فتح ملف جثامين المحتجزين الإسرائيليين لدى المقاومة الفلسطينية باب النقاش واسعًا في إسرائيل، حيث تعالت الأصوات في تل أبيب المطالبة حماس بـ"سرعة" الإفراج عن باقي الجثامين ضمن اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع.
وفي غضون الجدل الدائر في إسرائيل، أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر اليوم الثلاثاء أن تسليم رفات الأسرى الذين سقطوا في حرب غزة "سيستغرق وقتًا"، واصفة الأمر بأنه "تحد هائل" بالنظر إلى صعوبة العثور على الجثث وسط الأنقاض.
التعرف على جثامين 4 محتجزين سلمتهم حماس
وقال كريستيان كاردون، المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر: "هذا تحد أكبر من حتى إطلاق سراح الأحياء. إنه تحد جسيم"، مضيفًا أن الأمر ربما يستغرق أيامًا أو أسابيع وأن هناك احتمالًا ألا يتم العثور عليهم أبدًا، حسب قوله.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أفاد بأنه تعرف على "هويات رفات أربعة رهائن" سلمتها حركة حماس، وهم ثلاثة إسرائيليين ونيبالي يدعى بيفين جوشي.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: إنه "في ختام عملية تحديد هوية (رفات الجثامين الأربع) من قبل المعهد الوطني للطب الشرعي، أبلغ ممثلو الجيش عائلات غاي إيلوز وبيفين جوشي ورهينتين أخريين متوفيين، والذين لم تُجز عائلاتهم بعد نشر أسمائهم، أن ذويهم أُعيدوا إلى البلاد لدفنهم".
تعقيدات تسليم رفات الأسرى
وتعالت الأصوات داخل إسرائيل المطالبة بإفراج حركة حماس وفصائل المقاومة عن رفات الجنود الإسرائيليين من قطاع غزة.
وسلمت حركة حماس 4 من رفات الأسرى، وهو ما أثار غضبًا في الأوساط السياسية، وكذلك بين عائلات الأسرى والمحتجزين، إلى درجة أنها دعت إلى تفجير الاتفاق ومعاودة شن الحرب على قطاع غزة.
وفي هذا السياق، أشار مراسل التلفزيون العربي في القدس أحمد دراوشة إلى وجود صعوبات تتعلق بتسليم بقية الرفات.
وأضاف: "يبدو أن غالبية الرفات تتواجد حاليًا في مناطق خاضعة لسيطرة الاحتلال، أو أنها تعرضت لاعتداءات إسرائيلية خلال الفترة الماضية، وقد يكون بعضها قد تحلل أو أدّت الغارات إلى تغيير مواقعها، كما أن المجموعة التي أسرتهم وكانت تعرف أماكن دفنهم ربما تعرّضت للاغتيال من قبل الاحتلال".
وأردف: "عند الإعلان عن التوصل إلى اتفاق وقف الحرب، لم يُذكر علنًا أي عدد محدد يتعيّن على حركة حماس تسليمه للجانب الإسرائيلي فيما يتعلق برفات الإسرائيليين، وليس معروفًا ما إذا كانت هناك تفاهمات أو ملاحق غير معلنة".
وكانت الصفقة التي تمت بين إسرائيل وحماس تقضي بالإفراج عن 250 أسيرًا فلسطينيًا محكومين بالسجن المؤبد والأحكام العالية و1718 أسيرًا اعتقلوا في قطاع غزة بعد السابع من أكتوبر 2023. في المقابل تفرج المقاومة عن الإسرائيليين الأحياء وعددهم 20، إضافة إلى إطلاق سراح جثامين 28 إسرائيليًا.
ومنذ السابع من أكتوبر 2023 خلفت حرب الإبادة الجماعية بغزة 67 ألفًا و875 شهيدًا، و170 ألفًا و105 جرحى، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 463 فلسطينيًا بينهم 157 طفلًا.