عثرت فرق الدفاع المدني السوري، اليوم الإثنين، على مقبرة جماعية جديدة بها جثث محترقة وبقايا عظام لأطفال في منطقة سبينة جنوب العاصمة دمشق.
وعُثر على المقبرة الجماعية في الطابق الأرضيّ لمبنى كانت قوات النظام السابق تستخدمه مركزًا لاعتقال المدنيين، وذلك وفقًا لوكالة "الأناضول".
بقايا جثث محترقة
وفي حديثه للوكالة، قال عمار سلمو، أحد عناصر الدفاع المدني السوري، إن الفرق وصلت إلى المبنى بعد بلاغ من أحد المواطنين، وعثرت على بقايا جثث محترقة بعد قتلها، من بينها بقايا عظام تعود لأطفال.
وأضاف سلمو أن الفرق حددت بقايا تعود إلى 20 شخصًا حتى الآن، لكن العدد قد يرتفع ليصل إلى 50، مشيرًا إلى أن الجثث أُحرقت باستخدام الإطارات المطاطية، وبعض العظام تحمل آثار طلقات نارية.
وكان تحقيق للتلفزيون العربي قد كشف عن أدلة خطيرة على وجود مقابر جماعية في حلب، وكان طرف الخيط من مقبرة الحسينية.
وكشف الفريق بالصور والدلائل كيف توسعت ثلاث مقابر أخرى في حلب في عهد نظام الأسد، ورصد مؤشرات وجود مقابر جماعية فيها، وحلل مدى ارتباطها بمقار أمنية تابعة للنظام آنذاك.
ومنذ سقوط نظام الأسد في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، عثر في محافظات سورية مختلفة على مقابر جماعية لمواطنين قتلتهم قوات الرئيس السابق بشار الأسد.
مقابر جماعية
وفي 18 ديسمبر/ كانون الأول الماضي عثر على بقايا جثث في مستودع للأدوية بمنطقة السيدة زينب في العاصمة السورية دمشق، وفق الدفاع المدني السوري.
وأكد عضو مجلس إدارة الدفاع المدني عمار السلمو أن فرق "الخوذ البيضاء" عثرت على نحو 20 جثة ورفات مجهولة الهوية في الموقع.
ووفق وكالة "فرانس برس"، فقد خزنت بقايا الجثث في إحدى غرف المستودع أدوية تحتوي على براد صغير، عثر فيه على نحو عشر جثث، بالإضافة إلى جماجم وعظام مبعثرة على الأرض.
وفي التاسع والعشرين من الشهر ذاته، كشفت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن العثور على مقبرة جماعية، تعود إلى مجزرة ارتكبها سابقًا نظام الرئيس السوري السابق، في محيط قرية "القبو" في محافظة حمص وسط البلاد.
وتقول الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن عدد المفقودين في سوريا يبلغ أكثر من 112 ألف شخص، لم يتم العثور عليهم بعد فتح سجون النظام.
وتشير الشبكة إلى أن غالبية المختفين قضوا تحت التعذيب، أو بسبب الإهمال الطبي، بالإضافة إلى ظروف الاحتجاز وعمليات الإعدام.
ويبحث السوريون اليوم عن ذويهم المفقودين، بعد أكثر من ثلاثة عشر عامًا من الثورة في سوريا، وما رافقها من حرب أدّت إلى مقتل أكثر من 300 ألف شخص، وتهجير ملايين آخرين.