الثلاثاء 10 مارس / مارس 2026
Close

جديد الوزيرة الافتراضية "دييلا".. هل تفوق الفساد على ذكاء الخوارزميات؟

جديد الوزيرة الافتراضية "دييلا".. هل تفوق الفساد على ذكاء الخوارزميات؟

شارك القصة

وزيرة افتراضية
أعلنت ألبانيا أول وزير مولّدة بالذكاء الاصطناعي "دييلا" بهدف تقليل التدخل البشري للحد من الرشوة والمحسوبية- غيتي
الخط
ضجت المنصات باتهامات للحكومة باستخدام الذكاء الاصطناعي لاسترضاء الاتحاد الأوروبي وسط تساؤلات تهكمية عما إذا كان المطورون قد منحوا "دييلا" خاصية "غض البصر".

في سبتمبر/ أيلول من العام الماضي، أعلن رئيس الوزراء الألباني إيدي راما عن أول وزيرة افتراضية في العالم مولّدة بالذكاء الاصطناعي، تمثلها شخصية سيدة ترتدي الزي التقليدي وتدعى "دييلا"، مسؤوليتها تدبير العقود الحكومية بهدف تقليل التدخل البشري للحد من الرشوة والمحسوبية.

إلا أن اللجوء للذكاء الاصطناعي لم ينجح في القضاء على الفساد الحكومي بل وقع ضحيته، حيث سقط مسؤولو الوكالة المشرفة على برمجة "دييلا" في قضايا فساد.

فبعد شهور من تنصيب الوزيرة الافتراضية، أعلنت وحدة الادعاء الخاصة بمكافحة الفساد، عن وضع "ميرليندا كارانكسهاي" مديرة الوكالة الوطنية لمجتمع المعلومات، المسؤولة عن إدارة البنية التحتية الرقمية وبرمجة "دييلا"، ونائبتها "هافا ديليباشي" قيد الإقامة الجبرية.

ووجهت الوحدة للمسؤولتين اتهاماتٍ ثقيلة تتعلق بالتلاعب في 12 مناقصة عامة، والارتباط بمنظمة إجرامية تمارس ضغوطا غير قانونية، وتقوم بترهيب الشركات المنافسة لإجبارها على الانسحاب لصالح شركات محددة، مما يمثل مفارقة صارخة لمهام الوكالة الأساسية.

"دييلا" والفساد

وكانت ميرليندا قد عُينت في منصبها لتقود التحول الرقمي ضمن شروط انضمام ألبانيا للاتحاد الأوروبي.

وكشفت التحقيقات في يناير/ كانون الثاني الجاري عن شبكة أوسع تضم رجال أعمال ومسؤولين أمنيين متورطين في تزوير فواتير ومعاملات مالية لإخفاء المكاسب غير المشروعة الناتجة عن التلاعب بالعطاءات الرقمية التي كانت "دييلا" منوطة بحمايتها.

وفي تعليقه على القضية قال رئيس الوزراء الألباني إيدي راما، في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية: "علينا أن ننتظر ونرى"، مؤكدًا أنه سيتريث في الحكم.

وقالت الصحيفة إن القضية وضعت حكومته في موقف محرج دوليًا، حيث تحول المطورون الذين صمموا "الوزيرة الآلية" لمحاربة الفساد إلى متهمين رئيسيين في قضايا كسب غير مشروع.

فساد تفوّق على ذكاء الخوارزميات

وعلى منصات التواصل، انتشرت تعليقات ساخرة على الموضوع، حيث أشار البعض إلى أن "الفساد في ألبانيا تفوّق على ذكاء الخوارزميات".

فيما اعتبر آخرون أن برمجة "دييلا" لم تكن سوى محاولة لـ "تشفير" التجاوزات البشرية بدلاً من القضاء عليها، ما يعني أن المشروع تحول من أداة للشفافية إلى دليل إدانة يثبت أن الخلل ليس في "الكود" بل في صانعيه.

وضجت المنصات باتهامات للحكومة باستخدام الذكاء الاصطناعي كـ "قناع تقني" لاسترضاء الاتحاد الأوروبي، وسط تساؤلات تهكمية عما إذا كان المطورون قد منحوا "دييلا" خاصية "غض البصر" عن عقودهم المشبوهة.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي