الأربعاء 22 أبريل / أبريل 2026
Close

"جحيم على الأرض".. ماذا نعرف عن السجن الذي سيمكث فيه مادورو؟

"جحيم على الأرض".. ماذا نعرف عن السجن الذي سيمكث فيه مادورو؟

شارك القصة

السجن الذي سيمكث فيه مادورو منشأة يرفض القضاة أحيانًا إرسال المتهمين إليها بسبب "قذارتها"
السجن الذي سيمكث فيه مادورو منشأة يرفض القضاة أحيانًا إرسال المتهمين إليها بسبب "قذارتها" - غيتي
السجن الذي سيمكث فيه مادورو منشأة يرفض القضاة أحيانًا إرسال المتهمين إليها بسبب "قذارتها" - غيتي
الخط
السجن الذي سيمكث فيه نيكولاس مادورو ليس فندقًا بخمس نجوم للسياسيين الفاسدين، بل منشأة يرفض القضاة أحيانًا إرسال المتهمين إليها بسبب "قذارتها".

"جحيم على الأرض".. ليس وصفًا لفيلم رعب هوليوودي، ولا مبالغة أدبية، بل الاسم الحركي لمقر إقامة نيكولاس مادورو الرئيس الفنزويلي، الذي بات "نزيلًا" برقم تسلسلي في سجن "MDC" سيئ السمعة في بروكلين في مدينة نيويورك.

وهذا السجن ليس فندقًا بخمس نجوم للسياسيين الفاسدين، بل منشأة يرفض القضاة أحيانًا إرسال المتهمين إليها بسبب "قذارتها".

وشهد السجن انقطاعًا للكهرباء والتدفئة خلال شتاء 2019 القارس، وكذلك جرائم طعن بين السجناء، واتهامات لا تنتهي بسوء الإدارة. 

السجن الذي سيمكث فيه مادورو

وهذا المكان قُتل فيه سجينان طعنًا العام الماضي فقط، وتفوح منه روائح الفساد والرشا والإهمال الطبي.

والمفارقة أن هذا "الجحيم" يقع في منطقة صناعية تطل مباشرة على "تمثال الحرية"، وفي هذا "المسلخ البشري"، ينام الآن نيكولاس مادورو.

وهو ليس وحيدًا في نادي "المشاهير الأشرار". شون "ديدي" كومبس، قطب الموسيقى المتهم بالاتجار بالجنس، مر من هذا السجن، وكذلك غيسلين ماكسويل، شريكة جيفري إبستين، وحتى رئيس هندوراس السابق خوان أورلاندو إيرنانديز، كان نزيلًا في هذا السجن، قبل أن ينقذه عفو ترمب مؤخرًا.

وأمام ذلك، تبدو الولايات المتحدة تمارس دور "الشرطي العالمي" بأقصى درجاته، حيث تعتقل رئيس دولة وتزج به في منشأة متهمة بالافتقار إلى أدنى معايير حقوق الإنسان، بتهمة "إرهاب المخدرات".

موقف الشارع من اعتقال مادورو

وخارج السجن، انقسم المشهد بوضوح، فعلى أحد الأرصفة، رقص جزء من الجالية الفنزويلية، ولوحوا بالأعلام وهتفوا فرحًا باعتقال مادورو "الديكتاتور"، كما يصفونه. 

وعلى الرصيف المقابل، وقفت مجموعة أخرى تندد بـ"الغطرسة الأميركية"، رافعة شعارات واضحة: "لا للانقلابات"، "فنزويلا ليست ملككم".

وهذا الانقسام في الشارع يعكس انقسامًا أخلاقيًا أعمق بين من يرى في ما جرى عدالة اقتصت من ظالم، ومن يعتبره بلطجة دولة عظمى تخطف الرؤساء.

هذا السجال انسحب إلى منصات التواصل الاجتماعي حيث انقسمت الآراء بشأن ما جرى.

وقال ستيف كيرينز "العملية كانت سلبية للغاية. لم نكسب شيئًا، فنزويلا لم تتحرر، أُهدرت الأموال، تعرّض الأميركيون للخطر، تدهور النظام الدولي القائم على القواعد، وترسخ استبداد ترمب وانعدام القانون".

أما زاك فقال: "سجن MDC Brooklyn والمرافق المماثلة يوضع فيها المتهمون البارزون أو الدوليون عادة في وحدات إسكان خاصة خلال مرحلة الاستقبال لتقييم المخاطر، وليس للعقاب. العزلة الأولية تستمر من أيام إلى بضعة أسابيع، وتشمل الفحص الطبي والتصنيف الأمني والتنسيق مع المحامين".

من جانبه، كتب كريس سلاتر "أنا مع اعتقال مادورو قانونيًا، لكني ضد استغلال حاكمة نيويورك هذا الملف الخطير لإثارة الجدل وتحقيق مكاسب انتخابية بطريقة غير مدروسة".

بدوره قال بارون اليوروبا "قد يعتبر البعض القبض على مادورو انتصارًا، لكنه يمثل أيضًا انتهاكًا صارخًا لسيادة فنزويلا والقانون الدولي. وصفه بأنه خبر سار للعالم الحر يتجاهل السابقة الخطيرة للتدخلات الأجنبية الأحادية وما قد تسببه من اضطراب عالمي".

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي