بدأت هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا تعميم استخدام حقنة علاجية سريعة المفعول، في خطوة وُصفت بأنها تحول جذري في طريقة علاج السرطان.
هذه الحقنة الجديدة قادرة على تقليص زمن العلاج بنسبة تصل إلى 90%، ما يعني انتقال المرضى من جلسات طويلة داخل المستشفى إلى تجربة علاجية لا تستغرق سوى دقائق.
ثورة في علاج السرطان
بموجب النظام الجديد، سيتلقى المرضى الدواء عبر حقنة تستغرق دقيقة واحدة كل ثلاثة أسابيع، أو دقيقتين كل ستة أسابيع، وفقًا لصحيفة "تلغراف" البريطانية.
في المقابل، كانت الطريقة التقليدية تعتمد على الحقن الوريدي الذي قد يستغرق ساعتين أو أكثر لكل جلسة، بما يشمل التحضير والمراقبة.
هذا التحول لا يختصر الوقت فحسب، بل يخفف العبء النفسي والجسدي عن المرضى بشكل كبير.
ما هو هذا العلاج، وكيف يعمل؟
الدواء المستخدم هو بيمبروليزوماب، وهو أحد أشهر أدوية العلاج المناعي.
يعتمد هذا العلاج على تعطيل بروتين يعيق جهاز المناعة، مما يسمح للجسم بالتعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها بفعالية.
ويُستخدم بالفعل لعلاج 14 نوعًا من السرطان، من بينها:
- سرطان الثدي.
- سرطان الرئة.
- سرطان عنق الرحم.
- سرطانات الرأس والرقبة.
أرقام واعدة: آلاف المرضى يستفيدون سنويًا
تشير التقديرات إلى أن نحو 14 ألف مريض في إنكلترا يبدأون هذا العلاج سنويًا، ومن المتوقع أن يحصل معظمهم الآن على النسخة الجديدة الأسرع.
كما أن هذه الخطوة تجعل النظام الصحي البريطاني من أوائل الأنظمة عالميًا التي تعتمد هذا النوع من العلاج على نطاق واسع.
لا تقتصر فوائد هذه الحقنة على المرضى فقط، بل تمتد إلى النظام الصحي بأكمله:
للمريض:
- تقليل الوقت داخل المستشفى.
- تحسين جودة الحياة اليومية.
- تقليل الإرهاق الناتج عن العلاج.
للنظام الصحي:
- توفير أكثر من 100 ألف ساعة عمل سنويًا.
- زيادة القدرة على علاج عدد أكبر من المرضى.
- تقليل الضغط على الطواقم الطبية.
وتقول المريضة شيرلي زيركسيس (89 عامًا) إن التجربة كانت مختلفة تمامًا: "جلست لدقائق فقط بدلًا من ساعة أو أكثر… لقد منحني هذا وقتًا إضافيًا لأعيش حياتي".
من جهته، أكد وزير الصحة البريطاني ويس ستريتينغ أن هذه الخطوة تعكس التزام الحكومة بتسريع علاج السرطان.
وأشار إلى أن تجربته الشخصية مع المرض جعلته يدرك أهمية تقليل وقت العلاج وتحسين تجربة المرضى.
ويأتي هذا التطور بعد إدخال “الحقن الفائقة” التي تستغرق خمس دقائق لعلاج 15 نوعًا آخر من السرطان، ما يعني أن العلاجات السريعة قد تشمل قريبًا نحو 30 نوعًا مختلفًا من المرض.
وفي ظل الضغوط الكبيرة على الأنظمة الصحية، يُعد هذا النوع من الابتكار ضروريًا لتحقيق:
- سرعة أكبر في تقديم العلاج.
- كفاءة أعلى في استخدام الموارد.
- وصول عادل وسريع للمرضى.