Skip to main content

جديد نتفليكس.. هل يتفوق "الملجأ الذري" على "لا كاسا دي بابيل"؟

الجمعة 19 سبتمبر 2025
أُقيم لمسلسل "الملجأ الذري" على نتفليكس ديكور عبارة عن ملجأ محصن ضخم تحت الأرض - موقع آلوسيني

تستحضر ملصقات على واجهات استوديوهات "نتفليكس" الضخمة بالقرب من مدريد واحدًا من أبرز النجاحات الإسبانية لمنصة البث التدفقي العملاقة التي توفر اليوم الجمعة مسلسلًا جديدًا تأمل في أن يحصد نجاحًا عالميًا مماثلًا لما حققه "لا كاسا دي بابيل".

وعوضًا عن ديكور دار سك العملة الإسبانية في مدريد التي سرقها مجرمون بارعون في الموسم الأول من "لا كاسا دي بابيل" عام 2017، أقيم هذه المرة ديكور آخر هو عبارة عن ملجأ محصّن ضخم، بُنيت نسخة منه على بُعد نحو عشرة كيلومترات من استوديوهات "نتفليكس" في إسبانيا.

وتدور أحداث المسلسل الإسباني الضخم الجديد الذي تبدأ المنصة عرضه الجمعة ويحمل عنوان "إل ريفوخيو أتوميكو" El refugio atómico (أي "الملجأ الذري") داخل هذا الملجأ الواقع تحت الأرض، والمطلي باللونين الأصفر والأزرق من أرضيته إلى سقفه، ويضم صالات رياضية وحديقة ومطعمًا أنيقًا.

وتولى كتابة سيناريو المسلسل الجديد وإنتاجه الثنائي أليكس بينا وإستر مارتينيز لوباتو اللذان كانا أيضًا وراء "لا كاسا دي بابيل" (وهو مشروع كان أساسًا من إنتاج محطة "أنتينا 3" وذا موازنة محدودة، قبل استحواذ "نتفليكس" عليه أواخر عام 2017)، و"سكاي روخو"، و "برلين"، وهو مسلسل مستوحى من إحدى شخصيات مسلسل "لا كاسا".

"الملجأ الذري" جديد المسلسلات الإسبانية على نتفليكس

وأصبحت هذه الإنتاجات رمزًا لعولمة المحتوى، إذ تُسهم خصوصيتها وجذورها الجغرافية، وفقًا لأليكس بينا، في نجاحها. وقال بينا: "أُفاجأ باستمرار بالقوة الهائلة التي يمكن أن تتمتع بها قصة محلية وبالطابع العالمي الذي يمكن أن تكتسبه".

وأضاف خلال مؤتمر صحافي عُقد أخيرًا "لا أعتقد أننا اضطررنا إلى تغيير أي شيء من حيث الشخصيات أو السرد أو جوهر المسلسلات. ولا أتذكر أي محادثات مع نتفليكس حول أي تعديلات ينبغي إجراؤها".

وكانت منصة البث التدفقي الأميركية التي أصبحت متوافرة في إسبانيا عام 2015 قد أقامت في أبريل/ نيسان 2019 في الضواحي الشمالية لمدريد أول استوديوهاتها خارج الولايات المتحدة. وفي المجمل، أنتجت المنصة نحو ألف فيلم ومسلسل في المدن الإسبانية منذ عام 2017.

وفي هذه الاستوديوهات الممتدة على مساحة نحو 22 ألف متر مربع في منطقة تريس كانتوس، وتُعدّ أحد أهم مراكز الإنتاج السمعي والبصري لمنصة "نتفليكس" في أوروبا، اعتمدت المجموعة أيضًا على أحدث التقنيات في سعيها إلى تكرار الإنجاز الذي حققه أول نجاح عالمي لها بلغة غير الإنكليزية.

تولى كتابة سيناريو المسلسل الجديد وإنتاجه  الثنائي أليكس بينا وإستر مارتينيز لوباتو- موقع آلوسيني

ففي حظيرة ضخمة، أُضيفت إلى جانب بعض الديكورات المادية، تغطي شاشة ضخمة موقع تصوير رقميًا بطول ثلاثين مترًا وارتفاع ستة أمتار، تعرض سلسلة من الصور الثابتة أو المتحركة لطريق ريفية مثلًا، أو بحر من الغيوم، أو لمشهد ناطحات سحاب.

ردم الهوة بين الصور السينمائية

وقال ميغي أمويدو، مدير الفنون البصرية في "الملجأ الذري" الذي يشكّل التصوير الداخلي في الاستوديو "نحو 80%" من مجمل مشاهده: "هذا النوع من التكنولوجيا يُمكِّنُنا من ردم الهوة بين التصوير السينمائي الإسباني أو الأوروبي وأساليب سينمائية أخرى، كالتصوير السينمائي الأميركي".

أما مدير الإنتاج في موقع التصوير بمدريد فيكتور مارتي الذي أعرب عن سعادته بأن "سردًا محليًا" يُقدّم "لجمهور عالمي" فقال: "لدينا هنا كل ما يلزم للتصوير والإنتاج، ونختبر تقنيات عدة للمرة الأولى".

ولا يُخفي ميغي أمويدو طموحه لهذه القصة السوداوية، مشيرًا إلى أن "أهم شيء كان محاولة تكرار نجاح (لا كاسا دي بابيل)"، واصفًا المسلسل الشهير بأنه شكّل "نقطة تحول في القطاع".

وأعلنت "نتفليكس" في يونيو/ حزيران عن استثمارات تتجاوز 1,17 مليار دولار في إنتاجاتها الإسبانية بحلول عام 2029، سواء "لدعم اقتصاد البلاد" أو "لسرد المزيد من القصص الرائعة المُنتجة في إسبانيا"، وفقًا للرئيس التنفيذي المشارك تيد ساراندوس.

وقال ساراندوس: "في العام الفائت وحده، حققت أعمالنا الإسبانية أكثر من خمسة مليارات ساعة مشاهَدَة".

المصادر:
أ ف ب
شارك القصة