الإثنين 9 مارس / مارس 2026
Close

جامعة كولومبيا ترضخ لإدارة ترمب.. تسوية بالملايين بعد معاقبة طلاب

جامعة كولومبيا ترضخ لإدارة ترمب.. تسوية بالملايين بعد معاقبة طلاب

شارك القصة

أكد الطلاب رفضهم اجراءات الجامعة وتعهدوا بمواصلة تحركاتهم
أكد الطلاب رفضهم اجراءات الجامعة وتعهدوا بمواصلة تحركاتهم- غيتي
الخط
رضخت جامعة كولومبيا التي شهدت احتجاجات طلابية ضد حرب الإبادة في غزة لقرار إدارة الرئيس دونالد ترمب وقررت الدخول في تسوية.

أعلنت جامعة كولومبيا أنها ستدفع أكثر من 200 مليون دولار للحكومة الأميركية، كتسوية مع إدارة الرئيس دونالد ترمب، لإنهاء التحقيقات الفدرالية واستعادة الجزء الأكبر من تمويلها الاتحادي المعلّق.

وجاء قرار الجامعة بدفع 221 مليون دولار لإغلاق التحقيقات، بعد اتهامها من قبل إدارة ترمب بـ"التقصير في التصدّي لمعاداة السامية" داخل الحرم الجامعي، ولا سيما خلال الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين التي اجتاحت عدة جامعات أميركية العام الماضي.

وقالت الجامعة في بيان: "بموجب اتفاق اليوم، سيُعاد العمل بالغالبية العظمى من المنح الفدرالية التي أُلغيت أو عُلّقت في مارس/ آذار 2025، كما ستستعيد كولومبيا إمكانية الحصول على مليارات الدولارات من المنح الحالية والمستقبلية".

شروط صارمة وضغوط مالية

وأوضحت الجامعة النيويوركية أنها، بموجب هذا الاتفاق الشامل، وافقت على جملة تعهّدات، من بينها الالتزام بالقواعد التي تحظر أخذ العرق في الاعتبار ضمن إجراءات القبول أو التوظيف.

وأضاف البيان: "لقد توصّلت جامعة كولومبيا إلى اتفاق مع حكومة الولايات المتحدة لإغلاق تحقيقات متعددة أجرتها وكالات فدرالية بشأن مزاعم انتهاكات لقوانين مكافحة التمييز الفدرالية".

ويمثّل الاتفاق خطوة حاسمة تمكّن الجامعة من مواجهة الضغوط المالية المتزايدة التي تعاني منها، في حين اعتُبر نجاحًا سياسيًا لإدارة ترمب، التي طالما اتّهمت جامعات النخبة بـ"غسل عقول الطلاب بانحيازها إلى اليسار".

وسبق هذا الاتفاق موجة عقوبات فرضتها الجامعة بحق نحو 80 طالبًا شاركوا في احتجاجات مناهضة لإسرائيل داخل الحرم الجامعي، شملت عقوبات تأديبية متنوعة، بلغ بعضها حد الطرد وسحب الشهادات الجامعية.

وسارعت مجموعة من طلبة الجامعة إلى رفض تلك الإجراءات، وقالت في بيان: "لن نتراجع. نحن ملتزمون النضال من أجل التحرير الفلسطيني".

هارفرد ترفض.. وترمب يضغط

في المقابل، اتخذت جامعة هارفرد العريقة موقفًا مغايرًا، وقررت عدم الرضوخ لضغوط إدارة ترمب، وبدأت خوض نزاع قانوني معها بعد حرمانها من التمويل الفدرالي.

ويرى مراقبون أن الاتفاق الذي أُبرم بين إدارة ترمب وجامعة كولومبيا قد يشكّل إطارًا لاتفاقات مماثلة مستقبلًا مع جامعات أخرى، خصوصًا أنه صيغ بعناية فائقة.

ونقل البيان عن كلير شيبمان، القائمة بأعمال رئيس الجامعة، قولها: "يمثل هذا الاتفاق خطوة مهمة إلى الأمام بعد فترة من التدقيق الفدرالي المستمر وعدم اليقين المؤسسي".

وأضافت: "هذه التسوية صُممت بعناية لحماية القيم التي تُعرّفنا، ولتمكين شراكتنا البحثية الأساسية مع الحكومة الفدرالية من العودة إلى مسارها الصحيح".

وشدّدت على أن "الأهم من ذلك، أنها تحمي استقلالنا، وهو شرط أساسي للتميز الأكاديمي والاستكشاف العلمي".

شروط التسوية: أمن وتدقيق على الطلاب الأجانب

وبحسب صحيفة نيويورك بوست، فإن التسوية تنصّ على أن تحتفظ جامعة كولومبيا بقوة أمنية لمنع التظاهرات في الأماكن الأكاديمية، مثل تلك التي هزّت الحرم الجامعي العام الماضي، حين تدخلت قوات إنفاذ القانون لقمع الطلاب المحتجين بحجة احتلالهم لمبانٍ جامعية.

وأضافت الصحيفة أن الاتفاق يشمل أيضًا فرض تدقيق أكثر صرامة على الطلاب غير الأميركيين، مع إلزام الجامعة بمشاركة المعلومات المجمعة مع الحكومة، وإبلاغها بالإجراءات التأديبية المتخذة ضد الطلاب الأجانب.

وفي العام الماضي، وجدت كولومبيا نفسها في قلب عاصفة سياسية، بعدما وُجّهت إليها اتهامات بـ"معاداة السامية" على خلفية الاحتجاجات المناهضة للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والتي شهدها الحرم الجامعي.

وأكد عدد من الطلاب اليهود أنهم تعرضوا للترهيب داخل الجامعة، واتهموا إدارتها بعدم اتخاذ خطوات لحمايتهم. فيما رفع بعضهم لافتات كُتب عليها: "أنا يهودي ضد الحرب، ولست معاديًا للسامية".

واستقالت الرئيسة السابقة لجامعة كولومبيا، مينوش شفيق، في أغسطس/ آب الماضي قبل أسابيع قليلة من بدء العام الدراسي الجديد، في خطوة عزتها إلى عملية الاستجواب التي خضعت لها لتقييم كيفية تعاملها مع التظاهرات.

تابع القراءة

المصادر

وكالات
تغطية خاصة