السبت 7 شباط / فبراير 2026
Close

جدل بشأن الخطب الموحدة.. تصريح صادم من وزير الأوقاف المغربي

جدل بشأن الخطب الموحدة.. تصريح صادم من وزير الأوقاف المغربي

شارك القصة

المساجد في المغرب
تعميم نص واحد لخطب الجمعة في المغرب على كل المساجد يثير انتقادات واسعة- غيتي
الخط
وجهت انتقادات في المغرب لفكرة توحيد خطب يوم الجمعة في مساجد البلاد حيث تزود الوزارة خطباء الجمعة بخطب لتلاوتها من على المنابر حرفيا مما أثار ردود أفعال واسعة.

عاد الجدل من جديد إلى المغرب بعد تدوينة لوزير العدل الأسبق مصطفى الرميد انتقد فيها فكرة تعميم خطبة الجمعة في مساجد المغرب.

ويُكتب في المغرب نص خطبة الجمعة في كل أسبوع، قبل أيام من إلقائها، وليس الإمام أو الخطيب هو من يقوم بتحضيرها.

ويعد الخطبة المجلس العلمي الأعلى ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية فيما يعرف بخطة تسديد التبليغ، وتتضمن الخطة توحيد خطبة الجمعة في مساجد البلاد، بهدف "إصلاحها وتجاوز الاختلالات التي تعتريها"، بمعنى أن خطبة الجمعة في جميع مساجد البلاد، هي ذاتها بحرفيتها ونقاطها وفواصلها.

انتقادات للخطبة الموحدة

وطبقت هذه الخطة في المغرب مؤخرا، لكن الجدل حولها عاد اليوم ليفتح من جديد. والسبب تدوينة لوزير العدل المغربي الأسبق مصطفى الرميد الذي انتقد فكرة تعميم خطبة الجمعة في مساجد المغرب.

وقد اثنى الرجل على جهود وزارة الأوقاف في طباعة المصحف، وتشجيع الخط العربي، وبناء المساجد وغيرها، لكنه اعتبر خطتها الأخيرة في "تسديد التبليغ" عبر فرض خطبة موحدة "بالنقطة والفاصلة"، تفقد المساجد روحها في الخطبة، وجاذبية الخطاب الديني، بحسب وصفه.

وبدلًا من ذلك، يدعو الرميد إلى نهج معتدل ومرن، يتمثل في توفير عدة نماذج من الخطب في كل موضوع، تتيح للخطباء الاختيار حسب حاجات مجتمعاتهم، مع هامش مقبول من الإضافة أو التكييف، مشددًا على أن توحيد الخطبة ينبغي أن يبقى استثناء لا قاعدة.

ولم تمر تدوينة وزير العدل الأسبق ببساطة، فسريعًا ما جاء الرد من قبل وزير الأوقاف أحمد التوفيق في لقاء رسمي بمراكش، حيث وصف الوزير من لا يلتزمون بالخطبة الموحدة بـ"الخوارج".

من جانبه، اعتبر رئيس رابطة علماء المغرب العربي، الحسن بن علي الكتاني اتهام الخطباء المخالفين بالخوارج أمرًا مستنكرًا، لأن الخطبة الموحدة غير ملزمة بحسب الوزارة نفسها، مضيفًا أن "الحرية في المنبر جزء من كرامة العالم ودوره التوجيهي".

سيل من التعليقات المكتوبة والمسجلة شهدتها منصات التواصل الاجتماعي تحت وسم  "أوقفوا_الخطب_الموحدة".

"تناقض وانقلاب عجيب"

وتساءل محمد أمين محمد "هل وزير الأوقاف فوق القانون؟ ما هذا التناقض العجيب! أليس في هؤلاء الذين وصفتهم بأنهم خوارج العالم والدكتور والأستاذ والفقيه فأين احترامك لهم ولعلمهم؟ على الأقل كن منسجمًا مع نفسك ومع الوزارة الذي خيرت الخطباء فلم هذا الانقلاب العجيب!".

وكتبت مريم العرفودي: "إذا كان المجلس العلمي الأعلى يصرح أنه خطبته الموحدة إنما هي "مقترح" فكيف يوصف من ترك هذا المقترح بأنه خارجي! وهل خطباء المغرب في الأصل غير مؤهلين لكي تقدم لهم خطبة جاهزة؟".

أمّا خالد المهداوي البقالي فقال: "الأفضل أن تتجه الجهات الوصية نحو استثمار أمثل لمبادرة الخطبة الموحدة غير الموفقة لحد الآن، عبر توفير ظروف انسجامها مع روح اللامركزية ومشروع الجهوية المتقدمة من خلال تخصيص ثلاث فقرات في الخطبة مع وصلتي دعاء حتى لا تنهار منابر الجمع وتسقط في الجمود والركود وتفقد مقاصد التسديد والتبيلغ".

وليس الجدل أو الانتقاد الحاصل لخطة "تسديد التبليغ" في المغرب جديدًا، ففي العام الماضي، اعتلى أحمد أجندوز، خطيب جمعة في طنجة، المنبر وقال للمصلين: إن الوزارة وزعت على الخطباء خطبة موحدة، وعبر عن موقفه الرافض لها، لتقوم وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية فيما بعد بإيقافه على خلفية ذلك الانتقاد.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي