وصف الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، اليوم السبت، الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت والأردن بأنها "جرائم حرب"، مشددًا على أنها تستوجب المحاسبة الدولية.
وقالت الأمانة العامة للمجلس، في بيان، إن البديوي أكد أن "ما أقدمت عليه إيران يعد تصعيدًا بالغ الخطورة، ويشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وجرائم حرب تستوجب المساءلة والمحاسبة الدولية، لما انطوى عليه من استهداف للبنى التحتية والمنشآت المدنية".
اعتداءات على الكويت والبحرين والأردن
وأعلنت مؤسسة البترول الكويتية تعرض موقع في القطاع النفطي، السبت، لهجمات إيرانية متكررة، ما أسفر عن إصابات وخسائر مادية جسيمة، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الكويتية "كونا".
كما أعلنت السلطات الكويتية أن فرق الإطفاء تكافح حريقين في موقعين لم تحددهما اندلعا جراء الهجمات الإيرانية، مشيرة إلى إصابة عدد من عناصرها.
وفي البحرين، أعلن الجيش، السبت، اعتراض هجمات إيرانية جديدة، فيما أفادت مراسلة وكالة "فرانس برس" في المنامة بسماع أصوات انفجارات عدة صباحًا.
وقالت قوة دفاع البحرين، في بيان: "تصدت منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين واعترضت ودمرت عددًا من الاعتداءات الجوية الإيرانية الغادرة اليوم السبت".
ومنذ فجر السبت، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية مرارًا عبر منصة "إكس" إطلاق صافرة الإنذار، وطلبت "من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن، ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية".
وأضافت أن طائرات إيرانية مسيرة انقضاضية استهدفت حظائر الطائرات الأميركية ومواقفها في قاعدة الشيخ عيسى الجوية، التي توصف بأنها "أحد أهم المراكز العملياتية واللوجستية للقوات الجوية والبحرية الأميركية في المنطقة".
وفي الأردن، أفاد بيان للجيش، نقلًا عن مصدر عسكري، بأن الدفاعات الجوية أسقطت 10 صواريخ إيرانية كانت تستهدف المملكة، مؤكدًا أن "عملية الاعتراض والإسقاط لم ينتج عنها أي إصابات بشرية أو أضرار مادية".
قطر: الاعتداءات خرق فاضح للقانون الدولي
وأدانت دولة قطر، بأشد العبارات، تجدد الاعتداءات التي شنتها إيران على أراضي كل من الأردن والبحرين والكويت، وعدتها انتهاكًا صارخًا لسيادة الدول المستهدفة وسلامة أراضيها، وخرقًا فاضحًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار.
وأكدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، أن استهداف محطات الكهرباء وتقطير المياه في الكويت يتجاوز جميع الخطوط الحمراء، ويعد خرقًا سافرًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، وما تضمنه من تأكيد على احترام سيادة هذه الدول وسلامة أراضيها، ورفض استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية.
وأكدت الوزارة أن استمرار هذه الاعتداءات يمثل تصعيدًا خطيرًا من شأنه تعقيد الجهود الرامية إلى احتواء التوتر، وتقويض المساعي السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وشددت الوزارة على ضرورة الوقف الفوري والكامل لجميع الأعمال العسكرية والاعتداءات التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، والامتناع عن كل ما من شأنه توسيع دائرة التصعيد، والعودة الجادة إلى مسار الحوار والمفاوضات، والالتزام بما تحقق عبر الجهود الدبلوماسية من تفاهمات.