الخميس 22 كانون الثاني / يناير 2026
Close

جرائم الاحتلال في سجونه.. صحفي يروي تفاصيل مروعة عن تعرضه للاغتصاب

جرائم الاحتلال في سجونه.. صحفي يروي تفاصيل مروعة عن تعرضه للاغتصاب

شارك القصة

كان يتم إطلاق الكلاب البوليسية على الأسرى دون أي سبب - الأناضول
كان يتم إطلاق الكلاب البوليسية على الأسرى دون أي سبب - الأناضول
الخط
أكد الساعي أنه تعرض للاغتصاب في سجن "مجدو" باستخدام عصا، على يد مجموعة من السجانين، بعد أن انهالوا عليه بالضرب المبرح وهو مكبل ومعصوب العينين.

روى الأسير المحرر الصحافي سامي الساعي الذي كان معتقلًا في السجون الإسرائيلية تفاصيل مروعة عن تعرّضه للاغتصاب وعمليات ضرب وتنكيل وإهانة، على يد مجموعة من السجانين الإسرائيليين، خلال فترة اعتقاله الإداري، والتي امتدت بين فبراير/شباط 2024 وحتى يونيو/حزيران من العام الجاري.

وأكد الساعي خلال جلسة استماع استضافها اليوم الأحد، المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى"، حول اعتقال الصحافيين الفلسطينيين، أنّه تعرض للاغتصاب في سجن "مجدو" باستخدام عصا، على يد مجموعة من السجّانين، بعد أن انهالوا عليه بالضرب المبرح وهو مكبل ومعصوب العينين.

وقال: "اقتادتني مجموعة من السجانين، لا يقل عددهم عن 4، تحت الضرب والشتم والإهانة والتهديد وزملائي الصحافيين. إلى زاوية ذات رائحة كريهة في السجن، ونزعوا ملابسي وأجبروني على الجلوس بوضعية السجود.  إلى أن شعرت بأنّهم يقومون بإدخال جسم صلب في مؤخرتي"، مشيرًا إلى أنّه شعر بـ"ألم غير مسبوق لا يُمكن وصفه".

وبيّن أنّ الاعتداء لم يقتصر على ذلك، إذ تخلّله ضرب عنيف على المناطق الحساسة، وقيام أحد السجانين بالوقوف على رأسه ورقبته بكلتا قدميه، ما جعله يشعر بأنه على وشك مفارقة الحياة.

وأوضح سامي الساعي أن ما تعرّض له ترافق مع تهديد بمصير مماثل يطال جميع الصحافيين، مضيفًا أنّ كل أشكال التعذيب والجرائم والانتهاكات باتت متاحة داخل سجون الاحتلال، بعد تولّي المتطرف إيتمار بن غفير منصب وزير الأمن القومي في الحكومة الإسرائيلية ومسؤوليته المباشرة عن إدارة السجون.

وأشار إلى أن تجربة الاعتقال بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي 2023 أصبحت تمثل مسيرة عذاب يعيشها الأسير منذ لحظة اعتقاله وحتى يوم الإفراج عنه، حيث لا يمر يوم واحد من دون قمع أو تجويع أو حرمان من العلاج.

واقع كارثي للأسرى

وتحدث الصحفي الفلسطيني في شهادته، عن "واقع كارثي" يواجهه المعتقلون في سجون إسرائيل، بما يشمل "الضرب والتجويع والتهديد والإهمال الطبي، والسحل، ورش غرفهم بالغاز، والشتم والإهانة، وإطلاق الكلاب البوليسية عليهم، من دون أي مبرر".

وأشار الساعي إلى أنه شرح لطبيب السجن وضعه الصحي الخاص، بعد أن تبرع قبل فترة قصيرة بإحدى كليتيه لابنه، وأنه بحاجة إلى متابعة طبية وأدوية، إلا أن الطبيب قابله بالتهديد بالضرب والاغتصاب والموت.

من جانب آخر، أوضح الأسير المحرر الصحافي سامي الساعي أنّه التقى داخل سجون الاحتلال بالمعتقل الإداري صخر زعول، الذي أُعلن عن استشهاده ظهر اليوم الأحد.

وأكد أنّ استشهاد زعول كان خبرًا صادمًا له، لا سيما أنه لم يكن يعاني من أي أمراض، وكان يتمتع بصحة جيدة.

شهادات صادمة

وتتوالى شهادات الأسرى الفلسطينيين لما يدور داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي من تعذيب جسدي ونفسي.

وفي نهاية الشهر الماضي، أكد صحفي فلسطيني طلب تعريفه باسم "يحيى"، تعرّضه لجريمة اغتصاب وتعذيب جنسي داخل أحد مراكز الاعتقال بواسطة كلب مُدرَّب، ما أسفر عن إصابته بصدمة نفسية حادة أفقدته اتزانه العقلي لأكثر من شهرين، في واحدة من أخطر الجرائم الموثّقة بحق الصحفيين داخل سجون إسرائيل.

ووفق مؤسسات فلسطينية تعنى بشؤون الأسرى، فإنه منذ بدء حرب الإبادة على غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حصلت المؤسسات المختصة على عشرات الإفادات والشهادات التي تعكس تصاعد جرائم التعذيب، بدءًا من لحظة الاعتقال، مرورًا بمرحلة التحقيق، وصولًا إلى السجون التي تستمر فيها هذه الممارسات عبر سياسات وأدوات متعددة.

وتشمل هذه الممارسات الإسرائيلية بحقّ الأسرى: الاغتصاب، والتعرية، والتصوير القسري، والاعتداء الجنسي، إضافة إلى الإذلال النفسي المتعمد.

ويقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9 آلاف و300 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يتعرضون لتعذيب وتجويع وإهمال طبي، ما أدى لاستشهاد العديد منهم، وفقًا لمنظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية.

وتزعم تل أبيب عدم وجود انتهاكات ممنهجة في سجونها، وهو ما تنفيه منظمات حقوقية تدعو إلى تحرك دولي عاجل لوقف "الجرائم الممنهجة" بحق الأسرى.

تابع القراءة

المصادر

وكالات
تغطية خاصة