الجمعة 5 كانون الأول / ديسمبر 2025

جرائم الاحتلال بالسجون تتكشّف.. 98 شهيدًا في أماكن الاحتجاز خلال عامين

جرائم الاحتلال بالسجون تتكشّف.. 98 شهيدًا في أماكن الاحتجاز خلال عامين

شارك القصة

تقرير حقوقي إسرائيلي يتحدث عن الممارسات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين داخل السجون
تقرير حقوقي إسرائيلي يتحدث عن الممارسات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين داخل السجون - غيتي
الخط
تتكشّف جرائم الاحتلال داخل السجون يوميًا، مع الكشف عن وفاة 98 فلسطينيًا في أماكن الاحتجاز خلال العامين الماضيين، ضمن سياسة ممنهجة للقتل وإساءة المعاملة

كشفت مؤسسة حقوقية إسرائيلية، اليوم الاثنين، عن وفاة 98 فلسطينيًا في أماكن الاحتجاز الإسرائيلية خلال العامين الماضيين، بمعدل أربع وفيات شهريًا، معتبرة أنّ ذلك يأتي “في سياق سياسة ممنهجة للقتل وإساءة المعاملة، تعكس انهيارًا واسعًا في معايير الاحتجاز وغيابًا شبه تام للرقابة القانونية والطبية.

في المقابل، شكّك "نادي الأسير الفلسطيني بالأرقام الإسرائيلية، مؤكدًا أنّ عدد الشهداء الأسرى أعلى من المُعلن. 

وقالت جمعية “أطباء لحقوق الإنسان” في إسرائيل، إنّ تقريرها يستند إلى ردود رسمية ووثائق طبية وتقارير تشريح وشهادات من طواقم طبية وأسرى محررين، إضافة إلى مصادر حقوقية أخرى، واصفة التقرير بأنّه “الأكثر شمولًا” بشأن وفيات الأسرى.

وبحسب الجمعية، فإن السلطات الإسرائيلية “تستّرَت على أسباب الوفاة في صفوف الأسرى الفلسطينيين، وأخفت العدد الحقيقي للضحايا”، مرجّحة أن يكون العدد أكبر مما هو معلَن. واتهمت الجمعية إسرائيل بتنفيذ “سياسة قتل ممنهجة، وإساءة معاملة، وإهمال طبي” بحق المحتجزين الفلسطينيين.

إسرائيل تتعمّد قتل الأسرى

وذكرت الجمعية أنّ “ما لا يقل عن 98 فلسطينيًا" توفّوا أثناء احتجازهم لدى السلطات الإسرائيلية خلال العامين الماضيين، وهو أعلى رقم تسجّله الجمعية، متجاوزًا التقديرات السابقة.

وقالت عونج بن درور، منسّقة المشاريع في قسم الأسرى و المعتقلين بالجمعية، إنّ “العدد غير المسبوق من الفلسطينيين الذين توفوا أثناء احتجازهم خلال العامين الماضيين، مع الأدلة على الوفيات الناتجة عن التعذيب والإهمال الطبي، يُشير إلى سياسة إسرائيلية متعمّدة لقتل الفلسطينيين أثناء احتجازهم”، مطالبة بفتح تحقيق في هذه الحالات.

تفاصيل الوفيات

 كما أوضحت الجمعية الحقوقية في تقريرها، أنّه تم تسجيل 94 حالة وفاة بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وأغسطس/ آب 2025، إضافة إلى 4 حالات خلال أكتوبر الماضي ونوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.

وأشار التقرير إلى أنّه لا يشمل سوى الوفيات التي حدثت داخل السجون ومراكز الاعتقال الإسرائيلية، ولا يتضمّن “7 حالات إضافية لفلسطينيين قالت الجمعية إنهم أُعدموا رميًا بالرصاص بعد وقت قصير من اعتقالهم”.

وأفاد التقرير بأنّ 46 وفاة حدثت داخل مرافق مصلحة السجون الإسرائيلية، و6 في مراكز تحقيق الشاباك (كيشون، الجلمة، شكما، عسقلان)، كما قالت الجمعية إنّ 52 أسيرًا من قطاع غزة تُوفّوا أثناء احتجازهم لدى الجيش بينما بقي مكان وفاة 8 آخرين غير محدّد.

عنف وإهمال طبي

وبحسب الجمعية الحقوقية الاسرائيلية، كشف التقرير عن “نمط متكرّر من العنف الشديد من جانب الحرّاس، إلى جانب الإهمال الطبي الخطير”. وقالت إنّ دراسة عشر تقارير تشريح أظهرت “علامات عنف جسدي في نحو نصف الحالات”، تشمل إصابات في الرأس ونزيفًا داخليًا وكسور أضلاع.

كما وثّقت تقارير طبية حالات “سوء تغذية حاد، وحرمان مرضى السكري من الإنسولين، وعدم معالجة السرطان، ووجود التهابات قاتلة”، مشيرة إلى اتساق هذه النتائج مع توثيقات أخرى حول “الجوع والجفاف والتعرّض للبرد والحرارة القاسية” داخل مراكز الاحتجاز.

وأشار التقرير إلى أنّ السلطات الإسرائيلية “تعتمد أساليب لإخفاء الوفيات ومنع التحقيقات الجدية”، موضحًا أنّ العائلات غالبًا ما تُبلَّغ بالوفاة بعد أسابيع أو أشهر، وفي بعض الأحيان عبر وسائل الإعلام.

 كما ذكر أنّ عمليات التشريح “تُؤخَّر أو تجري من دون حضور ممثل عن العائلة”، وأحيانًا لا تجري مطلقًا، بما في ذلك خلال فترة 5 أشهر بين أكتوبر 2023 ومارس/ آذار 2024، عندما تُوفي “ما لا يقل عن 35 معتقلًا”، وفق الجمعية.

تشكيك فلسطيني بالأعداد

من جانبه، قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله الزغاري، إنّ ما تضمّنه التقرير حول اعتراف سلطات الاحتلال يُشير بوضوح إلى أنّ العدد الحقيقي أعلى مما جرى الإعلان عنه ويتجاوز المئة، وهو عدد غير نهائي. ويُضاف إلى هؤلاء الأسرى الذين أُطلقت النار عليهم قبل اعتقالهم واحتُجزوا في المستشفيات الإسرائيلية حتى استشهادهم، إضافة إلى العشرات الذين جرى إعدامهم ميدانيًا بعد اعتقالهم.

وأضاف الزغاري أنّ هذه المعطيات تُمثّل مؤشرًا جديدًا وتأكيدًا إضافيًا على فداحة الجريمة المستمرة بحقّ الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، الذين يتعرّضون لشكل آخر من الإبادة، استنادًا إلى الفظائع والانتهاكات الجسيمة التي وثّقتها عشرات المؤسسات الفلسطينية ومؤسسات حقوقية في الأراضي المحتلة عام 1948.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - الأناضول