: "نحن نحتاج إلى أن نتحرك: وقف إطلاق نار فوري ودائم، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن، ووصول الإغاثة على نحو فوري ومن دون عوائق".

وأضاف أن الأمم المتحدة مستعدة "لزيادة العمليات الإنسانية بشكل كبير" في غزة إذا توصلت إسرائيل وحماس إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

نحو ثلث سكان غزة "لا يأكلون لأيام"

من جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أن نحو ثلث سكان قطاع غزة لا يأكلون لأيام، محذّرًا من أن سوء التغذية في تزايد حادّ.

وأفاد البرنامج في بيان لوكالة فرانس برس بأن "الأزمة الغذائية في غزة بلغت مستويات من اليأس غير مسبوقة. حوالي شخص من أصل ثلاثة لا يأكل لأيام. سوء التغذية في تزايد حاد حيث أن تسعين ألف امرأة وطفل في حاجة عاجلة إلى العلاج".

وأضاف أنه من المتوقع أن يواجه 470 ألف فلسطيني "مجاعة كارثية" بين مايو/ أيار وسبتمبر/ أيلول في القطاع المحاصر.

وحذّر برنامج الأغذية العالمي بأن هناك "أشخاصًا يموتون بسبب نقص المساعدات الإنسانية"، مشيرًا إلى أن "المساعدات الغذائية هي السبيل الوحيد لحصول السكان على الغذاء إذ وصلت أسعار المواد الغذائية إلى مستويات قياسية".

المصادر:
أ ف ب
شارك القصة