الإثنين 9 مارس / مارس 2026
Close

ثوران متواصل لبركان كيلويا.. حمم وغازات وتحذير من "شعر بيليه"

ثوران متواصل لبركان كيلويا.. حمم وغازات وتحذير من "شعر بيليه"

شارك القصة

اندفعت نوافير الحمم المتوهجة من بركان كيلويا إلى ارتفاع تجاوز 460 مترًا في الهواء
اندفعت نوافير الحمم المتوهجة من بركان كيلويا إلى ارتفاع تجاوز 460 مترًا في الهواء- غيتي
الخط
واصل بركان كيلويا نفث الحمم والغازات البركانية في جزر هاواي مطلقًا أعمدة كثيفة إلى السماء ضمن ثوران مراقَب لا يشكل خطرًا مباشرًا على التجمعات السكانية.

قذف بركان كيلويا في هاواي، أحد أكثر براكين العالم نشاطًا، كتلًا كثيفة من الحمم البركانية، في استمرار لنشاط متصاعد بدأ منذ ثورانه في ديسمبر/ كانون الأول 2024، بعدما أمضى أكثر من عام يقذف آلاف الأطنان من الصخور المنصهرة والغازات البركانية بشكل شبه منتظم.

وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إن نوافير الحمم المتوهجة اندفعت إلى ارتفاع تجاوز 460 مترًا في الهواء، بينما تصاعدت أعمدة الدخان والغازات البركانية إلى علو يقارب ستة كيلومترات.

وأوضحت الهيئة أن هذا النوع من الثورانات يستمر عادة ليوم واحد تقريبًا، لكنه قادر على إطلاق ما يصل إلى 100 ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكبريت.

"شعر بيليه" من بركان كيلويا

وحذّر علماء البراكين من تشكّل ضباب دخاني بركاني يُعرف محليًا باسم “Vog”، يمكن أن يسبب صعوبات في التنفس للبشر والحيوانات، إضافة إلى تأثيرات محتملة على المحاصيل الزراعية، خصوصًا في المناطق القريبة من مسار الرياح.

كما أشاروا إلى تطاير شظايا دقيقة من الزجاج البركاني تُعرف باسم “شعر بيليه”، وهي ألياف حادة وخفيفة جدًا قد تؤدي إلى تهيّج الجلد والعينين عند ملامستها أو استنشاقها.

ويقع كيلويا على المنحدر الجنوبي لبركان ماونا لوا، الأكبر في العالم من حيث الحجم، ويتميّز بثورانات انسيابية غالبًا، حيث تكون الحمم سائلة وقادرة على قطع مسافات طويلة، ما يجعله أقل انفجارًا من براكين أخرى، لكنه أكثر قدرة على إلحاق أضرار بالبنية التحتية.

ثوران 2018

ودمر ثوران البركان الكبير عام 2018 أكثر من 700 منزل وأجبر آلاف السكان على النزوح، محدثًا تغييرات دائمة في شكل الساحل الجنوبي لهاواي.

وأكدت السلطات الأميركية أن الثوران الحالي لا يشكّل خطرًا مباشرًا على التجمعات السكانية، إذ أُغلقت فوهة البركان أمام الجمهور منذ نحو عقدين، فيما يخضع الموقع لمراقبة دقيقة على مدار الساعة باستخدام الأقمار الصناعية وأجهزة قياس الزلازل والغازات.

ويُعد كيلويا نشطًا بشكل شبه متواصل منذ عام 1983، وهو واحد من ستة براكين نشطة في جزر هاواي، كما يحتل مكانة رمزية وثقافية لدى السكان الأصليين الذين يربطونه بأسطورة إلهة البراكين بيليه، في وقت يواصل فيه العلماء دراسة سلوكه بوصفه أحد أكثر براكين العالم كشفًا لأسرار باطن الأرض.

تابع القراءة

المصادر

وكالات