أصدر الاتحاد المصري لكرة القدم، أمس الإثنين، بيانًا رسميًا عبّر فيه عن استغرابه من التصريحات الصادرة عن رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم بشأن أحد الحكام المصريين، مؤكدًا رفضه التام لأي عبارات تمس بالحكام أو تنتقص من دورهم.
وشدد الاتحاد المصري على حرصه الدائم على علاقات الاحترام والتعاون مع الاتحادات العربية الشقيقة، معتبرًا أن ما ورد في التصريحات لا ينسجم مع القيم والمبادئ التي يرسخها الاتحاد الدولي لكرة القدم، ولا سيما ما يتعلق باحترام الحكام وتقدير دورهم المحوري في إدارة المباريات.
وأكد البيان ثقة الاتحاد الكاملة بالحكم المصري أمين عمر وكفاءته المهنية ونزاهته، مشيرًا إلى سجله التحكيمي القاري والدولي، ومشاركاته المشرفة التي حظي خلالها بثقة المؤسسات التحكيمية الدولية. ودعا في الوقت نفسه إلى مراعاة طبيعة العلاقات الأخوية، التي يجب أن تسمو فوق أي تصريحات انفعالية.
مباراة السعودية وفلسطين
ويأتي بيان الاتحاد المصري ردًا على تصريحات أدلى بها رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب عقب مباراة فلسطين والسعودية، التي أُقيمت ضمن ربع نهائي كأس العرب واستضافتها قطر في وقت سابق من هذا الشهر.
المباراة شهدت طابعًا تنافسيًا عاليًا وندية واضحة بين المنتخبين، مع التحام بدني كثيف وتوتر في فتراتها الحاسمة.
وانتهى اللقاء بفوز المنتخب السعودي، 2-1 ليضمن التأهل إلى الدور نصف النهائي، فيما غادر المنتخب الفلسطيني البطولة بعد مشاركة وُصفت بالإيجابية من حيث الأداء.
وخلال المباراة، سجّلت اعتراضات فلسطينية على عدد من القرارات التحكيمية، لا سيما في بعض الحالات المؤثرة داخل الملعب، وهو ما انعكس لاحقًا في تصريحات الرجوب، الذي انتقد إدارة اللقاء، معتبرًا أن بعض القرارات أثّرت في مسار المباراة ونتيجتها.
وكان لاعب السعودية فراس البريكان قد أحرز الهدف الأول في المواجهة في الدقيقة 58 من الشوط الثاني، من ضربة جزاء احتسبها حكم المباراة المصري، أمين عمر، واعترض عليها لاعبو "الفدائي"، قبل أن يدركوا التعادل عن طريق عدي الدباغ في الدقيقة 64.
وفي شوط المباراة الثاني الإضافي، اقتنص لاعب المنتخب السعودي لكرة القدم محمد إبراهيم كنو هدف الفوز لفريقه في الدقيقة 115.
تصريحات الرجوب بشأن المباراة مع السعودية
رئيس الاتحاد الفلسطيني نعت الحكم بنعوت قاسية في تصريحاته.
وأضاف في تصريح آخر أن "ما حصل في المباراة لم يكن أخطاء عادية، بل قرارات مؤثرة غيّرت مسار اللقاء، وكان يفترض أن يكون هناك تعاملًا مختلفًا مع بعض الحالات التحكيمية الواضحة".
كما أشار إلى وجود اعتراض على آلية إدارة المباراة، قائلًا: "لم نفهم لماذا لم يتم اللجوء إلى تقنية الفيديو في بعض اللقطات الحاسمة، في وقت تُستخدم في مباريات أخرى على الفور".