جدّد الفنان اللبناني فضل شاكر، اليوم الخميس، تمسّكه ببراءته من التهم المنسوبة إليه، مؤكّدًا أن قضيته إنسانية لا سياسية، وذلك في وقت يسود فيه الجدل بشكل واسع بشأن عودته القويّة إلى الساحة الفنية.
وقال شاكر في بيان نقلته صحيفة "النهار" اللبنانية: "أنا بريء، وقد صدّق القضاء غيابيًا حكم براءتي من الاقتتال مع الجيش، والحكم منشور على وسائل الإعلام".
"تهم مفبركة وملفقة"
وطلب شاكر من المعنيين أن يتم التعامل مع ملفّه على أنه ملفّ لمواطن عادي، "لأنه بمجرّد أن يتمَّ التعاطي مع القضية من دون أن يكون لها بعد سياسيّ، فإنَّ 99% من المشكلة ستُحلّ"، حسب قوله.
واعتبر، في بيان نقله مكتبه الإعلامي، أن التهم الموجّهة إليه "مفبركة"، ولا سيما أنه، قبل دخوله إلى مخيم عين الحلوة، "لم يكن صادرًا في حقّه أيّة مذكرة أو حكم"، مشيرًا إلى أنه دخل المخيم "هربًا من التهديد بالقتل، حيث انهالت عليه الوثائق والأحكام من دون أن يكون هناك مبرّر قانوني"، حسب تعبيره.
ورأى شاكر أن لديه أملاً، بعد "مغادرة فلول النظام السوري وتبدّل كل القواعد"، في أن يتحوّل ملفّه إلى "قضية محقّة بعيدة عن تصفية حسابات ضيّقة لأطراف سياسية".
وجدّد تمسّكه ببراءته، وقال: "أنا بريء، ظُلِمتُ أكثر من 13 سنة، ولُفِّقت التهم المنسوبة إليَّ في محاولة للتضييق عليَّ، ظنًّا منهم أنَّ في إمكانهم القضاء عليَّ وعلى فنّي".
"منع" شيرين من لقاء فضل شاكر
وفي سياق متصل، أوضحت مصادر فنية وقضائية، أن السلطات اللبنانية، منعت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب من دخول مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا بجنوب لبنان، للقاء الفنان فضل شاكر.
وقالت المصادر لـموقع "المدن" إن شيرين وصلت إلى بيروت قبل ثلاثة أيام، وكانت تعتزم زيارة فضل شاكر في عين الحلوة، حيث يقيم، لكن السلطات منعتها من ذلك. وقالت إن المنع تكرر يومي الثلاثاء والأربعاء.
وفي نهاية عام 2022، زارت شيرين فضل شاكر، في مقر إقامته بمخيم عين الحلوة. وعلى الأثر، تم استدعاء شيرين وحسام حبيب بناءً على استنابة قضائية للاستفسار منهما حول أسباب زيارتهما لفضل شاكر، المطلوب للقضاء اللبناني.
وكانت المحكمة العسكرية في لبنان قد أصدرت حكمَين على المغني شاكر في ديسمبر/ كانون الأول 2020، قضيا بسجنه 22 عامًا مع الأشغال الشاقة، إضافة الى تجريده من حقوقه المدنية.
وقضى الحكم الأول بحبس شاكر 15 عامًا بجرم "التدخل في أعمال الإرهاب التي اقترفها إرهابيون مع علمه بالأمر عن طريق تقديم خدمات لوجستية لهم".
أما الحكم الثاني، فقضى بسجنه 7 سنوات وتغريمه 5 ملايين ليرة بجرم تمويل "مجموعة أحمد الأسير" المسلحة، و"الإنفاق عليها وتأمين ثمن أسلحة وذخائر لها".
ويؤكد شاكر، الذي اعتزل الفن في العام 2012 قبل أن يعود إليه في العام 2018، براءته من كل التهم الموجّهة إليه، معتبرًا أنها "مسيَّسة".
وكان شاكر يحظى بشعبية كبيرة في لبنان والعالم العربي، قبل أن يعلن في 2012 اعتزال الغناء، وأصبح من المقربين من الشيخ الأسير.
لكن الفنان الذي غزت أغانيه الرومانسية في الماضي العالم العربي، عاد في السنوات الأخيرة إلى الغناء من خلال إصدارات نشرها عبر شبكات التواصل الاجتماعي حققت متابعة لافتة.