أرسلت الوكالة التركية لإدارة الكوارث "آفاد" مسعفين لإجراء عمليات بحث بهدف إيجاد أشخاص يرجّح أن يكونوا محبوسين في أقبية وزنزانات تحت الأرض في سجن صيدنايا بسوريا.
وتم تحرير آلاف المعتقلين، بينهم من يقبع منذ الثمانينيات في هذا السجن الواقع في شمال دمشق الذي اعتبرته منظمة العفو الدولية بمثابة "مسلخ بشري"، على أيدي فصائل المعارضة السورية التي أطاحت بحكم بشار الأسد.
وشاهد العالم أجمع صورًا لسجناء يخرجون من سجن صيدنايا بأجسادهم الهزيلة ونظراتهم الضائعة، البعض منه خرج محمولًا من زملائه لشدّة ضعفه.
"آفاد" ترسل فريق بحث وإنقاذ إلى سجن صيدنايا
وأمس الأحد، قالت "آفاد"، إنها سترسل الإثنين فريق بحث وإنقاذ إلى سجن صيدنايا العسكري الذي كان يستخدمه نظام بشار الأسد المنهار كمقر لتعذيب المعارضين".
وأوضحت في بيان، أن إرسال فريق البحث والإنقاذ يأتي بعد ورود أنباء عن احتمال وجود معتقلين داخل الأقسام السرية للسجن، مضيفًا أن الفريق الذي سيصل إلى سجن صيدنايا، سيجري أعمال بحث بأجهزة متطورة.
ولفت البيان إلى أن الفريق يتكون من 80 شخصًا، وسيبدأ أعمال البحث فور الوصول إلى السجن الذي يبعد عن مركز العاصمة دمشق مسافة 30 كلم.
سجن صيدنايا
ويرجّح أن يكون مبنى السجن يضمّ عدّة طبقات تحت الأرض فيها أقبية لم تكتشف بعد. غير أن رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا تعتبر أنه لا أساس لهذه الشائعات.
وأجرت الخوذ البيضاء عمليات بحث في السجن انتهت الثلاثاء الماضي.
وتقدّر رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا أن أكثر من 30 ألف سجين أعدموا أو قضوا تحت التعذيب أو من قلّة الرعاية أو الطعام في صيدنايا بين 2011 و2018.
المزيد من جرائم نظام بشار الأسد تتكشف
وفي سياق متصل، أفاد مراسل التلفزيون العربي إبراهيم تريسي بأن فرق الدفاع المدني وجدت أكثر من 20 جثة على طريق المطار بجانب حاجز للمخابرات الجوية سيئ السمعة.
ونقل المراسل عن فرق الدفاع المدني، بأن أكياس الجثث وجدت في 3 نقاط، وكانت قد رميت قبل سقوط النظام السوري.
وقالت فرق الدفاع المدني: إن "الجثث التي وجدت كانت في وضع مريب وغامض إلى حد ما، إذ وجدت تواريخ غريبة عليها".
وأضاف المراسل، أن بعض الجثث لها أرقام وأخرى ليس لها أرقام، مشيرًا إلى أن فرق الدفاع المدني وجدت أيضًا بعض الأوراق مع الجثث وكتابات باللغة الإيرانية وبعضها أيضًا بملابس عسكرية، بالإضافة إلى وجود جثث محروقة بمواد كيميائية وعظام كثيرة.
وأفادت فرق الدفاع المدني أنها أخذت عينات من الأسنان ومن عظم الفخذ من أجل تحاليل "الدي إن إيه"، لكي تعمل على قاعدة بيانات من أجل ذوي المفقودين الذين لا يزالون يبحثون عن ذويهم.